Accessibility links

إيران.. تبرئة قارئ شهير من تهم جنسية


قارئ القرآن الشهير في إيران سعيد توسي مع المرشد الأعلى آية الله على خامنئي

أثارت تبرئة قارئ إيراني شهير يدعى سعيد طوسي من تهم بالاعتداء جنسيا على أطفال. تنديدا واسعا خاصة على وسائل التواصل الاجتماعي بإيران.

طوسي الذي يعتقد أنه مقرب جدا من المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وقارؤه المفضل، متهم بالتعدي على 19 من تلاميذه المراهقين، على مدى السنوات الماضية.

وشبه مغردون قضية طوسي بقضية طبيب منتخب الجمباز الأميركي لاري نصار الذي عوقب بالسجن مدى الحياة إثر إدانته بتهم الاعتداء الجنسي وامتلاك مواد إباحية مرتبطة بأطفال.

وقالت أيلي ريزمان إحدى ضحايا نصار إن قرار تبرئة طوسي أثار ذعرها:

وأبرز مغردون آخرون وثائق قالوا إنها تثبت إدانة طوسي. ويرى هيشمات ألافي أن الحكم الصادر يظهر مدى فساد نظام "الملالي":

وقال النائب البرلماني عن دائرة طهران محمد صادقي إن أقارب الضحايا كتبوا رسالة لـ 16 برلمانيا التمسوا فيها مساعدتهم في تحقيق العدالة بعد ما علموا سرا أن قاضيا حكم لصالح طوسي. معربا عن أسفه الشديد لعدم تعامل بقية النواب مع القضية "على محمل الجد".

وقال صادقي في مقابلة مع صحيفة الشرق المقربة من الإصلاحيين إن تحقيقه الشخصي أثبت أن محكمة الاستئناف قررت في نهاية عام 2016 تبرئة طوسي من حكم بالسجن أربع سنوات صدر ضده من محكمة أدنى بتهم "نشر الفساد والرذيلة".

ولم يتضح بعد ما إذا كانت تهمة المثلية الجنسية قد وجهت له من الأساس أم لا، وهي جريمة يعاقب عليها القانون الإيراني بالإعدام.

وفي 26 من كانون الثاني/ يناير نشر النائب صادقي نسخة من رسالة كتبها، حسب قوله، النائب داوود محمدي عضو لجنة التحقيق البرلمانية، لرئيس القضاء صادق لاريجاني، مفادها أن أحد مستشاري لاريجاني ومدعي عام طهران عباس جعفري رفضا توجيه اتهامات لطوسي لعدم وجود أدلة، وبسبب وضعه الخاص كأحد القراء البارزين في إيران.

وأعربت أسر الضحايا عن صدمتها من القرار.

واتهم عدد من مقدمي الشكوى ضد طوسي السلطات بالتستر على شكواهم أو تجاهلها عمدا لحماية سمعة النظام.

وقد حظيت قضية طوسي باهتمام واسع بعد ما أجرت إذاعة صوت اميركا - القسم الفارسي لقاء مع أحد ضحاياه المزعومين في تشرين الأول/أكتوبر 2016 أشار فيه إلى أن "خامنئي نفسه على دراية تامة بالقضية وأنه أمر وزير العدل صادق لاريجاني بطيها".

وقد رفض المتحدث باسم القضاء غلام حسيني التقرير وقال إنه محاولة من مناهضي الثورة لاستغلال القضية.

بينما وصفه رئيس القضاء صادق لاريجاني بأنه "أكاذيب غريبة" تستهدف المرشد الأعلى والنظام القضائي،

ومن دون ان يسمي النائب صادقي، هدد لاريجاني بملاحقة الإيرانيين الذين يساعدون وسائل الإعلام الأجنبية سواء داخل إيران أو خارجها.

وقد رفض طوسي من جانبه التهم الموجهة إليه ووصفها بأنها "مجموعة أكاذيب" تهدف لـ"تشويه سمعة المؤسسات الدينية وخامنئي".

ورفض طوسي أيضا، في تصريحات صحفية، وجود أي تدخل أو تأثير من جهات عليا في قرار براءته.

XS
SM
MD
LG