Accessibility links

إسرائيل وإيران.. إلى أين يتجه الصراع؟


صورة للمواقع التي ضربتها إسرائيل في سورية- الصورة من حساب المتحدث العسكري الإسرائيلي أفيخاي أدرعي

ضربت إسرائيل فجر الخميس أهدافا إيرانية وأخرى تابعة لنظام بشار الأسد في سورية ردا على صواريخ أطلقتها إيران باتجاه هضبة الجولان.

وإزاء هذا التطور تفاقمت المخاوف من إمكانية حدوث مواجهة أكبر بين الطرفين، خاصة وأن الضربات المتبادلة الأخيرة كانت تطورا غير مسبوق.

بعد الهجمات الإسرائيلية في سورية، قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إن بلاده قصفت "تقريبا كل البنية التحتية الإيرانية في سورية" وأعرب عن أمله أن تكون الرسالة قد وصلت للإيرانيين.

فهل ستنتهي الأمور عند هذا الحد أم سيستمر الصراع؟

تباينت آراء المحللين إزاء هذه القضية.

مارك بيري، الكاتب الأميركي المتخصص في شؤون الاستخبارات والشرق الأوسط، أبدى مخاوف من التصعيد الجديد، لكنه استبعد نشوب حرب كبرى وقال إنها ليست من مصلحة الطرفين، بحسب تصريحات لموقع "الحرة".

مارك كيتز، أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج مايسون لم يستبعد في حديث لموقع "الحرة" أن تتطور الأمور للأسوأ، لكن أيضا من دون حدوث مواجهة شاملة في المنطقة قائلا "من سيحارب من؟".

أشار كيتز أيضا إلى أن الأمور تسير لصالح إسرائيل لأن روسيا لا تدافع عن إيران في هذا الملف، ولم يستبعد أن تهاجم إسرائيل إيران في عقر دارها إذا ساءت الأمور.

وتوقع ناتان ساكس، مدير مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز للأبحاث في واشنطن أن تستمر المواجهات بين الطرفين مستقبلا، فالضربات المتبادلة الأخيرة بحسب رأيه ليست وليدة اللحظة ولكنها جزء من صراع "هيكلي" بينهما، وسوف يستمر كل طرف "في اختبار مدى صبر الطرف الآخر".

ماذا تريد كل من إسرائيل وإيران؟

تشير تقديرات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إلى أن إيران جلبت حوالي 70 ألف مقاتل إلى سورية منذ عام 2015، ونقلت كذلك صواريخ استراتيجية إلى مناطق تقع تحت سيطرة النظام السوري، وبنت قواعد صاروخية تحت الأرض.

وبعد المكاسب التي حققها النظام السوري مؤخرا على حساب المعارضة، أصبحت إيران تركز على مهاجمة إسرائيل، بحسب أمير توماج، الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديموقراطية.

نائب رئيس معهد الشرق الأوسط في واشنطن بول سالم قال في تصريح لموقع "الحرة" إن إسرائيل ترى أن المواجهة مع إيران في الوقت الحالي أقل تكلفة من مواجهتها خلال السنوات المقبلة، إذ يتوقع أن تزيد طهران من قدراتها العسكرية.

ويرى أن الطرفين لا يريدان الدخول في توسيع نطاق المواجهة، لكن إسرائيل تريد حاليا "إجبار الإيرانيين على عدم تثبيت مواقع عسكرية في سورية تهدد أمنها".

وأوضح سالم إن إسرائيل مثلا ترفض إنشاء إيران المعامل التي تطور دقة الصواريخ، والمعسكرات الأخرى هناك.

ورغم علم إسرائيل بوجود مليشيات تدعم نظام الأسد، لكنها لا ترى فيها مشكلة، فتركيزها منصب على القواعد الإيرانية التي تهددها وتهدد ميزان القوى في المنطقة.

المتحدث العسكري الإسرائيلي جوناثان كونريكوس كان قد ذكر أن الضربات الإسرائيلية ضد إيران لم تركز على الأفراد بقدر تركيزها على "الإمكانيات والعتاد... لإلحاق ضرر طويل الأمد بالمؤسسة العسكرية الإيرانية في سورية" وقال إن طهران "ستحتاج إلى مزيد من الوقت لتعويضها".

