Accessibility links

عودة الحجاج الإيرانيين لمكة وسط 'مشاعر متناقضة'


حجاج إيرانيون في مكة

عاد الحجاج الإيرانيون هذا العام إلى مكة بعد أن تغيبوا عن شعائر السنة الماضية إثر خلاف بين طهران والرياض عام 2015 على خلفية وقوع حادث تدافع في الحج أدى إلى وفاة 2300 شخص بينهم 464 إيرانيا.

وتنتاب الحاج الإيراني رضا (63 عاما) الذي عاد هذا العام مشاعر متناقضة: سعادة لتأدية مناسك الحج، ومرارة بسبب التدافع الذي قتل فيه أبناء بلده.

ويقول الموظف النفطي المتقاعد أن الإيرانيين الذين قضوا "تعرضوا للقتل" ويضيف أن "السعوديين لم يساعدوهم".

لكنه يرى أن "كل شيء واضح هذا العام من ناحية التنظيم"، ويشيد بتطبيق إجراءات أمن إضافية "وإلا لما كنا أتينا إلى هنا".

ويشير إلى أن المسؤولين في بلاده طلبوا من الحجاج تجنب الحوادث، ويقول "في ساعة معينة، علينا أن نسير في طريق معين، ضمن مسار معين".

وطلبت السلطات الإيرانية من حجاجها هذا العام أن يضع كل واحد منهم سوارا إلكترونيا حول معصمه للتعرف عليه في حال وقوع حادث. ويمكن ربط السوار بالهاتف الذكي من أجل الوصول إلى معلومات إضافية.

ويرى محمد، الحاج الإيراني الذي كان حاضرا في حادث عام 2015 وفقد أقرباء له فيه أن "الخلاف بين بلدين" لكن الإيرانيين "لطالما أرادوا المجيء" إلى مكة.

وفي فندق بشارع العزيزية في مكة، يحيي كثيرون إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل حادث التدافع والأزمات الدبلوماسية والأمنية التي تلته بين إيران والسعودية.

إلى جانب تأدية مناسك الحج، تشعر أستاذة اللغة الإنكليزية مريم التي تتحدر من شمال إيران بأن الحج يمثل فرصة فريدة لها لمقابلة أشخاص آخرين، وتقول "الأماكن المقدسة للجميع، ولا يمكن للسعودية أن تمنع بلدا من القدوم".

لكن مريم تتطلع إلى أكثر من أن تتاح الفرصة للجميع لتأدية مناسك الحج، فهي تأمل أن تشارك كل الدول المسلمة، يوما ما، في تنظيم تلك الشعائر.

وبالنسبة إلى المملكة، فإن هذه المسألة لا يمكن أن تطرح على طاولة البحث مع أية جهة كانت، خصوصا مع إيران.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

XS
SM
MD
LG