Accessibility links

عمر وطفله لحظة الموت.. المأساة حاضرة


عمر خاور يحتضن ابنه، صورة تحولت إلى رمز لمأساة لا تزال حاضرة

مرت من السنوات 30، ولا تزال المأساة التي حدثت في الـ16 والـ17 من آذار/ مارس 1988 حاضرة في أذهان العراقيين، حين قضى آلاف الأكراد في قصف بالأسلحة الكيميائية شنته الطائرات العراقية على حلبجة في عهد نظام الرئيس الأسبق صدام حسين.

المقبرة التي تضم ضحايا حلبجة
المقبرة التي تضم ضحايا حلبجة

الصورة أدناه لخصت مأساة السكان فيما صار يعرف بـ"مجزرة حلبجة"، فالمواطن عمر خاور أحد ضحاياها حاول من دون جدوى أن يحمي طفله من السلاح القاتل، لكنهما استسلما للموت.

الصورة الأكثر شهرة لمأساة حلبجة عمر خاور يحتصن أبنه
الصورة الأكثر شهرة لمأساة حلبجة عمر خاور يحتصن أبنه

ووصل عدد ضحايا مأساة حلبجة بحسب منظمات كردية وعالمية إلى حوالي خمسة آلاف، معظمهم من النساء والأطفال قضوا بأسلحة محرمة دوليا أنزلتها طائرات سلاح الجو على مساكنهم.

ووثقت التقارير الدولية استخدام غازات الخردل والسارين وغازات أخرى تشل الأعصاب. وروى بعض الناجين أن رائحة الغازات كانت تشبه رائحة التفاح.

محاولات هروب انتهت بالموت
محاولات هروب انتهت بالموت

وكانت حلبجة التي سكنها آنذاك حوالي 80 ألف شخص متعاطفة مع إيران خلال الحرب. وفي آذار/مارس 1988 دخلت قوات كردية المدينة بدعم من القوات الإيرانية، فرد صدام حسين بإرسال ثماني طائرات أمطرت المدينة بالقنابل.

أطفال قضوا في مجزرة حلبجة
أطفال قضوا في مجزرة حلبجة

وأثر المأساة لم يفارق سكان حلبجة بعد، فمشافي المدينة لا تزال تشهد حالات ولادة مشوهة، بسبب آثار الأسلحة الكيميائية التي تبقى لسنوات طويلة.

حاول هؤلاء النجاة بأنفسهم، لكنهم فقدوا القدرة والصبر فغلبهم الموت
حاول هؤلاء النجاة بأنفسهم، لكنهم فقدوا القدرة والصبر فغلبهم الموت

ويعتبر الأكراد وزير الدفاع العراقي الأسبق علي حسن المجيد المسؤول الأساسي عن ارتكاب المجزرة التي تمت في سياق حملة أكبر سميت بـ"الأنفال" التي راح ضحيتها أكثر من 180 ألف كردي دفن غالبيتهم في صحراء عرعر بين العراق والسعودية.

وأعدم المجيد الذي لقبه الأكراد بـ"علي الكيماوي" في 2010 بعد فترة وجيزة من صدور حكم قضائي أدانه بارتكاب مجازر.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG