Accessibility links

أظهر تقرير جديد أصدرته شركة أبحاث أن أيادي النظام الإيراني تقف وراء سلسلة مواقع أخبارية مزيفة بالفارسية تحاكي مؤسسات إعلامية أجنبية كـ BBC وإذاعة أوروبا الحرة وراديو فاردا.

وحسب شركة "كليرسكي سايبر سيكوريتي" الإسرائيلية التي أعدت التقرير، فإن الهدف الرئيسي من العملية هو تقويض مصداقية وسائل الإعلام الغربية في نظر المتحدثين بالفارسية، وتقديمها على أنها مدفوعة بأجندة سياسية وتعمل ضد النظام الإيراني".

موقع مزيف بالفارسية
موقع مزيف بالفارسية

واللافت أن معظم هذه المواقع الوهمية تتصدر التصنيفات في محركات البحث مثل غوغل وياهو. لدرجة أنها خدعت الباحثين الغربيين ووسائل الإعلام الشرعية.

وتقول الشركة إن الرجل الذي يقف وراء عشرات المواقع الإخبارية المزيفة في إيران هو عضو في ميليشيا الباسيج، إحدى قوات الحرس الثوري.

وأكدت كليرسكي في تقريرها الذي نشر في شباط/فبراير بعنوان "آية الله بي بي سي" أن تلك المواقع، ويقدر عددها بنحو 50 سجلت باسم رجل يدعى علي رضا عربشاهي.

وكانت إذاعة أوروبا الحرة/ راديو الحرية قد اتهمت عرابشاهي بإطلاق موقع مزيف يحاكي موقعها في 2011، لكن تقرير كليرسكي يعود له الفضل في كشف أنه يعمل لمليشيا الباسيج المعروفة بمضايقة الصحافيين الغربيين.

يعيش عربشاهي في مدينة غونباد في محافظة خراسان رضوي في شرق إيران ويدعي أنه يعمل لصالح وزارة الاتصالات الإيرانية. غير أن التقرير ينقل عن مصادر أخرى تقول إنه عضو في الباسيج، وعمل لعدة سياسيين متطرفين، بمن فيهم الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

من بين المواقع المسجلة باسم عربشاهي موقع يسمى "راديو ديروز". ديروز باللغة الفارسية تعني "أمس"، وهي محاكاة ساخرة لموقع راديو فاردا، الذي يعني “غدا".

موقع إخباري مزيف بالفارسية
موقع إخباري مزيف بالفارسية

يحمل الموقع شعار راديو فاردا وينشر مواد ملفقة عن موظفي فاردا، ويصف عملهم كدعاية غربية موجهة ضد الجمهورية الإسلامية.

وحسب التقرير، تم تصميم محتوى الموقع لمضايقة وتخويف موظفي راديو فاردا العاملين في براغ، وكذلك أسرهم الذين لا يزالون في إيران وزملاءهم العاملين في مواقع أخرى.

وبسبب الرقابة الشديدة وعدم وجود وسائل إعلام مستقلة في إيران، تعتبر وسائل الإعلام الأجنبية التي تصدر تقاريرها باللغة الفارسية، بما في ذلك راديو فاردا، من بين مصادر المعلومات الأكثر مصداقية بالنسبة للإيرانيين.

ولأنهم يقدمون تقارير تنتقد النظام، تتحرك أجهزة السلطة لإثارة الشكوك حول مصداقية هذه الوسائل الإعلامية.

XS
SM
MD
LG