Accessibility links

هالو سايكلپو‎.. سوري يمزج الطرب العربي بنغمات 'تكنو'


سامر صائم الدهر

يستعد الفنان السوري سامر صائم الدهر لإحياء حفل موسيقي سيحتضه المتحف العربي الأميركي بولاية ميشيغان في الـ20 من تشرين الأول/أكتوبر. ويضاف هذا الحفل إلى عدد من الحفلات الموسيقية الأخرى التي أحياها الفنان منذ قدومه إلى الولايات المتحدة الأميركية في السنوات القليلة الماضية.

ويسعى " ‎Hello Psychaleppoهالو سايكلپو"، وهذا اسمه الفني، إلى "مصالحة" الجيل الصاعد مع الموسيقى العربية الطربية. ولأجل ذلك، يعتمد "هالو سايكلبو" على أنغام موسيقى "الكترونيك دانس" التي ظهرت في أميركا أواخر منتصف عام 1980.

"انتهيت من ألبوم جديد أطلقت عليه اسم طيور، هناك أيضا أغان من ألبوماتي السابقة، وخلال العرض سأقدم أيضا فقرات فنية. هناك عرض لمنحوتة، وهناك أيضا فنون بصرية سمعية سترافق الأغاني التي سأقدمها"، يقول سامر لموقع الحرة.

ويعتمد "هالو سايكلپو" على أغاني أم كلثوم وعبد الحليم، كما يستعمل أيضا مقطوعات من أغاني الفنان السوري نهاد نجار.

وعن اسمه الفني، يوضح سامر "أتحدر من حلب لذلك اخترت أن يكون اسم مدينتي حاضرا في الاسم، وسايك، أقصد به طريقة التفكير بالموسيقى، فأنا أنظر للموسيقى على أنها متحركة، تنتقل من مكان إلى آخر ومن نغمة إلى أخرى".

ودفعت الحرب السورية الفنان إلى مغادرة بلاده عام 2012، واختار كعدد من أبناء وطنه الاتجاه في بداية الأمر صوب لبنان. "اعتقدت أنني لن أمكث أكثر من شهر هناك، وأن الأمور ستتحسن في سورية وسأعود لكنني تعرفت في لبنان على أناس ساعدوني وكانوا السبب في إطلاق مشروعي".

وفي بيروت، تعرف الشاب السوري على زوجته الأميركية التي رحل معها إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث يقيم الآن في ولاية مينيسوتا.

اعتمد هذا الفنان بشكل كبير على منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة "ساوند كلاود"، التي أطلق منهاأولى مقطوعاته.

ويحاول "هالو سايكليبو" استحضار هموم سورية وشعبها في المقطوعات الموسيقية التي يؤلفها. واختار لألبومه الموسيقي الجديد اسم "طيور".

وعن هذا الألبوم، يقول المتحدث "يعبر على الحريات التي نحن محرمون منها، حرية التعبير وحرية التنقل والحرية بشكل عام. إن الاسم يحمل نفسا عميقا، يحاكي الواقع".

ويقول سامر (28 عاما) إن التجديد في الأغنية الطربية العربية ليس وليد اليوم. "عبد الوهاب كان يعتمد بشكل كبير على القيثارة الالكترونية، ولكن للأسف الأغنية العربية تعتمد اليوم على الصوت فقط، بل هناك عقليات ترفض التجديد".

ويدعو المتحدث إلى استثمار الأدوات الموسيقية العصرية في الأغنية العربية بشكل عام، فهذا يساهم حسب رأيه في تجديد هذا الفن كما سيساهم أيضا في تقريب الجمهور منه.

يحرص الفنان الشاب كذلك على تصميم غلاف ألبوماته كما يقوم أيضا بالإشراف شخصيا على جولاته داخل الولايات المتحدة الأميركية.

"أحرص على القيام بكل شيء بنفسي، أتعامل فقط مع منظمي الحفلات. أعرف أن طريقة العمل هذه تستنزف الكثير من وقتي، وتجعل أن كل ألبوم أنتجه يستغرق الكثير من الوقت مقارنة بالموسيقيين الذين يشتغلون ضمن فريق"، يوضح سامر للحرة.

الفن، حسب الشاب السوري، رسالة "صمود" أيضا ضد التطرف وضد كل شيء من شأنه أن يستهدف الجمال. "نشاهد داعش يدمر آثارنا ويكره فنوننا. إن حضارتنا تدمر كل يوم أمام أعيننا، والمطلوب منا اليوم هو إعادة إحياء التراث القديم، ولكن بأسلوب جديد حتى نتصدى لهذا التطرف وندفع الجيل الصاعد إلى تذوق هذا الفن".

XS
SM
MD
LG