Accessibility links

ترحيل عراقيين من أميركا.. الآلوسي: بغداد لا تملك بدائل


أحد عناصر شرطة الهجرة والجمارك المعروفة اختصارا بـICE

أعلنت سلطات الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) اعتقال 199 عراقيا غالبيتهم في منطقة ديترويت هذا الأسبوع، على أن يتم ترحيلهم إلى وطنهم الأم في وقت لاحق.

سلطات الهجرة قالت في بيان حصل "موقع الحرة" على نسخة منه، إن الجانبين الأميركي والعراقي عقدا مفاوضات في الآونة الأخيرة وافقت بغداد خلالها على استقبال عدد من رعاياها الذين صدرت أوامر بترحيلهم من الولايات المتحدة.

وحسب البيان، لدى معظم المعتقلين سوابق جنائية بينها القتل والاغتصاب والاختطاف والسرقة والاتجار بالمخدرات، ومخالفات متعلقة بالسلاح وغيرها من الجرائم.

ويوجد بين هؤلاء معتقل واحد لم يرتكب جريمة، لكن أمرا نهائيا بالترحيل صدر ضده.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن عددا من هؤلاء ارتكبوا جرائمهم قبل سنوات وأمضوا عقوبات في السجن.

واعتقل 114 من هؤلاء مطلع الأسبوع الحالي في ديترويت بولاية ميشيغان و85 آخرين في مناطق أخرى خلال الأسابيع الماضية.

ووصل عدد المعتقلين العراقيين في 17 نيسان/أبريل الماضي إلى 1444 صدرت ضدهم أوامر نهائية بالترحيل.

وأوضح الناشط العراقي الكردي نوزاد هورامي من مدينة ناشفيل بولاية تينيسي لـ"راديو سوا" أن سلطات الهجرة اعتقلت 15 عراقيا بينهم 12 كرديا في المدينة الأسبوع الماضي.

وأضاف أنهم نقلوا إلى مراكز احتجاز تمهيدا لترحيلهم، وأن هناك محامين يتواصلون معهم ومع عائلاتهم.

وتركز سلطات الهجرة الأميركية على الأفراد الذين يشكلون خطرا على الأمن القومي، والسلامة العامة وأمن الحدود.

"الترحيل لن يتم على الفور"

وأكد مدير الاتصالات في الـICE في منطقة شمال شرق أميركا خالد والاس لـ"موقع الحرة" أن المعتقلين سيتم ترحيلهم إلى العراق "لكن ذلك لن يتم على الفور".

وتتم كل عمليات الترحيل بالتنسيق مع البلد الأصلي للشخص الذي يتم ترحيله، حسب والاس.

وأوضح المسؤول الأميركي أن ICE لا تمارس أي تمييز ضد الأفراد بناء على دينهم أو عرقهم أو جنسهم، بل تستهدف أشخاصا صدرت بحقهم أوامر متعلقة بالهجرة.

وأكد الناشط الكردي في ناشفيل أن قرار الترحيل يشمل فقط من أدينوا بارتكاب جرائم، مضيفا أن حالة الخوف بين العراقيين الذين يحملون إقامات دائمة والقادمين الجدد غير مبررة.

وتنص القوانين المحلية على ترحيل كل من يرتكب جرما من حملة الإقامة الدائمة إلى بلدانهم الأصلية ما لم يكونوا معرضين لخطر على حياتهم، ويبدو أن الحكومة العراقية ضمنت ذلك ووافقت على استقبالهم، حسب هورامي.

"العراق لا دخل له"

وأكد عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ريناس جانو في تصريحات لـ"موقع الحرة" وجود تنسيق بين الجانبين العراقي والأميركي، "لكن ليس بخصوص هؤلاء العراقيين".

ويرى جانو أن الولايات المتحدة لديها الحق في طرد من لا يلتزم بقوانينها وأن العراق لا دخل له في المسألة.

"الحكومة العراقية لا تملك بديلا آخر"

عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مثال الآلوسي قال من جهته لـ"موقع الحرة" "سمعنا أن التنسيق يعود إلى رفع العراق من قائمة الدول الممنوعة التي صدر بحقها تشديد على التأشيرة والسفر".

ولا يعتقد الآلوسي أن بغداد تملك مساحة للمناورة في هذه القضية، "وبالتالي فإن الحكومة العراقية توافق على أي شيء".

وأكد النائب العراقي عدم وجود اتفاقية قانونية واضحة بين العراق وأميركا لنقل الأفراد المرحّلين وملفات جرائمهم إلى القضاء العراقي، "وبالتالي من سيكون متهما بجرائم في أميركا سيتم إطلاق سراحه في العراق لعدم وجود اتفاقية وقوانين تطبق عليه".

السفارة العراقية على تواصل مع السلطات الأميركية

نائب السفير العراقي في واشنطن محمد جواد القريشي أكد لقناة "الحرة" أن وزارة الخارجية والسفارة العراقيتين على تواصل مع السلطات الأميركية حول المسألة.

وأوضح أن "الأمر تابع للقضاء ولا أحد يستطيع التدخل، لكننا نتدخل من خلال الخارجية الأميركية، لأنها قضايا جنائية قديمة وقسم منها يعود إلى 10 سنوات سابقة".

وأكد المسؤول العراقي أن هؤلاء المعتقلين لا يزالون مواطنين عراقيين لأنهم لم يحصلوا بعد على الجنسية الأميركية

ولا يمكن للسفارة أن توكل محاميا للدفاع عن شخص خرق القانون، حسب القريشي.

مخاوف على المسيحيين

ويذكر أن كثيرا من العراقيين الذين سيتم ترحيلهم هم من المسيحيين، وقد أبدوا مخاوف من أن إعادتهم إلى العراق ستسبب لهم مشاكل، فيما قال أقاربهم لوسائل إعلام أميركية إن طردهم من أميركا قد يكون بمثابة "حكم بالإعدام".

وناشد الآلوسي الحكومة الأميركية إعادة النظر في قضية هؤلاء بسبب الأوضاع غير المستقرة، مشيرا إلى أن المرحلين من الأقليات غير المسلمة "سيعانون الأمرين".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG