Accessibility links

تفجير الأربعاء.. العبادي يتوعد والصدر يدعو 'للصبر'


الدمار الذي خلفه التفجير في مدينة الصدر ببغداد

أعاد التفجير الذي شهدته ضاحية الصدر شمال شرق بغداد مساء الأربعاء الجدل الدائر بشأن الميليشيات والجماعات المسلحة خارج إطار الدولة ومدى إمكانية الحكومة العراقية في ضبطها.

التفجير وقع داخل حسينية في قطاع 10 بمدينة الصدر، وأودى بحياة 18 شخصا وأدى لإصابة عشرات آخرين.

وتسبب الحادث الناجم عن انفجار مخزن للأعتدة والأسلحة كانت موضوعة داخل الحسينية في تهدم مدرسة ابتدائية وعشرات المنازل القريبة، بالإضافة إلى إحداث حفرة قدر قطرها بـ25 مترا.

ووجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الخميس "أوامره الفورية إلى وزارة الداخلية بالتحقيق بالحادث واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد الجهة التي ارتكبت هذه الجريمة".

وقال العبادي في بيان إن "خزن ذخائر في منطقة آهلة بالسكان في مدينة الصدر من قبل جهات غير مخولة أدى إلى انفجارها وسقوط ضحايا مدنيين أبرياء".

وأكد العبادي ضرورة "القيام بحملات تفتيش واسعة داخل المدن وخارجها لمصادرة مخازن الأسلحة والذخائر التابعة لجهات خارج الأجهزة الأمنية، وتحميل هذه الجهات المسؤولية القانونية والقضائية ومنع أي سلاح خارج إطار الدولة".

من جهته، دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر أتباعه إلى "التحلي بالصبر وضبط النفس".

وقال مكتب الصدر في بيان إنه أمر بتشكيل لجنة حول ملابسات الانفجار "على أن ترفع تقريرها خلال مدة أقصاها ثلاثة أيام".

​الحسينية مهجورة

​ويقول رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن "المعلومات الأولية تشير إلى أن الحسينية كانت مهجورة ويتواجد فيها عدد من الأشخاص"، من دون أن يحدد الجهة التي ينتمون لها.

ولا يستبعد الزاملي وهو قيادي في التيار الصدري أن "يكون العمل مدبرا على اعتبار أن الأجواء السياسية في البلاد متوترة على خلفية الانتخابات واللغط الدائر بشأن نتائجها".

وجاء انفجار مدينة الصدر بعد ساعات قليلة من قرار البرلمان إعادة فرز الأصوات يدويا في الانتخابات التي فازت بها قائمة سائرون بزعامة مقتدى الصدر.

ويتزعم الصدر أيضا سرايا السلام وهي ميليشيا شيعية كانت تعرف سابق باسم "جيش المهدي" وتنتشر في العديد من المدن العراقية ومن بينها مدينة الصدر.

ورأي مغردون أن ما يجري في بغداد وعدد من المحافظات من انتشار ملحوظ لمقرات الميليشيات والجماعات المسلحة المرتبطة بأحزاب سياسية خاصة داخل الأحياء السكنية أثر بشكل سلبي على قدرة الأجهزة الأمنية في ضبط السلاح ومنع حصول مثل هكذا حوادث.

ويتساءل النائب عن التيار المدني فائق الشيخ علي في تغريدة على حسابه الرسمي في تويتر عن سبب وجود "كدس للعتاد في حسينية في مدينة الصدر".

وأثارت هذه الحادثة موجة من الانتقادات لإجراءات الحكومة "الضعيفة" في مواجهة انتشار السلاح خارج إطار الدولة.

ويقول هذا المغرد إن على الحكومة "سحب جميع الأسلحة من الفصائل المسلحة، ومنع تخزين السلاح قرب المناطق السكنية".

وشبه مغردان آخران مكان الحادث بمدينة الموصل القديمة، في إشارة الى حجم الدمار الذي لحق به.

XS
SM
MD
LG