يرى سالم أن الضربات كانت بمثابة رسائل إسرائيلية موجهة، أما من جهة الضرر العسكري، فطهران قادرة على تعويض خسائرها، بحسب رأيه. وأنها "رسائل ضغط على إيران، ورسائل لروسيا لكي تضغط على إيران، ولنظام الأسد بأنه إذا لم يعمل على تهدئة الإيرانيين فالضرر سيلحق به أيضا".

الموقف الروسي

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو صرح في ختام اجتماعه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو الأربعاء بأن روسيا لن تتدخل لمنع ضربات إسرائيلية في سورية.

تربط روسيا وإسرائيل علاقات صداقة، وفي الوقت ذاته تقاتل موسكو في جبهة واحدة مع إيران في الحرب الأهلية السورية. وبعد الضربات الأخيرة اكتفت روسيا بدعوة الطرفين لضبط النفس وحل الخلافات عبر القوات الدبلوماسية.

يرى مارك كيتز، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في الشأن الروسي، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يمانع توجيه إسرائيل ضربات في سورية وبدا أنه لن يتخذ إجراءات لحماية الإيرانيين.

ولفت إلى أن تحقيق الرئيس السوري مكاسب في الشهور الآخيرة وضع إيران وروسيا في محل منافسة على النفوذ في سورية، لذلك "لن يمانع الكرملين إضعاف إيران".

ويوضح "لقد تصدع التحالف (الروسي الإيراني) بعد هزيمة عدو مشترك (المعارضة السورية) والآن يتصارعان على النفوذ".

الأهداف التي ضربتها إسرائيل في سورية

  • قالت تقارير روسية إن 28 طائرة أف-15 وأف-16 إسرائيلية شاركت في هذه الغارات وأطلقت حوالي 70 صاروخا.
  • وكالة الأنباء السورية (سانا) ذكرت أن الدفاعات الجوية أسقطت "العشرات" من الصواريخ الإسرائيلية، لكن بعضها استطاع إصابة كتائب للدفاع الجوي والرادار ومستودع ذخيرة.
  • أوضح مصدر من القوات الموالية للأسد أن "بعض الصواريخ استهدف مواقع في ريف دمشق بينها فوج الدفاع الجوي قرب الضمير، في القلمون الشرقي.
  • ذكرت قيادة الجيش السوري أن الهجوم الإسرائيلي أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين، بينما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أكثر من 23 فردا عسكريا بينهم سوريون وغير سوريين قتلوا.
  • إسرائيل قالت إن سلاح الجو نفذ الغارات وسط إطلاق المضادات السورية نيرانها رغم أنها حذرت دمشق من ذلك. ورد سلاح الجو الإسرائيلي بقصف عدة أنظمة دفاع جوي (SA5 SA2 SA 22 SA 17) تابعة للجيش السوري.
  • استهدفت إسرائيل موقع استطلاع ومواقع عسكرية في منطقة فك الاشتباك.
  • نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي مقطع فيديو يظهر تدمير بطارية دفاع جوي سورية كانت تطلق مضاداتها باتجاه المقاتلات الإسرائيلية.

  • مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن ذكر أن الصواريخ الإسرائيلية استهدفت عدة مواقع إيرانية وتابعة لحزب الله اللبناني في جنوب البلاد ووسطها وفي محيط دمشق.
  • أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية أن الجيش هاجم مواقع استخبارية إيرانية ومقرات قيادة لوجستية ومجمعا عسكريا ومجمعا لوجستيا تابعة جميعا لفيلق القدس في الكسوة، ومعسكرا إيرانيا في شمال ‫دمشق، ومواقع لتخزين أسلحة تابعة لفيلق القدس في ‫مطار دمشق‬ الدولي.
  • تم تدمير المنصة الإيرانية التي أطلقت منها الصواريخ على إسرائيل في الساعات الأولى من فجر الخميس، حسب إذاعة الجيش الإسرائيلي.

XS
SM
MD
LG