Accessibility links

هزائم داعش.. ليبيا قد تصبح 'الملاذ'


عناصر من الجيش المصري يتفقدون موقع هجوم سابق بالقرب من الحدود مع ليبيا.

لن تكون هزيمة تنظيم داعش في العراق وسورية نهاية للحرب على الإرهاب في المنطقة، يقول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محذرا من انتقال مقاتلي التنظيم إلى ليبيا ومن ثم إلى بلاده لاحقا.

السيسي قال في تصريحات للصحافيين إنه مع نجاح العمليات العسكرية ضد التنظيم في سورية والعراق قد تتحرك عناصره إلى مناطق أخرى مشيرا إلى ليبيا ومن ثم إلى مصر أو إلى أوروبا.

عضو المجلس القومي المصري لمكافحة الإرهاب خالد عكاشة يؤكد أن هذا المسار للعناصر المتشددة، والذي أشار إليه السيسي، مستخدم بالفعل منذ عامين.

ويقول في حديث لـ "موقع الحرة" إن "الفرع الداعشي الذي تشكل في ليبيا، وسبق له السيطرة على درنة ثم سرت، كان يقوده عناصر قاتلت في سورية والعراق".

ويوضح عكاشة طرق انتقال مقاتلي التنظيم إلى ليبيا قائلا "إما بطائرات من تركيا حيث الخطوط مفتوحة بين إسطنبول وطرابلس، أو عبر الطريق البحري حيث تستقبل السواحل الليبية طوال الوقت سفنا بشكل غير شرعي، إما يتدفق منها مقاتلون قادمون من العراق وسورية، أو تضخ أسلحة جديدة في أيدي التنظيمات والمليشيات".

وتمثل الحدود الغربية لمصر مع ليبيا قلقا لدى حكومة القاهرة خاصة مع هجوم أخير استهدف قوات الشرطة المصرية في تشرين الأول/أكتوبر أدى إلى سقوط عدد من القتلى.

السيسي كان قد أشار في أعقاب الهجوم إلى صعوبة تأمين حدود تمتد 1200 كيلومتر في مناطق صحراوية مشيرا إلى وجود منفذي الهجوم في ليبيا.

ويقول الباحث بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والمختص بالشأن الليبي كامل عبد الله لـ "موقع الحرة" إن وجود عناصر تنظيم داعش في ليبيا وانتقالها إلى ذلك البلد "يرتبط في الدرجة الأولى بالحالة السياسية والأمنية في ليبيا".

ويوضح أنه "طالما استمر الانقسام السياسي والفوضى الأمنية، واستمر غياب مؤسسات قادرة على السيطرة على حدود البلاد المترامية، يوفر ذلك فرصة سانحة لعناصر التنظيمات المتطرفة سواء داعش أو القاعدة للنشاط والحركة".

ويشير عبد الله إلى أن انتقال عناصر من داعش من سورية والعراق إلى ليبيا "أصبح أمرا أصعب في الشهور الأخيرة"، مستدركا أن "الوضع العام في الإقليم يسمح بوصول هذه العناصر إلى ليبيا".

إلا أن الخبير الليبي في الشؤون العسكرية عادل عبد الكافي يقول إن هذا المسار "غير جائز".

ويضيف لـ "موقع الحرة" أن "قوات البنيان المرصوص (التابعة لحكومة الوفاق الوطني) قضت على تنظيم داعش في معقله الرئيسي في سرت، وهناك قوة في صبراتة الآن تكافحهم حيث المعبر الأهم لعناصر التنظيم من تونس إلى ليبيا".

وحسب عبد الكافي فإن قرابة نصف عناصر داعش في ليبيا "قدموا من تونس".

ويقول المحلل العسكري الليبي إن القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا "أفريكوم" بالتنسيق مع القوات التابعة لحكومة الوفاق الليبية قصفت تجمعات لعناصر تتبع تنظيم داعش في المناطق التي يتركزون فيها بمحاذاة بني وليد وجنوب سرت.

ويقول: " قد يكون هذا أهم العوامل في عدم هروب عناصر داعش من سورية والعراق إلى ليبيا، تخوفهم من الدخول إلى الأراضي الليبية".

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG