Accessibility links

ثلاثة ادعاءات إيرانية حول التظاهرات.. هذه حقيقتها


جانب من مظاهرة نظمها طلاب جامعة طهران

عمت تظاهرات شعبية مختلف أنحاء إيران منذ الأسبوع الماضي، وبمرور الوقت يوجه النظام الإيراني أصابع الاتهام إلى "أعدائه الخارجيين" ويتهمهم بـ "التحريض" عليها، دون تقديم أدلة على ذلك.

تصريحات للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ولوزير خارجية البلاد محمد جواد ظريف ولسفيرها في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، تضمنت اتهامات لـ "أعداء" إيران، واحتوت على معلومات خاطئة.

مال وسلاح واستخبارات

في خطاب موجه لقدامى المحاربين وأسرهم قال خامنئي إن "العدو يتحين فرصة يخترق من خلالها. انظروا إلى أحداث الأيام الأخيرة. كل من هم ضد الجمهورية الإسلامية يسخرون وسائل مختلفة من بينها المال والسلاح والأجهزة السياسية والاستخباراتية لخلق مشاكل للنظام والجمهورية والثورة الإسلامية".

شاهد: خامنئي يتهم "جهات خارجية بإثارة مشكلات للنظام الإيراني"​

الحقائق: التظاهرات بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر في مدينة مشهد شمال شرق البلاد وقد تأججت بسبب ارتفاع أسعار الغذاء وركزت في البداية على القضايا الاقتصادية.

انتشرت الاحتجاجات في الأجزاء الشمالية من البلاد بعد ذلك وسط دعوات لإسقاط الحكومة، وانتقلت كذلك إلى مدن وبلدات أصغر في الريف الإيراني وتحولت التظاهرات السلمية في بعض الأماكن إلى احتجاجات عنيفة.

وألقت إيران الثلاثاء باللوم مباشرة على وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، ونفت إدارة الرئيس دونالد ترامب أي دور لها في الاحتجاجات.

الرئيس ترامب وجه دعما معنويا للمتظاهرين عبر تغريدات ووعد بدعم أكثر قوة ولوح بفرض عقوبات جديدة ضد إيران إذا ارتكبت خروقات حقوقية خلال تعاملها مع التظاهرات، لكن إدارته لم تتخذ أي إجراءات بهذا الشأن حتى الآن.

السلطات الإيرانية ألقت القبض على قائد للاحتجاجات وقالت إنه "أوروبي"، لكن اتضح في ما بعد أنه إيراني مزدوج الجنسية، وهي وضعية شائعة بين المواطنين الإيرانيين ولذا فإن إلقاء القبض عليه ليس دليلا كافيا على تدخل قوى أجنبية.

"حقوق للشعب"

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف غرد الثلاثاء قائلا إن "أمن إيران واستقرارها يعتمد على شعبها ... الذي لديه الحق في التصويت والتظاهر".

الحقائق: في إيران يحتاج التظاهر إلى موافقة وزارة الداخلية، ولا يتضح أن أي من التظاهرات السلمية التي شهدتها إيران في الأسبوع الفائت حصلت على هذا التصريح.

إيران واجهت بعنف تظاهرات 2009 الحاشدة التي تلت إعادة انتخاب الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، واعتقلت خلالها الآلاف وقتل عشرات وتعرض آخرون للتعذيب. ولا يزال قادة هذه التظاهرات قيد الإقامة الجبرية.

تسمح إيران ببعض الإضرابات العمالية أو التظاهرات غير المرخصة، ومن بين ذلك احتجاج لعمال مناجم فحم بسبب مقتل 42 من زملائهم في انفجار العام الماضي.

الحكومة الإيرانية نظمت كذلك مظاهرات حاشدة مؤيدة لها الأربعاء والخميس.

ويصوت الإيرانيون في انتخابات الرئاسة والبرلمان لكن مجالس رجال دين غير منتخبين يفرزون المترشحين ويمنعون من لا يوافقون عليه من الترشح. والرأي الأخير في كل شؤون الدولة يرجع إلى المرشد الأعلى.

"تغريدات أميركية"

السفير الإيراني في الأمم المتحدة غلام علي خوشرو قال في خطاب موجه للأمين العام أنطونيو غوتيريرش إن "الإدارة الأميركية الحالية تجاوزت كل الحدود بخرق أحكام ومبادئ القانون الدولي ... رئيس الولايات المتحدة ونائبه في تغريدات عبثية عديدة حرضوا الإيرانيين على المشاركة في أفعال مخلة بالنظام".

الحقائق: غرد كل من ترامب ونائبه مايك بنس معبرين عن دعمهم للمتظاهرين، لكنهم لم يدعوا للعنف أو الإخلال بالنظام.

المصدر: أسوشيتد برس

XS
SM
MD
LG