Accessibility links

'ماذا بعد داعش؟.. العبادي: ما يثار عن الحشد أكاذيب مخابرات


رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي

خاص بـ"موقع الحرة"

"ماذا بعد داعش؟" سؤال يشغل معظم العراقيين مع قرب الانتهاء من تحرير مدينة الموصل وإعلان محافظة نينوى محررة بالكامل.

لقد حاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وضع النقاط على الحروف في ما يتعلق بالكثير من القضايا المرتبطة بما بعد داعش، وخصوصا المتعلق منها بمستقبل الحشد الشعبي، ودوره في القادم من الأيام.

وقال العبادي خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الثلاثاء، إن "كل ما يثار عن حل الحشد الشعبي أو إضعافه مجرد أكاذيب، وعمل مخابراتي دولي"، مضيفا في الوقت ذاته، أن أي مطالبة لقتال التنظيم خارج الحدود العراقية "غير دستورية".

وكانت وسائل إعلام عربية قد نسبت إلى قادة في الحشد الرغبة في مقاتلة تنظيم داعش خارج حدود العراق.

رسائل طمأنة وصد

يرى الكاتب والمحلل السياسي العراقي واثق الهاشمي في حديث لـ"موقع الحرة" أن تصريحات العبادي "جاءت في وقت مناسب وهي رسائل تطمين للحشد الذي يشعر بالقلق مما يعتبره ضغوطا دولية لحل الحشد، وبشأن مرحلة ما بعد الموصل ومستقبله".

الكاتب والمحلل السياسي إحسان الشمري أدرج في حديث لـ"موقع الحرة" تصريحات العبادي ضمن إطار "صد استراتيجية خطف الانتصار التي يحاول خصوم العبادي تنفيذها".

ويرى الشمري أن خصوم رئيس الوزراء يحاولون إيجاد شرخ بينه وبين الحشد الشعبي "خصوصا أمام ارتفاع رصيد العبادي الشعبي والسياسي".

الحكومة صاحبة الكلمة

ويعتبر الهاشمي، من ناحيته، أن الحكومة العراقية هي الوحيدة التي تقرر مستقبل الحشد، مبينا أنه قدم خدمات للبلد، "وكان عاملا أساسيا في عدم سقوط بغداد، وأثبت أن هناك أخطاء تم تداركها".

مخابرات دولية

وعلق الهاشمي على حديث العبادي عن عمل مخابراتي دولي وراء الحديث عن حل الحشد، وقال إن هناك من يروج لشائعات كاذبة "بأن واشنطن تضغط على العبادي في موضوع الحشد. وقد أوضح العبادي في زيارته الأخيرة إلى العاصمة الأميركية أنه شأن داخلي".

"نعم مخابرات دول وربما إقليمية، أو عربية بدأت تلعب على هذا الوتر لمرحلة ما بعد داعش، وهذا أمر مقلق للعراقيين على الصعيد الشعبي والرسمي"، يضيف الهاشمي.

ويطرح الهاشمي سؤالا يدور في أذهان العراقيين حاليا: "ماذا بعد داعش في ظل مشهد سياسي مختلف متصارع مرتبط بأجندات خارجية مختلفة فيما بينها؟".

ويرى الشمري من جهته بقاء الحشد مثار خلاف بين جميع الأطراف فـ"بعض هذه الدول ستتقبل الحشد الشعبي والتزامه بأوامر قائد القوات المسلحة، لكن ستبقى هناك دول تصنف الحشد كقوة طائفية، وبالتالي قد تزداد هذه الدول حسب تقاطع مصالحها مع العراق، والعبادي يريد أن يوصل لهذه الدول رسالة أن الحشد قوة تابعة للدولة العراقية وليس لها توجه غير ذلك".

العبادي والأزمة السورية

يؤكد الشمري أن العبادي ملتزم "بالنظرية التي تقول بعدم تدخل العراق في شؤون الدول المجاورة، هو يحاول إبعاد البلاد عن الانخراط في الأزمة السورية".

ويضيف "لا يريد العبادي للحشد الشعبي أن يمضي في هذا الاتجاه بالعراق، لأنه بذلك يتجاوز على الدستور العراقي".

ويعتقد الهاشمي من ناحيته أن العبادي "أرسل رسائل متعددة .. هناك أطراف في الحشد ربما تحاول ألا تضبط إيقاعها.. وهذه رسالة ليحاول ضبط إيقاعاتها وقدم رسالة واضحة أن من يعمل تحت الحشد هو يعمل تحت مظلة القائد العام للقوات المسلحة".

وأكد الهاشمي أن العبادي وجه رسالة واضحة إلى بعض الأطراف التي تريد أن تقاتل في سورية، بأن "هذا الأمر غير مقبول لأحد أو للعراق، لأن هذا يسبب مشاكل كبيرة مع الدول الأخرى في المرحلة المقبلة".

مصير الحشد

يقول الهاشمي إن العراق سيواجه مشكلة تضخم في القوات العراقية "بعد انضمام الحشد، وهنا ستحاول بشكل عام تقليصها.. لكن ليس من دون ضمانات حول مستقبل هؤلاء".

أزمة سياسية أساسها التسقيط

يذهب الهاشمي إلى أن العراق حقق نصرا عسكريا "لم يسبق له مثيل"، إلا أن المشهد السياسي مختلف ولم يرق لمستوى المسؤولية، حسب قوله: "الآن بدأوا حملة انتخابية أساسها التسقيط وليس رسائل مطمئنة لوحدة المجتمع العراقي وتوحيد الجهود لإعادة البناء، وهذا مصدر قلق ضمن مواضيع أخرى التي من ضمنها الحشد".

تابع حديث العبادي:

خاص بـ"موقع الحرة"

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG