Accessibility links

ضحايا الاختفاء القسري.. للدول العربية ملف ثقيل


مفقودون في لبنان في صورة من موقع منظمة "لنعمل من أجل المفقودين"

في الـ30 من آب/أغسطس كل عام يستذكر العالم المختفين قسريا، في مناسبة عالمية سميت بـ"اليوم العالمي للاختفاء القسري".

وفي هذا اليوم تعيد المنظمات الإنسانية والدولية المهتمة بهذا الملف التذكير بضرورة الكشف عن المختفين لإنهاء معاناة عائلاتهم التي تعيش على أمل عودتهم.

ولمنطقة الشرق الأوسط نصيب لا يستهان به من المفقودين والمختفين قسريا مع الاضطرابات السياسية والأمنية التي تمر بها المنطقة من حروب وتغييرات سياسية.

لبنان

نحو 17 ألف لبناني في عداد المختفين قسريا، وذلك خلال الحرب الأهلية (1975 و1990)، إلى جانب اختفاء عدد كبير من اللبنانيين والفلسطينيين بعد عام 1990 أثناء الوجود العسكري السوري في لبنان، وفق منظمة هيومن رايتس ووتش.

ووثقت المنظمة الحقوقية حالات احتجاز من قبل الجيش يصل بعضها إلى مستوى الاختفاء القسري، بالإضافة إلى روايات تم توثيقها بشأن سوريين اختفوا في السجون اللبنانية عام 2014 ويخشى أن يكونوا قد رحلوا إلى سورية، ما يعرضهم لخطر التعذيب والموت.

منظمة "لنعمل من أجل المفقودين" اللبنانية التي تأسست عام 2010 أخذت على عاتقها مهمة نشر قصص المفقودين اللبنانيين ومتابعة جهود محاولة الكشف عن مصيرهم.

ودعت هيومن رايتس ووتش الحكومة اللبنانية لإنشاء لجنة وطنية للتحقيق في قضايا المفقودين والمصادقة على "الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري" وأن تلاحق قضائيا حالات الاختفاء القسري في لبنان.

سورية

في البلد الذي يمزقه نزاع دام منذ أكثر من ست سنوات، فقد عشرات آلاف السوريين في المناطق التي تسيطر عليها أطراف النزاع وخاصة في سجون النظام.

ودعت هيومن رايتس ووتش الأربعاء لإنشاء لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق في مصير آلاف المفقودين وتحديد أماكن المقابر الجماعية في سورية.

واعتقل عدد من النشطاء السلميين خاصة في بداية النزاع ولا يزال بعضهم يقبع في السجون، بحسب عدة منظمات حقوقية.

وأعلن في بداية آب/ أغسطس تنفيذ حكم الإعدام بحق مهندس البرمجيات البارز باسل صفدي عام 2015، بعد ثلاث سنوات على توقيفه من قبل السلطات السورية ضمن حملتها لقمع الاحتجاجات، بعد عام من اندلاعها، حسبما أكدت عائلته.

مصر

بلغ متوسط حالات الاختفاء القسري في مصر ثلاث إلى أربع حالات يوميا حسب تقدير منظمات حقوقية محلية العام الماضي.

وسبق لعدة منظمات حقوقية وإنسانية منها العفو الدولية أن حملت الحكومة المصرية المسؤولية عن حالات اختفاء قسري وتعذيب موقوفين منذ عام 2015 بهدف قمع معارضيها.

وفي اليوم العالمي لضحايا الاختفاء القسري دعت 10 منظمات حقوقية السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن الناشطة والعضو المؤسس لـ"رابطة أسر المختفين قسريا" حنان بدر الدين.

​واعتقلت السلطات المصرية الناشطة حسب بيان المنظمات الحقوقية في أيار/مايو أثناء زيارتها لأحد ضحايا الاختفاء القسري بعد نقله إلى سجن القناطر شمالي القاهرة حيث لا يزال محتجزا.

وكان هدف بدر الدين من الزيارة الحصول على معلومات بشأن زوجها المختفي قسريا منذ 27 تموز/يوليو 2013.

الصحافي عبدالله رشاد هو قصة أخرى انضمت إلى ملف المختفين قسريا في مصر في 17 آب/أغسطس، عندما اختفى في طريق العودة إلى منزله، حسب ما أفادت به لجنة حماية الصحافيين.

ونقلت المنظمة عن صحيفة البوابة المصرية التي يعمل فيها راشد صحافيا في قسم الحوادث أن الأخير تعرض للاعتقال ونقل إلى مركز شرطة الدقي في منطقة القاهرة الكبرى، وبعد عدة ساعات من احتجازه تم نقله إلى مقر الأمن الوطني.

ونشرت الصحيفة بيانا دعت فيه السلطات المصرية إلى الكشف عن مكان رشاد وتوضيح سبب اعتقاله.

وكان محامي الصحيفة قد صرح لمنظمة "صحافيون ضد التعذيب" المصرية أن وزارة الداخلية "أنكرت اعتقال راشد أو احتجازه".

المصدر: موقع الحرة/هيومن رايتس ووتش/منظمة لنعمل لأجل المفقودين/لجنة حماية الصحافيين

XS
SM
MD
LG