Accessibility links

محلل: رسالة بارزاني للبرلمان لا تعتبر استقالة


مسعود بارزاني

"بعد الأول من تشرين الثاني/نوفمبر، سوف لن أستمر في هذا المنصب وأرفض الاستمرار فيه. لا يجوز تعديل قانون رئاسة الإقليم وتمديد عمر الرئاسة"، يقول مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان.

رسالة كتبها الرجل لبرلمان الإقليم، وتليت الأحد أمام الكتل النيابية، حيث يناقش الأعضاء مشروع قانون لتوزيع صلاحيات بارزاني على سلطات الإقليم.

بارزاني قال في رسالته: "أطلب من البرلمان عقد جلسة لتفادي وقوع فراغ قانوني في مهمات وسلطات رئيس الإقليم ويجب معالجة هذا الأمر".

أما جلسة البرلمان فقد شهدت خلافات حول توزيع الصلاحيات أدت إلى رفع الجلسة مدة ساعة.

وكان من المفترض أن تعقد الجلسة منذ أيام، إلا أنه تم تأجيلها مرات عدة وقد افتتحت بعد ظهر الأحد بشكل مغلق بسبب "مسائل حساسة" يجب أن تناقش، بحسب ما أفاد نواب.​

المحلل السياسي بخاري عبد الله من إقليم كردستان يوضح أن خطوة بارزاني الأخيرة "لا تعتبر استقالة في الوقت الحالي".

وأضاف في حديث لـ"موقع الحرة" "هذه الخطوة فيها توحيد لشعب كردستان وتغيير في النظام السياسي مستقبلا في الإقليم.. من النظام الرئاسي إلى نظام برلماني".

خطوة بارزاني جاءت في ظل خلاف بين الحكومة الاتحادية في بغداد وأربيل على خلفية استفتاء على الاستقلال أجري في الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر.

عبد الله اعتبر أن ضغوطا مورست على بارزاني دفعته لأخذ هذه الخطوة، مضيفا أن "مؤامرة دولية" دفعت بارزاني للتخلي عن رئاسة الإقليم "بهذا الشكل".

وينتظر أن تتفق الكتل الكردية في جلسة البرلمان على مشروع القانون الذي يوزع صلاحيات رئيس الإقليم على المؤسسات القضائية والتنفيذية والتشريعية في الإقليم.

ولفت نواب من حزب بارزاني إلى أن صلاحيات الرئاسة ستوزع "بشكل مؤقت إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة".​

وحول تأثير قرار بارزاني على تطورات الأزمة مع بغداد، يقول عبد الله: "لا أتصور أن يؤدي (القرار) إلى انفراج مع بغداد.. لكن توزيع السلطات كان مطلبا من أحزاب المعارضة في كردستان".

وتوقع أن تتوقف المواجهات بعد هذه الخطوة "لكن يبقى الصراع قويا بين أربيل وبغداد".

ويعتقد بشار مشير آغا عضو كتلة الحزب الديموقراطي الكردستاني في مقابلة مع "راديو سوا" أن بارزاني "سيواصل عمله جنبا إلى جنب مع قوات البيشمركة لمكافحة الإرهاب ولحين تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الكردي وهو حق تقرير المصير".

وكان برلمان الإقليم قرر تجميد عمل هيئة رئاسة الإقليم التي تضم بارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني ونائبه كوسرت رسول وهو أحد قادة الاتحاد الوطني الكردستاني ورئيس ديوان الرئاسة فؤاد حسين.

في 2013 مدد البرلمان الكردستاني ولاية بارزاني لعامين. وعند انتهاء ولايته في العام 2015، بقي بارزاني في منصبه بسبب الظروف التي كانت محدقة بالعراق في أعقاب هجوم تنظيم داعش وسيطرته على مساحات واسعة من البلاد.

وصدر قرار تجميد أنشطة بارزاني الرئاسية بسبب عدم تمديد برلمان الإقليم ولايته الرئاسية مجددا بشكل قانوني، الأمر الذي ينهي صلاحياته الرئاسية.

وبالتزامن مع التطورات السياسية في الإقليم، بدأت الجولة الثانية من المفاوضات بين القوات العراقية وقوات البيشمركة، لإعادة انتشار القوات الاتحادية في المناطق المتنازع عليها، بحسب التلفزيون العراقي.

المصدر: خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG