Accessibility links

الطفل خالد: أحلم بأن أصبح مهندسا وأرحل


مهاجر أفغاني يحلم بالقفز على متن عبارة إلى إيطاليا

يرصد الفتى الأفغاني خالد (12 عاما) منذ ثلاثة أسابيع اللحظة التي سيتمكن فيها من القفز حول حواجز رصيف المرفأ والاختباء داخل شاحنة وركوب عبارة أخيرا إلى إيطاليا.

ويقول "سأنجح في ذلك في أحد الأيام، أنا متأكد...".

فقد أصبح مرفأ باتراس اليوناني على البحر الأيوني، شمال غرب شبه جزيرة بيلوبونيسوس، نقطة خروج من اليونان لعدد كبير من المهاجرين الراغبين في الوصول إلى دول أخرى في أوروبا.

وأدى إغلاق حدود "طريق البلقان" في آذار/مارس 2016، بعد مرور مليون لاجئ خلال سنة إلى شمال أوروبا، إلى احتجاز 62 ألف مهاجر ولاجئ في اليونان، يحلم عدد كبير منهم بالرحيل عنها.

وسيستفيد المهاجرون الذين يستوفون الشروط ، على الأرجح من إعادة توطينهم في بلد أوروبي آخر كما حصل حتى الآن مع 14 ألف شخص خصوصا من السوريين.

ويستطيع الأثرياء منهم السفر جوا إلى بلد يختارونه برفقة مهرب.

وعاد قسم كبير من المهاجرين إلى طريق باتراس "المعبر الذي لم يقفل بالكامل أبدا"، حسب مصدر أمني في المدينة، آملين في أن يتسللوا منه الى سفينة متوجهة إلى باري أو إنكون أو برينديسي.

وينتظر حوالى 200 شاب غالبيتهم من الأفغان والباكستانيين، في مصنعين مهجورين على مقربة من رصيف المرفأ.

بطيخة

ويقيم هؤلاء الشبان في هذين المصنعين داخل خيم أو حتى على الأرض في أكياس للنوم على مقربة من أكوام القمامة.

وقال خالد "الجميع متوعك، من الصعب جدا السكن هنا".

من الفجر حتى الليل، يتوجه هؤلاء وقد حفظوا جدول رحلات العبارات إلى حاجز الرصيف الذي يبلغ ارتفاعه ثلاثة أمتار ويحاولون تسلقه عندما يطول طابور الشاحنات.

وغالبا ما يتحركون في إطار مجموعة، لتحويل الانتباه الذي يتيح على الأرجح لواحد منهم أو لهم جميعا الاختباء في شاحنة.

يقول خالد "إنها مسألة حظ، وإذا لم يتوافر لديك الحظ، يمكن أن تبقى هنا شهورا". وأحد الشبان موجود هنا منذ كانون الثاني/يناير.

أحيانا يأخذ من لا يحالفه الحظ بطيخة من مقطورة، حتى لا يعود من دون اي شيء، بينما يرشق السائقون المهاجرين بالحصى.

يقول خالد مبتسما "بالنسبة إلى الصغار، مثلي، الأمور تسير، الشرطة تطلب أوراقنا الثبوتية، ثم يطلبون منا المغادرة".

طفل في الثامنة تركه والده

وصل خالد الذي يتقن الإنكليزية، قبل سنة من كابول عبر تركيا مع والديه وشقيقه وشقيقته.

وكان من المفترض أن يبقوا من حيث المبدأ في جزيرة كيوس قرب السواحل التركية التي نزلوا فيها، ثم أعيدوا إلى تركيا بموجب اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة في آذار/مارس 2016.

ولأن مخيمات خيوس قد اكتظت، أرسلت الحكومة اليونانية العائلة إلى مخيم مالاكاسا في إحدى ضواحي أثينا.

وبذلك تمكن خالد من الوصول إلى باتراس بسهولة، ويريد أن ينطلق منها إلى سويسرا أو المانيا. ويحلم أن يصبح مهندسا "في أي مكان غير هذا".

ويثير مصير القاصرين الذين لا يرافقهم أحد قلق المنظمات غير الحكومية، وقالت جورجيا تزاناكو منسقة منظمة براكسيس غير الحكومية في المدينة، إن "مركزنا في باتراس يضم 30 صبيا يمكن أن يبقوا هنا حتى يبلغوا سن الشباب".

ويضم براكسيس طفلا في الثامنة من عمره "تركه هنا والده عندما تمكن من الصعود إلى سفينة. كان يعيش في لادوبولوس وسط ظروف تعيسة".

لكنها أشارت إلى أن "مجتمع باتراس متسامح ويقدم المساعدة" للمهاجرين.

وقالت "في نهاية كل أسبوع، يعمد متطوعون إلى إعداد وجبات" للذين ما زالوا هنا.

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG