Accessibility links

قرار باعتقال أعضاء مفوضية كردستان.. محلل: التصعيد قادم


مقر السلطة القضائية الاتحادية في العراق

خاص بموقع الحرة

بعد أسبوعين من إجراء استفتاء تقرير المصير في كردستان العراق، أعلن مجلس القضاء العراقي إصدار أوامر بإلقاء القبض على أعضاء المفوضية التي نظمت هذا الاستفتاء، وهو ما اعتبره رئيس المفوضية هندرين محمد صالح "قرارا سياسيا".

وحسب مجلس القضاء الأعلى في بغداد، جاء القرار الذي أصدرته محكمة تحقيق الرصافة بناء على طلب مجلس الأمن الوطني العراقي.

"جزء من عملية التخويف"

كفاح سنجاري المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني يقول لـ"موقع الحرة" إن قرار المحكمة "جزء من عملية التخويف والترهيب التي تمارسها بعض السلطات في بغداد بعد نجاح الاستفتاء".

ويعتبر سنجاري قرار محكمة التحقيق إلى جانب ما صدر من مجلس النواب العراقي والحكومة الاتحادية من إجراءات ضد الإقليم "كلها منافية للدستور الذي ينص على صلاحيات الإقليم وسلطاته المحلية ويحدد صلاحيات الحكومة الاتحادية ومجلس النواب الاتحادي".

ويشير المتحدث الكردي إلى أن "موظفي مفوضية الانتخابات في إقليم كردستان هم تابعون فقط لسلطة الإقليم وأن المفوضية جزء من سلطات الإقليم" وليس السلطة الاتحادية.

تبعية الموظفين لا تؤثر في التجريم

قرار محكمة تحقيق الرصافة الأربعاء صدر على خلفية إجراء الاستفتاء خلافا لقرار المحكمة الاتحادية العليا، ووفق المادة 329 من قانون العقوبات، حسب بيان مجلس القضاء الأعلى.

الخبير القانوني والدستوري ميثم حنظل يؤكد لـ"موقع الحرة" أن "مسألة تبعية موظفي المفوضية ليس لها علاقة بتجريم الفعل لأننا هنا بصدد تطبيق قانون اتحادي".

ويوضح أن "قانون العقوبات هو قانون اتحادي يطبق على جميع أجزاء العراق ... ومن حق أي سلطة قضائية في كل نواحي العراق من أقضية ومحافظات وداخل إقليم كردستان أو خارجه إصدار أوامر قبض بحق من يشتبه بمخالفته القانون".

واستندت محكمة تحقيق الرصافة إلى المادة 329 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لعام 1969 التي تنص على فرض عقوبة الحبس أو الغرامة أو كلاهما على من لا ينفذ أحكام القضاء والأوامر القضائية أو الأحكام الصادرة من الهيئات الحكومية.

ويضيف حنظل قائلا: "نحن أمام حالة تجريم بعدم تنفيذ أوامر القضاء"، مضيفا أن أعضاء اللجنة خالفوا أمر المحكمة الاتحادية العليا في العراق القاضي بعدم دستورية الاستفتاء.

التصعيد قادم

ويأتي قرار المحكمة ضمن سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها بغداد ضد الإقليم على خلفية الاستفتاء الذي أجري في 25 أيلول/سبتمبر وصوتت فيه الغالبية لصالح الاستقلال.

ومن بين تلك الإجراءات إغلاق المنافذ الحدودية ووقف التعامل مع بعض المصارف إلى جانب إعلان وزارة النفط العراقية الثلاثاء سعيها لإعادة تأهيل خط رئيسي لتصدير النفط انطلاقا من حقول محافظة كركوك المتنازع عليها، باتجاه ميناء جيهان التركي لمنافسة صادرات الإقليم.

المحلل السياسي واثق الهاشمي يرجح في حديثه لـ"موقع الحرة" أن "التصعيد قادم بشكل كبير" في الأزمة بين بغداد وأربيل.

ويعتقد الهاشمي أن الحكومة المركزية تحاول فرض سلطتها الاتحادية في كل ما يتعلق بالقضايا الدستورية.

أبواب كردستان للحوار مفتوحة

ويؤكد المستشار الإعلامي لرئيس إقليم كردستان أن الخطاب السياسي في الإقليم يميل إلى التهدئة ولا يرد على معظم ما يصدر من بغداد.

ويعزو المتحدث الكردي ذلك إلى عدم رغبة المسؤولين الأكراد في تصعيد الموقف، مشيرا إلى أن أبواب كردستان مفتوحة للحوار.

وتبقى خيارات كردستان محدودة في التعامل مع الأزمة، حسب المحلل العراقي واثق الهاشمي الذي يرى أن أربيل "خسرت كثيرا في ظل قرار غير مدروس من جانب بارزاني".

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG