Accessibility links

هل يساعد جاستا أسر ضحايا الـ11 سبتمبر؟


النيران تتصاعد من برجي التجارة العالمية بعد انفجار الطائرة التي اخترقت إحداهما في صباح 11 أيلول/سبتمبر

قبل نحو عام أبطل الكونغرس بمجلسيه فيتو الرئيس باراك أوباما على تشريع "العدالة ضد رعاة الإرهاب" الذي يسمح للمواطنين الأميركيين بمقاضاة السعودية على خلفية هجمات 11 سبتمبر.

تحرك الكونغرس أعطى قبلة حياة لمساعي نحو 2500 من أسر القتلى وأكثر من 20 ألفا من المصابين ومؤسسات وشركات تأمين مختلفة للحصول على تعويضات بمليارات الدولارات من السعودية.

وقلص القانون المعروف باسم "جاستا" من الحصانة السيادية للدول الأجنبية التي يتم مقاضاتها في دعاوى ارتكاب جرائم على الأراضي الأميركية.

ورغم أن القانون لا يلمح أو يشير إلى السعودية أو هجمات 11 سبتمبر إلا أن المملكة الخليجية ستكون المتضرر الرئيسي منه حيث كانت الحصانة السيادية أحد أهم الدفوعات لحكومة الرياض في مواجهة اتهامات أسر الضحايا وشركات التأمين.

وكان قاض فدرالي رفض دعوى قضائية من بعض أهالي ضحايا الهجمات في 2015 بدعوى عدم كفاية الأدلة على تورط الحكومة السعودية أو منظمة خيرية تابعة لها في الأحداث بالإضافة إلى الحصانة السيادية للرياض.

لكن إقرار جاستا سمح لأصحاب الدعاوى بالاستمرار فيها في سعيهم لإثبات دعم مسؤولين سعوديين لمنفذي الهجمات الإرهابية، الذين حمل 15 منهم الجنسية السعودية.

إلا أن القانون ذاته، يعطي الإدارة الأميركية ممثلة في وزارة الخارجية خيار تعطيل إصدار حكم في الدعوى في حال انخراطها في "نقاشات ذات طابع إيجابي مع الدولة الأجنبية لحل النزاع".

ويقول أستاذ القانون بجامعة تكساس ستيفن فلادك، في حديث لمجلس العلاقات الخارجية الأميركية، إنه حتى في حال اختارت الإدارة عدم اللجوء لهذا الخيار "سيظل من الصعب على المدعين الحصول على حكم لصالحهم، حيث سيتعين عليهم إثبات مسؤولية مباشرة على المدعى عليهم وهي في حالة السعودية وهجمات 11 سبتمبر مهمة صعبة".

دبلوماسية واقتصاد

وحذرت السعودية عقب إقرار القانون من "العواقب الوخيمة" التي قد تنتج عنه.

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير قال سابقا إن بلاده "ستجد نفسها مضطرة لبيع سندات خزانة وأصول أخرى بالولايات المتحدة قيمتها 750 مليار دولار خشية أن تتعرض للتجميد بأوامر قضائية أميركية"، قبل أن يتراجع عن هذه التصريحات، مكتفيا بالقول إن القانون "سيسبب تآكلا لثقة المستثمرين".

لكن التوتر هدأ وتبدو العلاقات السعودية الأميركية في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب أقوى مما كانت عليه قبل عام، حسب مراقبين.

وتحدثت تقارير إعلامية عن القانون مجددا، مع إعلان البيت الأبيض زيارة الملك سلمان لواشنطن مطلع العام المقبل.

وقال زميل مركز بيلفر للعلوم والعلاقات الدولية نواف عبيد إن إدارة ترامب يجب أن تساعد السعوديين بكل ما في وسعها "لأن جاستا يمثل تهديدا جادا للعلاقات الدبلوماسية التي تحفظ السلام بين الدول ذات السيادة"، حسب ما كتب لشبكة "سي إن إن" الأسبوع الماضي.

المصدر: وكالات وموقع الحرة

XS
SM
MD
LG