Accessibility links

1 عاجل
  • العراق يعلن بدء عملية تحرير الحويجة من قبضة داعش

تاجر لبناني: البطاقة الحمراء غيرت حياتي


علي خيامي صاحب سوبرماركت صغير في جنوب بيروت

أنفق اللاجئون السوريون في لبنان منذ العام 2013 أكثر من 900 مليون دولار في المتاجر الشريكة مع برنامج الأغذية العالمي.

ويقول إدوارد جونز من المكتب الإعلامي لبرنامج الأغذية العالمي في لبنان، "استفاد الاقتصاد اللبناني أيضا من مشروع برنامج الأغذية العالمي، ولم يقتصر الأمر على اللاجئين السوريين".

وأطلق البرنامج عام 2013 مشروع البطاقات التموينية بالشراكة مع 500 متجر مواد غذائية في لبنان، ويستفيد منه حاليا 700 ألف لاجئ سوري.

لافتة على واجهة أحد المتاجر في بيروت
لافتة على واجهة أحد المتاجر في بيروت

ويحصل اللاجئون السوريون المسجلون لدى الأمم المتحدة في لبنان على بطاقات إلكترونية يمولها شهريا برنامج الأغذية العالمي بقيمة 27 دولارا لكل فرد لشراء المواد الغذائية.

البرنامج غير حياتي

وخلال ثلاث سنوات، وظف البقّال علي خيامي ستة عمال إضافيين واشترى شقة في بيروت، وذلك بفضل اللاجئين السوريين وبطاقاتهم التموينية الممولة من الأمم المتحدة، حسب قوله.

ويقول علي خيامي (55 عاما)، وهو صاحب سوبرماركت صغير في جنوب بيروت، "كنت أبيع بقيمة 50 مليون ليرة (33.300 دولار) سنويا، أما الآن فصرت أبيع بـ300 مليون ليرة (200 ألف دولار)".

لوحة توضح المواد الغذائية التي يمكن الحصول عليها عبر البطاقة التموينية الممولة من الأمم المتحدة
لوحة توضح المواد الغذائية التي يمكن الحصول عليها عبر البطاقة التموينية الممولة من الأمم المتحدة

​ويعلق خيامي على زجاج محله لافتات كبيرة لبرنامج الأغذية العالمي، وأخرى كتب عليها "نستقبل بطاقات اللاجئين السوريين".

ويقول "البرنامج غيّر حياتي. اشتريت بيتا في بيروت، وتمكنت من أن أدفع أقساط أولادي الثلاثة في الجامعة"، مضيفا أن "السوريين لديهم عائلات كبيرة" يحتاجون إلى تأمين قوتها.

ويقول خيامي إن "السوريين مغرمون بالشاي"، مشيرا إلى أن السمن والحلاوة والسكر والأرز هي من السلع الأساسية للأسرة السورية.

قبل العام 2012، كان خيامي يربح 2000 دولار شهريا مقابل نحو 10 آلاف دولار حاليا بفضل البطاقات التموينية الإلكترونية.

لاجئة سورية تشتري حاجياتها من متجر في بيروت
لاجئة سورية تشتري حاجياتها من متجر في بيروت

وفي مدينة بعلبك البقاعية، يقول علي صادق حمزة إنه يستفيد أيضا من البطاقات الإلكترونية، "استأجرت ثلاثة مستودعات إضافية لتخزين البضائع (...) وفتحت متجرا للخضار".

ويشكل السوريون 60 في المئة من زبائن حمزة، إلا أنه لم يفقد زبائنه اللبنانيين أيضا الذين يأتون اليه بسبب "الأسعار الجيدة"، بحسب قوله.

ويرسل برنامج الأغذية العالمي شهريا لوائح بأسعار المواد الغذائية التي يتمنى على المتاجر اعتمادها.

أصبحت مستقلة

وتقول أم محمد، التي تضع على رأسها حجابا أبيض اللون ورسمت على ذقنها وشما تقليديا، بعد دخولها إلى محل خيامي، "أشتري السكر والزيت. أهم شيء الحليب، أشتريه للأطفال" في العائلة.

البطاقة التموينية الحمراء التي يصرفها برنامج الأغذية العالمي
البطاقة التموينية الحمراء التي يصرفها برنامج الأغذية العالمي

وتعطي بطاقتها التموينية الحمراء اللون التي كتب عليها "المساعدات الإنسانية في لبنان" إلى أحد العاملين في المحل، قبل أن تواصل تسوقها.

وغيّرت البطاقات التموينية من النمط المعتاد للحصول على المساعدات، فاستبدلت القسيمة التي كان اللاجئ يستخدمها مرة واحدة فقط.

لاجئ سوري في متجر ببيروت
لاجئ سوري في متجر ببيروت

وباتت أم عماد، اللاجئة السورية، قادرة على شراء ما تريد من مواد غذائية في أي وقت كان، بدلا من أن تحصل على حصة غذائية محددة في موعد محدد أيضا.

وتقول لوكالة الصحافة الفرنسية "أصبحت مستقلة، أشتري كل الحاجيات"، مضيفة "لا أصرف (الأموال في البطاقة) دفعة واحدة، أتفقد ما الذي ينقصني في البيت، وأذهب لشرائه".

ومنذ اندلاع النزاع في سورية منتصف آذار/مارس 2011، لجأ أكثر من مليون سوري إلى لبنان. ويعيش معظمهم في ظروف بائسة للغاية في بلد يعاني أصلا من وضع اقتصادي صعب.

وعلقت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين منذ أيار/مايو العام 2015 تسجيل اللاجئين السوريين في لبنان بناء على طلب الحكومة اللبنانية.

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG