Accessibility links

كانت سجنا في عهد داعش.. أطفال من حلب يعيدون الحياة لمدرستهم


أطفال سوريون في مدرسة ابتدائية في شمال حلب (الصورة التقطت في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر 2015 مع بداية عام دراسي جديد)

عاد أطفال سوريون هذا الأسبوع إلى مدرسة متداعية ببلدة صغيرة في أقصى شمال حلب استخدمها تنظيم الدولة الإسلامية داعش سجنا لأكثر من عامين.

راح هؤلاء الأطفال يتصفحون كتبا ممزقة ويكتبون على سبورات مكسورة في المدرسة التي كان يدرس فيها 500 طالب قبل أن يسيطر عليها داعش منذ عامين ونصف العام.

وفي ظل عدم وجود كراسي أو مقاعد، جلس نحو 250 طفلا في الفصول على حُصر لاتقاء البرد المنبعث من الأرضية الإسمنتية في مدرسة عائشة أم المؤمنين في الراعي شمال حلب قرب الحدود التركية.

ووزع متطوعون دفاتر وأقلاما على الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و15 عاما في أول أيام عودتهم للدراسة الاثنين.

ويتولى المتطوعون أيضا مهمة تعليم القراءة والكتابة والرياضيات، وكانوا قد ساعدوا في تجهيز المدارس على مدار الأسابيع الست الماضية.

وأعرب المتطوع خليل الفياض عن شعوره بالفرح لتمكنه من إعادة هذا العدد من الطلاب إلى المدرسة في فترة قصيرة، لكنه يقول إن قلبه منفطر أيضا بسبب الحالة السيئة للمدرسة.

مكان لإيواء السجناء

وفرّ مدير المدرسة ومعلموها من المنطقة عندما سيطر داعش عليها وتوقف الآباء عن إرسال أطفالهم للدراسة حيث أغلقت المدرسة بعد شهرين واستخدمت لإيواء السجناء من التنظيم المتشدد.

وشرع المتطوعون في إعادة المدرسة إلى حالتها السابقة الشهر الماضي بعدما طرد الجيش السوري الحر المدعوم من الجيش التركي داعش من المنطقة.

ولكن لا يزال أمام المتطوعين الكثير من العمل لإعادة المدرسة إلى حالتها حيث النوافذ مهشمة والجدران تتناثر عليها آثار الأعيرة النارية وسط حطام ومعدات مكسورة هنا وهناك.

ويقولون إنهم يسعون للحصول على تمويل من السلطات المحلية والتركية.

وقال الفياض "أخشى ألا نتمكن من مواصلة ما نفعله إذا ظل الوضع على ما هو عليه واستمر غياب الدعم".

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG