Accessibility links

في إيران.. خوف دائم لمزدوجي الجنسية


الأكاديمي والناشط البيئي الإيراني كاووس سيد إمامي- الصورة من موقع راديو "فاردا"

سلط تقرير لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن الضوء على قضية مزدوجي الجنسية في إيران التي طفت إلى السطح مجددا إثر وفاة عالم البيئة الكندي من أصل إيراني كاووس سيد إمامي في السجن الشهر الماضي.

وإمامي هو واحد من عشرات الإيرانيين مزدوجي الجنسية الذين اعتقلوا في الآونة الأخيرة بتهم مختلفة تتمحور غالبيتها في التآمر لإطاحة النظام والتجسس لصالح دولة أجنبية.

وكان العالم البيئي ثاني معتقل إيراني يموت في السجن بعد الصحافية الكندية من أصل إيراني أيضا زهرة كاظمي التي توفيت فجأة بعد فترة وجيزة من اعتقالها في سجن إيفين في عام 2003.

يقول هادي غايمي المدير التنفيذي لـ"مركز حقوق الإنسان في إيران" الذي يتخذ من بروكلين في نيويورك مقرا له، إن كل ما يحدث للرعايا المزدوجين هو أمر "سريالي وغير منطقي".

ويضيف أنهم "بيادق في لعبة شطرنج كبيرة بيد أشخاص لا يريدون التغيير ويرغبون في التمسك بسلطتهم وامتيازهم، ويريدون تخويف الناس".

أستاذة علم الإنسان (أنثروبولوجيا) الكندية من أصل إيراني هوما هودفار قالت في تصريح إن موت إمامي أعاد لها ذكريات مريرة عندما احتجزت في عام 2016 بسجن إيفين لمدة أربعة أشهر.

"يمكنني أن أتخيل ما مر به-إمامي- خلال الأسبوع الأول في سجن إيفين. إنه جحيم على الأرض" تقول هودفار.

وتوضح أنها تعرضت لـ"استجوابات وحشية وتعذيب نفسي" فيما وجهت لها اتهامات "غريبة بالانتماء لحركة نسوية". وقالت إنها سجنت في زنزانة مع نازانين زغاري راتكليف الإيرانية-البريطانية المعتقلة منذ أبريل 2016 بتهمة "التآمر للإطاحة بالنظام الإيراني".

ولا تستطيع هودفار العودة إلى إيران لأن التهم الموجهة لها لا تزالت ماثلة، معربة عن أسفها لتعرض الإيرانيين من حاملي الجنسية المزدوجة للحبس والقتل في الجمهورية الإسلامية على الرغم من أنهم الأقدر على جسر هوة الخلاف مع الغرب.

وتؤكد هوفار "أريد أن أفخر بجنسيتيَّ ومواصلة العمل لدمج ثقافيتن مختلفيتن"، لكنها ترى أن النظام "يريد خلق جو من الخوف" بعد احتجاجات كانون الأول/ ديسمبر 2017.

ولا يستبعد غايمي أن يكون الهدف من استهداف الرعايا المزدوجين هو مقايضتهم بالأموال الإيرانية المجمدة لدى الغرب.

وأشار إلى قضية الصحافي جيسون ريزيان مراسل صحيفة واشنطن بوست الذي أطلق سراحه في كانون الثاني/يناير 2016 إثر تفاوض مباشر مع الأميركيين أفضى إلى إعادة 400 مليون دولار من أصل 1.7 مليار طالبت بها إيران.

ووفقا لزوج راتكليف، يؤكد غايمي أن الحرس الثوري الإيراني يريد إعادة ذات السيناريو مع الحكومة البريطانية.

ويجد غايمي في احتجاجات كانون الأول/ ديسمبر الماضي أملا في التحرر من قيود النظام في إيران، ويشدد على أن شباب الثورة لن "تخدعهم الأيديولوجيا والخطابة الدينية التي لا هدف لها سوى تركيز السلطة الاقتصادية والسياسية في أيدي قلة من الناس" في إيران.

XS
SM
MD
LG