Accessibility links

بغداد تطالب أربيل بتسليم المواقع الحدودية والمطارات


حيدر العبادي خلال اجتماع المجلس الوزاري للأمن الوطني

طالبت الحكومة العراقية حكومة إقليم كردستان شبه المستقل بتسليم المواقع الحدودية الدولية والمطارات ردا على الاستفتاء على الاستقلال الذي سيعقده الأكراد في شمال العراق الاثنين.

وقال بيان صادر عن اجتماع ترأسه العبادي الأحد للمجلس الوزاري للأمن الوطني ".. وباعتبار أن المنافذ الحدودية هي منافذ تابعة للحكومة الاتحادية وكذلك النفط فهو ثروة لكل الشعب العراقي حسب الدستور العراقي فإن الحكومة العراقية توجه إقليم كردستان بتسليم جميع المنافذ الحدودية بضمنها المطارات إلى سلطة الحكومة الاتحادية".

وأضاف البيان أن المجلس تدارس "الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية بضمنها فريق استرداد الأموال العراقية بمتابعة حسابات إقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الإقليم ممن تودع أموال تصدير النفط في حساباتهم".

وطالب العبادي من الدول الأجنبية وقف تجارة النفط مع إقليم كردستان والتعامل مع الحكومة المركزية فيما يتعلق بالمطارات والحدود، كما جدد رفضه للاستفتاء قائلا إنه "لوحظ نوع من التعبئة لهذه الممارسة اللادستورية تقوم على مفاهيم عنصرية واتهامات وإثارة النعرات السلبية أو اتهام الآخرين بما هو خلاف الواقع"، حسب بيان صادر عن المجلس.

تحديث: 18:50 ت.غ

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأحد إن استفتاء إقليم كردستان "يمس بوحدة العراق وأمنه ومخالف للدستور ولن نعترف بنتائجه".

وأضاف العبادي في خطاب متلفز وجهه إلى الشعب العراقي أن "خريطة العراق تتعرض لمحاولات التقسيم مع اقتراب النصر على داعش".

ويأتي خطاب العبادي قبل يوم من موعد الاستفتاء الذي تصر حكومة إقليم كردستان على إجرائه الاثنين رغم قرار المحكمة الاتحادية العليا بوقفه، ورفض البرلمان العراقي له، ومعارضة إقليمية ودولية.

وأكد العبادي أن "العراق لكل العراقيين، ولن نسمح بأن يكون ملكا لهذا أو ذاك"، وأنه لن يتخلى "عن المواطنين الكرد".

وأوضح العبادي أن معظم مشكلات إقليم كردستان داخلية وليست مع حكومة بغداد، مؤكدا أن الصعوبات المالية في الإقليم ناتجة عن "الفساد وسوء الإدارة".

وقال العبادي "لماذا لا تدخل وارادات النفط من إقليم كردستان في حساب علني يمكن الاطلاع عليه؟"، مشيرا إلى أن تجميد عمل البرلمان في إقليم كردستان لمدة 22 شهرا "هو دليل إضافي على فساد الإدارة".

وشدد على أنه "لا يمكن الاستمرار بفرض الأمر الواقع بالقوة على غرار حزب البعث"، وأن "نظام صدام حسين قمع وبطش بكل مكونات الشعب العراقي".

بارزاني: ماضون في الاستفتاء ونرفض لغة التهديد

قال رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني الأحد إن الإقليم ماض في الاستفتاء رافضا "لغة التهديد التي قوبلنا بها"، وذلك قبل يوم واحد من الاستفتاء على الاستقلال المزمع إجراؤه في الإقليم الاثنين.

واستعرض بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقد في أربيل تاريخ العلاقات مع بغداد في الفترة ما قبل 2003 وما بعدها وقال: "كان لدينا أمل كبير بعد 2003 في أن نتعايش معا في عراق واحد"، مضيفا قوله: "ما زالت العقلية التي تتحكم ببغداد تشبه عقلية النظام السابق".

وأكد بارزاني أنه "رغم أوجه قصور الدستور العراقي عام 2005 إلا أننا أيدناه وصوتنا لصالحه"، و"لولا تصويت الأكراد لصالح الدستور العراقي لكان قد سقط بسبب تصويت أربع محافظات ضده".

واتهم الرئيس الكردي المنتهية ولايته بغداد بأنها "خالفت الدستور الذي ينص على اعتبار البيشمركة جزءا من القوات المسلحة الرسمية وامتنعت عن تطبيق المادة 140 من الدستور".

وأشار بارزاني إلى أن حكومته أبلغت حكومة بغداد أكثر من مرة "بانتهاء الشراكة" و "أننا سنجري الاستفتاء رغم أننا لم نكن قد حددنا موعده".

وقال بارزاني: "سنقيم حوارا مع بغداد والاستقلال لن يحصل قبل سنة أو سنتين، ولن نعود مطلقا إلى الوضع السابق والشراكة غير المتكافئة مع بغداد".

وأشاد بارزاني بدور البيشمركة في الحرب ضد داعش مشيرا إلى أن هذه القوات "قتلت أكثر من 500 من داعش خلال معارك نينوى كانوا يريدون التسلل إلى سورية"، ومؤكدا أن "التعاون مع الجيش العراقي سيتواصل في المستقبل".

وأكد بارزاني أن الإقليم يسعى لعلاقات جيدة مع دول الجوار، قائلا: "سنعمل على طمأنتها ولن نكون سببا في أي توتر"، لافتا إلى أن "نظامنا المستقبلي سيستند إلى الديموقراطية والمواطنة وحقوق كل المكونات والإثنيات".

ودعا بارزاني الشعب الكردي إلى التوجه غدا إلى صناديق الاقتراع والمشاركة فيه بقوة، وطمأن اللاجئين في كردستان أنهم سيعيشون في الإقليم "بسلام ولن يتعرضوا لأي مضايقة، سنستمر في استقبال النازحين إلى أن تتم إعادتهم إلى مدنهم".

XS
SM
MD
LG