Accessibility links

الجبوري في أربيل.. محلل: بارزاني يشعر بأن المساحة تضيق


رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني خلال لقائه مع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري الأحد

تصر بغداد على موقفها الرافض لنتائج الاستفتاء الذي أجري في كردستان نهاية أيلول/سبتمبر، والتي أيدت انفصال الإقليم عن العراق. مع تأكيد رئيس الحكومة حيدر العبادي على عدم الرغبة في صدام مسلح مع أربيل.

رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري زار أربيل واجتمع برئيس الإقليم مسعود بارزاني، ليؤكد من هناك أن "الدستور هو الفيصل في الأزمات".

المحلل السياسي العراقي أحمد الأبيض وصف الأزمة بين بغداد وأربيل بـ"المعقدة"، وقال في حديث لـ"موقع الحرة" إن "بارزاني بدأ يشعر بأن المساحة تضيق حول مشروعه وتوجهاته، ومن الممكن أن يلعب السيد الجبوري دورا في التهدئة".

وأضاف الأبيض أن زيارة الجبوري "لا تتعلق فقط بالأزمة بين بغداد وأربيل فقط"، بل بمشكلة أخرى تخص "مفوضية الانتخابات حيث قُدم مقترح في البرلمان أمس باستبعاد نواب من حزب بارزاني واستبدالهم بآخرين من كتلة التغيير، وكان من المقرر التصويت الاثنين كموعد نهائي على مرشحي المفوضية، الأمر الذي سيضع الإقليم أمام حرج كبير في حال عدم حضور نواب بارزاني إلى البرلمان".

اقرأ ايضا.. نواب شاركوا بالاستفتاء.. في انتظار كلمة القضاء

كفاح سنجاري المستشار الإعلامي لرئيس الإقليم رحب من جهته في تصريح لـ"موقع الحرة" بالمبادرات "التي تدفع باتجاه إيقاف التصعيد في العقوبات التي تعمل بغداد على فرضها على الإقليم خاصة في مطاري أربيل والسليمانية، ومحاولة غلق المعابر ووقف التعامل مع بعض المصارف في الإقليم".

واعتبر سنجاري أن زيارة الجبوري، وقبله زيارة نائبي رئيس الجمهورية إياد علاوي وأسامة النجيفي خطوات "تصب في مجال إيقاف التصعيد وتمهيد الطريق باتجاه إجراء مفاوضات وحوارات مع بغداد".

ونوه إلى أن أربيل لم تضع شروطا للحوار مع بغداد، وهو عكس ما تقوم به الحكومة المركزية باشتراط إلغاء نتائج الاستفتاء قبل أي حوار.

اقرأ أيضا.. قريبة طالباني تكشف ما حدث مع جثمان الرئيس العراقي بالطائرة

لكن الأبيض يعتقد أن "الإقليم بدأ يشعر بخطورة الموقف، لذلك بدأ يستقبل وفودا وشخصيات محلية" في محاولة للوصل إلى حل للأزمة.

وكان الإقليم قد راهن على الحل الأجنبي باعتبار أن المجتمع الدولي دعا إلى الحوار، خصوصا بعد لقاء العبادي بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حسب الأبيض.

لكن، "بعد عودة العبادي طلبت الخارجية العراقية من الجانب التركي والإيراني غلق الحدود مع الإقليم، ما يعد تحولا كبيرا في طبيعة الإجراءات ضد الإقليم"، يقول الأبيض.

وأكد بيان لرئاسة الإقليم صدر بعد لقاء الجبوري وبارزاني على "ضرورة الابتعاد عن التشنجات وتهدئة الأوضاع السياسية، والاحتكام إلى لغة الحوار، وأجندة مفتوحة وواضحة وبمشاركة موسعة من قبل جميع الاطراف المعنية" لحل الأزمة.

ردود فعل على الزيارة

نواب في البرلمان العراقي عبروا عن معارضتهم لزيارة الجبوري للإقليم، ووصفها عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي بـ"الشخصية والمخيبة للآمال ولا علاقة لهيئة رئاسة البرلمان بها".

وأكد الأبيض أن رئيس البرلمان "لم يكن ليقدم على هذه الخطوة من دون ضوء أخضر من القوى السياسية الأساسية في بغداد".

ويعتقد أن "المساحة التي يستطيع الجبوري العمل فيها مع الإقليم وقدرته على إقناع بارزاني على العدول عن نتائج الاستفتاء وفتح الحوار، تعتمد على قناعات رئاسة الإقليم بعد أن بدأت الآثار السلبية للإجراءات تظهر على الإقليم".

انفراج أم تصعيد؟

سنجاري يؤكد لـ"موقع الحرة" أن "لا خيار أمام بغداد وأربيل إلا الحوار، ويجب أن تنفرج، لأنه لا يمكن لمشكلة بهذا الشكل أن تبقى، وتداعيتها ستؤذي المواطنين سواء في العراق أو كردستان".

لكن الأبيض يرى أن "الحديث عن الحوار هو لكسب الوقت، فأربيل بحاجة إلى أن تنهي الأزمة، فيما بغداد موقفها أقوى، وإن كان لديها حرج سياسي إلى جانب مشكلة الاستحقاقات في الانتخابات القادمة".

اقرأ أيضا.. كركوك بعد الاستفتاء.. تخوفات من 'حرب قومية'

"بغداد لا تستطيع التراجع عن رفض نتائج الاستفتاء، وبارزاني يعتبر التنازل عن نتائج الاستفتاء انتحارا سياسيا، والرغبة في الحوار هي تغليف للانهزام الكامل للأطراف السياسية، والحديث عن الحوار يعني أنه يجب على الأطراف التنازل.. جزء من بغداد والجزء الأكبر من أربيل"، يقول الأبيض.

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG