Accessibility links

هلا بيكم.. الموصل تتذوق كرم الجنوب


شباب الموصل في طريقهم إلى مدينة العمارة ضمن فعاليات حملة "هلا بيكم"

خاص بموقع "الحرة"

بعد معاناة استمرت نحو ثلاثة أعوام تحت نير تنظيم داعش، وصل 100 شاب موصلي إلى مدينة العمارة في رحلة من نوع خاص لالتقاط أنفاس الحرية ولقاء إخوتهم من شباب وعشائر المدينة الذين كانوا بانتظارهم ولسان حالهم يقول "هلا بيكم".

لن تكون هذه الرحلة الوحيدة، إذ سيتبعها العديد لتشمل نحو 15 ألف شاب موصلي على مدى عام كامل في مبادرة "هلا بيكم" التي أطلقتها مجموعة من الشباب الناشطين من مختلف محافظات الوسط والجنوب العراقية الذين كانوا يبحثون عن طريقة لمؤازرة إخوانهم في الشمال خلال محنتهم، بطريقة تتعدى تقديم المساعدات الإنسانية.

وقال حيدر الدراجي، وهو أحد المنسقين الرئيسيين للحملة لموقع "الحرة"، لدى حديثه عن ولادة الفكرة الأولى، "كان لابد من إيجاد طريقة لإعادة الثقة لشباب الموصل بمحيطهم ودحض الفكرة السائدة التي تقول إن المحافظات الأخرى تنظر إليهم بعين الشك والريبة لسيطرة داعش على مدينتهم".

وبدلا من أن تتجه قافلة شباب من محافظات وسط وجنوب العراق إلى الموصل، قرر القائمون على الحملة أن يجعلوا هذه المبادرة مناسبة لإخراج شباب المدينة من السجن الكبير الذي زجهم فيه داعش طيلة الفترة الماضية، ليشهدوا بأنفسهم تعاطف وتقدير أهالي تلك المحافظات لمعاناتهم.

وحرص القائمون على الحملة كما يضيف الدراجي، عند اختيار الشباب للمشاركة في هذه المبادرة أن يكونوا من أهالي الموصل المؤثرين ممن لم يغادروها طيلة فترة سيطرة داعش الذي عزل المدينة وأهلها عن باقي العراق.

وتتعدى فكرة الحملة الفعاليات الثقافية والترفيهية التي ستقام في المدينة بمناسبة قدوم الزوار، إذ سيتاح للشباب الحديث على "منصة حرة" عما كابدوه بسبب الإرهاب بشكل مباشر أو غير مباشر وذلك بحضور جمهور من أهالي المدينة والعشائر ممن ضحوا بأبنائهم في معارك تحرير الموصل.

وأكد الدراجي ترحيب أهالي العمارة وعشائرها بالزوار من الموصل، أسوة بأهالي المحافظات الأخرى التي ستستقبل فعاليات الحملة، الأمر الذي أكد ثقة الدراجي والقائمين على الحملة بقدرة المجتمع العراقي على رأب الصدع الذي حاول الإرهاب والتطرف إحداثه عن طريق الحوار والتواصل الإنساني.

وسيتم استقبال الزوار في مدينة العمارة في المضافات العشائرية، وسيشاركون في الفعاليات الثقافية ويزورون منطقة الأهوار.

ولن تقتصر فعاليات حملة "هلا بيكم" على الرجال، كما يقول الدراجي، إذ أرسلت شابات من الموصل أيضا طلبات ليكن زائرات، وهو ما سيجري الإعداد لتحقيقه وتطويره إلى استضافة عوائل كاملة من الموصل.


وأشاد الدراجي بتعاون الجهات الأمنية المختصة التي ساعدت في عملية التدقيق الأمني للشباب الزائرين، إضافة لدعم شبكة الإعلام العراقي، الراعي الرسمي لحملة "هلا بيكم".

وفي ختام المبادرة التي انطلقت الخميس من مدينة العمارة سيقوم جميع مضيفي زوار الموصل في محافظات الوسط والجنوب برحلة جماعية إلى المدينة ليحلوا هذه المرة ضيوفا لدى أهاليها.

خاص بـ موقع "الحرة"

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG