Accessibility links

شاحنات 'ميغا تراك' تهب لمساعدة المنكوبين في تكساس


شكلت هذه الشاحنة وحدة قوية ضمن جيش المتطوعين الذين يساعدون فرق الطوارئ والإغاثة

يعشق زاب فيريل قيادة شاحنته في وحول مسابقات "ميغا تراك" للآليات المجهزة بإطارات ضخمة، إلا أنه تولى خلال الأسبوع الحالي مهمة أخرى بالحماسة نفسها منقذا ضحايا الفيضانات الناجمة عن إعصار هارفي المدمر في تكساس.

فقد قاد فيريل البالغ 40 عاما وهو مشغل رافعات بناء، شاحنته العالية المسماة "أولد هابيتس" عميقا في مياه الفيضانات في ولاية تكساس ضمن مجموعة من هذه الشاحنات ذات الإطارات الضخمة أتت بأعداد كبيرة إلى أحياء في بورت أرثر التي اجتاحتها الفيضانات بغية نقل مئات الأشخاص إلى بر الأمان، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

هذه الشاحنات أكبر حجما وثقلا من المراكب إلا أنها طيعة القيادة بسبب قدرتها على المناورة عبر مياه الفيضانات وقد شكلت وحدة قوية ضمن جيش المتطوعين الذين يساعدون فرق الطوارئ والإغاثة.

وقال زاب وهو يمد شاحنته بالوقود في إحدى المحطات قبل أن يعود إلى منطقة الفيضانات "الناس يعانقوننا وبعضهم يحاول أن يدفع لنا المال. إلا أننا لا نتقاضى المال أبدا".

ولحقت أضرار بشاحنته البالغ ارتفاعها 3.3 أمتار وهو يقدر كلفتها بحوالي 500 دولارا منذ بدء الفيضانات فيما استهلك 284 ليترا من الوقود.

إلا أنه أكد أن "الأمر يستحق العناء مع كل العناق والقبل التي نتلاقها وعندما نرى دموع رجل مسن أتينا لإنقاذه".

وانضمت إلى جهود الإنقاذ الكثير من هذه الشاحنات من بينها "ذي بيغ ريد ماد تراك" من فورت ورث (تكساس) التي كانت تعمل في الشوارع نفسها مثل "اولد هابيتس" فيما أتت شاحنات أخرى من مناطق بعيدة مثل ولاية إيلينوي.

وتتقدم شاحنة زاب فيما مراكب الإغاثة تنقل الناس الذين يبلغون بمعلومات حيوية حول أخطر الحالات.

ويسأل كانداس سامنز الذي يشارك زاب في عمليات المساعدة هذه، رجلا وقف في حديقته الأمامية "هل أنت بخير؟" فيرد الرجل أنه بحاجة إلى مؤن فيعيطه كانداس صندوقا من المياه المعدنية من سطح الشاحنة التي وقف على أحد جانبيها.

ويقول زاب الذي تغطي الأوشام ذراعيه أنه أنقذ أكثر من 45 شخصا وستة كلاب و"هرة غاضبة جدا" في الأيام الأخيرة.

وكانت بعض أحياء بورت أرثر لا تزال غارقة تحت 1,5 أمتار من المياه في الأيام الأخيرة إلا أن "اولد هابيتس" قادرة على اجتياز مياه بارتفاع 2,5 مترا من دون أن تواجه أي مشكلة.

بعض المقيمين الذين رفضوا حتى الآن مغادرة منازلهم راحوا يصعدون الواحد تلو الآخر على إطارات الشاحنة الضخمة ويجلسون في قمرة القيادة.

إنقاذ أرواح

ويقول تشارلز وهو يتلقى مساعدة للصعود إلى الشاحنة "لم يكن لدي الكثير من المواد الغذائية أو المياه". وبعد رحلة استمرت 15 دقيقة انضم مجددا إلى والدته التي راحت تقفز فرحا فيما تنظر إلى "اولد هابيتس" تشق المياه فيما تشارلز جالس في المقعد الأمامي.

وتصرخ قائلة "أشكر الله" فيما يرفض كانداس المال الذي قدمه له تشارلز. ومن بين المنكوبين جراء إعصار هارفي، وليام ايزادور (49 عاما) الذي أغاثه زاب من أمام المبنى الذي يسكنه واجتاحته المياه.

ساعدت هذه الشاحنات في إنقاذ حياة الكثريين
ساعدت هذه الشاحنات في إنقاذ حياة الكثريين

ويؤكد بعدما استلقى منهكا على المقعد الخلفي "لقد أتت المياه على كل شيء". ويقول وهو ينظر إلى زاب "إنهم أناس طيبون يحاولون المساعدة. إنهم نعمة فعلية".

قد ذاق زاب فيريل معاناة فقدان منزله. فإعصار آيك ألحق أضرارا جسيمة بمنزله العام 2008 وهو يذكر جيدا تبرعات الجيران السخية ومساعدة السلطات له.

وعندما ضرب الإعصار هارفي مسقط رأسه هب للمساعدة من دون أي تردد وقد حمّل شاحنته بالمياه والمواد الغذائية.

ويشدد زاب على أهمية عمليات الإغاثة بعد وقوع كارثة طبيعية كهذه التي حصدت ما لا يقل عن 42 قتيلا.

ويؤكد "نحن لسنا هنا للقيام برحلة ممتعة لا بل نحاول إنقاذ أرواح. نحن نبذل قصارى جهدنا في ظل وضع رهيب".

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG