Accessibility links

أندراوس: لبنان لم يعد يتحمل 'حزب الله'


لافتة تحمل صورة رئيس الوزراء اللبناني في العاصمة بيروت

دخلت الدولة اللبنانية في مرحلة جديدة بعد خطوة "مفاجئة" اتخذها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري من السعودية معلنا استقالته من منصبه، محملا إيران وحزب الله مسؤولية ما يجري في بلده.

الحريري، زعيم تيار المستقبل، اتهم حزب الله اللبناني بتنفيذ أهداف إيرانية في المنطقة بما في ذلك في سورية واليمن.

ووسط تخوفات من تحول الأزمة السياسية إلى مواجهة على الأرض بين فصائل لبنانية مختلفة يقول البرلماني السابق نائب رئيس تيار المستقبل أنطوان أندراوس لـ "موقع الحرة" أن "الأزمة بدأها حزب الله، الذي هو الذراع العسكري لإيران في المنطقة العربية والذي يعبث بأمن المنطقة".

ويضيف أن "الأمور وصلت معنا في لبنان إلى أن الشعب اللبناني لم يعد يتحمل ممارسات حزب الله".

الحريري، المولود بالسعودية، تولى رئاسة الحكومة في تشرين الأول/نوفمبر 2016، بموجب تسوية سياسية أتت بحليف حزب الله ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية بعد عامين ونصف العام من الفراغ الرئاسي.

ومنذ ذلك الوقت شهد لبنان استقرارا سياسيا بشكل نسبي، وتراجعت حدة الخطاب السياسي اللاذع، قبل أن يزور الحريري، منذ أيام قليلة السعودية مرتين والتقى مسؤولين بينهم الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهد محمد بن سلمان.

وبعد عودته من الزيارة الأولى، التقى الحريري في بيروت الجمعة مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي. وما هي إلا ساعات حتى توجه مجددا إلى السعودية ليفجر المفاجأة بإعلان الاستقالة.

ويقول أندراوس إن "إيران تستعمل الشعب اللبناني والطائفة الشيعية لتخوض حروبها بالمنطقة"، مشيرا إلى أن الأزمة "كبيرة".

أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في بيروت هلال خشان يعتقد أن لاستقالة الحريري "تبعات أكبر من أن يتحملها لبنان".

ويتابع في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية أن "الحريري بدأ الحرب الباردة اللبنانية، التي ممكن أن تتحول إلى حرب داخلية، برغم أنه ليس هناك منافس لحزب الله على الصعيد العسكري في لبنان".

فيما تقول أستاذة العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف فاديا كيوان للوكالة إن "الاستقالة توقيتها مفاجئ والمكان الذي أعلنت منه مفاجئ"، إلا أن القرار ليس مفاجئا مشيرة إلى "مواجهة كسر عظم بين السعودية وإيران" انعكست على الأطراف السياسية اللبنانية.

ومواجهة كسر العظام هذه من بينها الصراع في الجارة سورية حيث يشير إليه أندراوس متحدثا عن تصوره للحل الممكن للأزمة السياسية اللبنانية.

ويقول لـ "موقع الحرة" إن "الكرة في ملعب إيران وذراعه العسكري، أما نعيش سويا من دون سلاح أو نحن ذاهبون إلى أزمة جديدة".

ويوضح قائلا: "أول خطوة (لحل الأزمة) هي انسحاب حزب الله من الأراضي السورية ومن كل المواقع الموجود فيها"، مشيرا إلى وجود خلايا لحزب الله في الكويت والبحرين واصفا إياها بـ "الإرهابية".

ويتابع أندراوس قوله إن "ثاني خطوة هي إجراء حوار بين حزب الله والدولة اللبنانية لنزع السلاح".

إلا أن البعد الإقليمي للأزمة يشكل مخاوف لبعض السياسيين اللبنانيين مثل النائب عن كتلة التغيير والإصلاح غسان مخيبر.

ويقول مخيبر لـ "موقع الحرة" إن "الضرورة الآن هي تحييد لبنان عن صراعات المنطقة".

ويؤكد أن "لبنان لا يمكن أن يُحكم من طرف ولا من طائفة ولا من جهة واحدة والقرارات في لبنان تتخذ بالتوافق"، مشيرا إلى ضرورة انتظار عودة الحريري إلى لبنان لبدء الحديث حول حل للأزمة.

والأمر الأخير هذا محط جدل آخر في لبنان حيث لم يقبل الرئيس اللبناني ميشال عون حتى الآن استقالة الحريري على اعتبار أنه ينتظر عودته من السعودية لاستيضاح أسباب استقالته.

ويقول أندراوس لـ "موقع الحرة" إنه لا يملك معلومات حول عودة الحريري من السعودية إلى لبنان لكنه يعتقد بأنه "سيعود قريبا".

ويستدرك قائلا: "سيمارس السياسة من دون أن يكون رئيس حكومة، وسنخوض الانتخابات (النيابية) بأيار/مايو ونربحها وبعد ذلك لكل حادث حديث".

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG