Accessibility links

في الصفوف الأمامية.. هؤلاء نساء العرب الشجاعات


فادية نجيب خلال تسلمها الجائزة من السيدة الأولى ميلانيا ترامب

ضمت قائمة "جائزة الشجاعة" 2017 التي منحتها وزارة الخارجية الأميركية لـ13 سيدة حول العالم، ثلاث عربيات خاطرن بحياتهن لمساعدة النساء والأطفال في بلدانهن.

وقالت السيدة الأولى ميلانيا ترامب التي كرمتهن "هؤلاء النسوة وقفن في الصفوف الأمامية لمحاربة الظلم" وهن "بطلات حقيقيات".

وضمت قائمة المكرمات هذه السنة الأسماء التالية:

جنات الغزي (العراق)

تعمل الغزي مع منظمة حرية المرأة في العراق بمنصب نائبة المدير، ويقول موقع وزارة الخارجية الأميركية إن هذه السيدة "تخاطر يوميا لمساعدة النساء في العراق للإفلات من العنف وحتى العمل على إنقاذ حياتهن وتوفير المأوى لهن".

وساعدت المنظمة حسب المصدر ذاته أكثر من 500 ضحية اغتصاب أو عنف منزلي. وتقوم جنات بالتنسيق مع المنظمة لتوفير المأوى للنساء ضحايا العنف.

وقد ساعدت جهود جنات في توفير المأوى لعدد "لا يحصى" من الأيزيديات وعدد آخر من النساء من منطقة الموصل.

وسبق أن عانت جنات من الاعتداءات وكانت ضحية للتهديد من قبل عائلتها. ومع ذلك استطاعت هذه السيدة العراقية أن تكمل دراستها وتتحول من ضحية إلى إنسانة تساعد ضحايا العنف في بلادها.

وكتبت وزارة الخارجية عن جنات أنها تذهب لمساعدة النساء " مهما كان الأمر خطيرا". تدفعها لذلك "أمنيتها بأن تساعد كل نساء العراق من أجل حماية حقوقهن."

كارولين طحان (سورية)

"خاطرت بحياتها من أجل مساعدة الأشخاص" في سورية حسب وزارة الخارجية الأميركية.

لم تفلح الحرب في زرع الخوف داخل كارولين، لذلك بقيت في سورية رغم كل المخاطر المحدقة بها.

وتضمن المدرسة التي تديرها كارولين "جوا آمنا ووديا"، وهي تقوم أيضا بالعمل مع الأمم المتحدة لمساعدة النساء النازحات داخل البلاد.

وتقول كارولين "نحن الأخوات نساعد أي شخص. نعطي كل شيء دون تمييز بين المسلمين والمسيحيين اقتداء بمثال يسوع".

وتضيف "عملنا يساعد فيه أيضا شركاء ومتطوعون مسلمون. أشخاص جيدون وكرماء".

فادية نجيب (اليمن)

تعرض فادية حياتها بشكل يومي للمخاطر من أجل أن ينعم الأطفال بالحماية من شبح الاختطافات أو التجنيد الإجباري.

وتقوم فادية بالإبلاغ عن الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال جنوبي اليمن. ووثقت هذه اليمنية لمجلس الأمن الدولي حالات اختطاف واغتصاب وأنواعا أخرى من الانتهاكات التي يتعرض لها أطفال اليمن من قبل الجماعات التي تحمل السلاح.

وقد "حال عملها الشجاع دون تجنيد القاعدة لأطفال من بلادها" حسب ما أفاد به الموقع الرسمي للخارجية الأميركية.

وعملت فادية مع آباء الأطفال والمدارس وحتى الأطفال أنفسهم وفي بعض المناسبات مع الأمم المتحدة من أجل تطوير خطة عمل لحماية الأطفال جنوبي اليمن من تأثيرات النزاع الدائر في البلاد.

النساء المكرمات سنة 2016

صورة جماعية للمكرمات مع كيري ( منشورة على صفحة السفارة الأميركية في موريتانيا)
صورة جماعية للمكرمات مع كيري ( منشورة على صفحة السفارة الأميركية في موريتانيا)

منح وزير الخارجية السابق جون كيري جائزة الشجاعة لقائمة من 14 امراة ضمت أربع سيدات من أربع دول عربية.

نغم نوزاد حسن (العراق)

​طبيبة عراقية معروفة بنشاطها ضد التمييز الممارس على النساء "قضت السنوات الـ 15 الماضية في تعزيز مساواة النساء بالرجال وتوفير الدعم النفسي لضحايا سوء المعاملة القائم على الجنس"، حسب تعبير كيري.

وحين اجتاح داعش مناطق واسعة من العراق، بادرت نغم إلى مساعدة المتضررات من التنظيم المتشدد، خاصة من الأيزيديات اللواتي تعرضن للخطف والاغتصاب وتمت المتاجرة بهن.

نهال ناجي العولقي (اليمن)

تشغل منصب وزيرة الشؤون القانونية في الحكومة اليمنية. وساهمت العولقي في صياغة مسودة دستور البلاد سنة 2014، وكانت الشخص الثاني في اللجنة، وحرصت المتوجة بوسام الشجاعة 2016 على أن تتضمن مسودة الدستور ضمانات أكبر للمرأة.​

وصفتها محطة "صوت أميركا" بأنها " كانت صوتا للسلام وحقوق الإنسان في اليمن خلال فترة من أصعب فترات تاريخ البلاد."

العولقي حاصلة على دكتوراه في الحقوق بدرجة مشرف جدا من جامعة محمد الخامس بالمغرب، وهي أستاذة مساعدة بكلية الحقوق في جامعة عدن.

فاطمتا أمباي (موريتانيا)

أمباي هي أول محامية في تاريخ موريتانيا. سجنت وعذبت وضايقتها الشرطة منذ ثمانينيات القرن الماضي بسبب دفاعها عن حقوق المرأة خاصة تزويج القاصرات وقضايا النساء ضحايا العنف الأسري.

أمباي معروفة أيضا بدفاعها المستميت عن أبناء الأرقاء السابقين في البلاد، ومحاربة آثار الرق التي لا زالت منتشرة في بعض القرى والأرياف، حسب شهادات حقوقيين موريتانيين وتقارير منظمات دولية.

وكان تزويج فاطمتا وهي طفلة في الـ 12 من عمرها برجل في عامه الـ 45 دافعا قويا لهذه المحامية لتخصيص جزء كبير من مسيرتها النضالية لتوعية المجتمع الموريتاني بالأضرار السلبية لتزويج القاصرات.

عوضية محمود (السودان)

سنة 1979 لم تكن عوضية سوى بائعة نعناع على جنبات الطرق لتوفير القوت لأسرتها، لكن المضايقات التي تتعرض لها النساء البائعات دفعت هذه السيدة إلى الانخراط في مسلسل طويل للدفاع عن حقوقهن.

قال عنها كيري "اعتقلت عوضية وسجنت لأربعة أعوام. لكنها لم تستسلم أبدا".

ورغم المضايقات التي تعرضت لها من طرف رجال الشرطة، فقد نجحت في تعبئة النساء وتشجيعهن على المطالبة بحقوقهن، ولفتت أنظار الرأي العام الوطني والدولي إلى أوضاع النساء المعيلات للأسر في السودان.

لطيفة بن زياتن (المغرب -فرنسا)

ناشطة بقوة في مجال التعايش السلمي بين الأديان والتسامح. ولدت بن زياتن في عام 1960 بمدينة تطوان شمال المغرب، لكنها هاجرت إلى فرنسا في عامها الـ 17.

تناقلت وسائل الإعلام العالمية اسم لطيفة منذ سنة 2012 بعد أن قُتل ابنها مراد بن زياتن في هجوم إرهابي بفرنسا، لكن هذه الضربة التي وجهها التشدد للأم الحاملة للجنسيتين المغربية والفرنسية كانت دافعا لها لتكرس جهودا كبيرة لتوعية الشباب بضرورة التعايش السلمي مع الآخر بغض النظر عن ديانته.

وأسست بن زياتن لهذا الغرض "جمعية مراد للشاب والسلام" وتنقلت بين مدن فرنسية عديدة للمشاركة في ندوات وملتقيات أو تقديم محاضرات حول الحوار بين الأديان وتشجيع روح التسامح والسلام بين الجميع.

المكرمات سنة 2015

كرمت الخارجية الأميركية سنة 2015 عشر سيدات بينهن ناشطة عربية واحدة.

مجد عزت الشربجي (سورية)

قالت وزارة الخارجية إنها تكرمها لدفاعها عن حقوق السجناء السياسيين وجهودها من أجل أن تشرك النساء في حل النزاع السوري.

عملت الشربجي منذ "مدة طويلة" ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق السجناء في مدينتها داريا. وعندما اعتقلت في سورية واصلت عملها من خلف القضبان ونظمت ورشات حول إشاعة السلام والمواطنة داخل السجن.

وقد أقنعت 150 امرأة بالدخول في إضراب عن الطعام، وقاد ذلك لاحقا إلى الإفراج عن 83 سيدة.

توفي زوجها في السجن، لكن مجد بقيت ناشطة وانتقلت بعد الإفراج عنها إلى لبنان مع أطفالها حيث أسست مركز "النساء الآن" سنة 2014 الذي يعمل على مساعدة النساء السوريات اللاجئات في البلد المجاور لسورية حسب أوكسفام أميركا.

وأسست سنة 2015 مدرسة في البقاع لتعليم أطفال اللاجئين السوريين.

ومنذ 2007 تقوم وزارة الخارجية الأميركية بمنح الجائزة لنساء من مختلف أنحاء العالم اعترافا بالأدوار التي قمن بها في مجتمعاتهن من أجل صيانة وحماية الحقوق سيما حقوق المرأة.

وتقول الوزارة إنها كرمت منذ إطلاق الجائزة أكثر من 100 امرأة من أكثر من 60 دولة.

المصدر: وزارة الخارجية الأميركية

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG