Accessibility links

داعش يوزع أكفانا على العائلات في الموصل القديمة


نازحون يمرون أمام بيت مهدم غربي الموصل

يحتجز مسلحو تنظيم داعش في الموصل القديمة، المدنيين في منازلهم بعد تفخيخها، في إطار إجراءات دفاعية يتخذها التنظيم بمواجهة تقدم القوات العراقية.

وقال أحد سكان حي الزنجيلي في غرب المدينة رافضا كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مسلحي "داعش جاؤوا إلى منزلنا وأغلقوا الباب بإحكام، وأعطونا قليلا من الماء والطعام وقالوا لنا: هذه أكفانكم".

وذكرت امرأة ثلاثينية تسكن شرق الموصل، أن إحدى قريباتها التي تقطن حي المشاهدة في غرب المدينة، أكدت لها في اتصال وهي تبكي أن "داعش أقفلوا أبواب البيت علينا بعد أن أعطونا كمية من الماء وقطعة قماش أبيض وقالوا لنا: هذا كفنكم".

عراقيون فروا من داعش غربي الموصل
عراقيون فروا من داعش غربي الموصل

تجويع ومرض

وقال أبو رامي (35 عاما) الذي يسكن بدوره حي المشاهدة الذي ما زال تحت سيطرة داعش في اتصال هاتفي إن "داعش احتجز عددا من العائلات عبر إحكام إقفال أبواب منازلها".

والمنازل في الموصل القديمة شبه خالية من النوافذ وتحوطها جدران المنازل المجاورة المتراصة وذات مدخل واحد غالبا.

وأكد أبو رامي أن هذه "العائلات أصبحت تحت رحمة الجوع والمرض والقصف ولم تعد تستطيع الهرب".

وأضاف أن "القوات الأمنية تتقدم ببطء شديد وهذا يعطى فرصة للدواعش لقتل المواطنين المحتجزين عبر التجويع والمرض".

عائلات عراقية نازحة غربي الموصل
عائلات عراقية نازحة غربي الموصل

منازل مفخخة

وقال شاهد آخر من سكان المدينة إن التنظيم استخدم طريقة أخرى لمنع السكان من الهروب عبر تفخيخ منازلهم، وهو تكتيك سبق أن استخدمه لمنع تقدم القوات الحكومية.

وقال قائد قوات الرد السريع إنهم عثروا على أسر عالقة داخل منازل مفخخة منذ بدء الهجوم الجديد في شمال غرب الموصل.

وأوضح اللواء ثامر أبو تراب أن "عصابات داعش فخخت المنازل فيما العائلات داخلها. وتمكن فريق تفكيك المتفجرات من إنقاذ عائلات وإخراجها من ثمانية منازل".

ولا يستطيع سوى عدد ضئيل من الأسر الفرار قبل وصول القوات العراقية، فيما عمد العديد من المدنيين غير المحتجزين من قبل التنظيم إلى الاختباء في سراديب تحت المنازل مع مواد غذائية قليلة لا تزال لديهم.

عائلات عراقية نازحة غربي الموصل
عائلات عراقية نازحة غربي الموصل

وأغلق المسلحون أحياء بينها 17 تموز، بجدران إسمنتية مرتفعة ومنعوا الدخول والخروج إلا من منفذ واحد تحت سيطرتهم بهدف إطالة أمد المعركة واستخدام المدنيين كدروع بشرية، وفق مصادر عسكرية في الموصل.

وقال أبو عماد الذي يسكن حي الزنجيلي إن "هناك قتلى وجرحى كل يوم جراء القصف الذي تتعرض له منازل مكتظة بعائلات تعيش وسط خوف مستمر ولا تتمكن حتى من مغادرة الغرف والسراديب".

وأضاف أبو عماد وهو أب لعائلة من خمسة أفراد، كان يعتاش من مطعم صغير قبل معركة الموصل، أن "الجوع يفتك بالناس ولم تبق أي مؤونة غذائية. بعض العائلات بدأت تأكل الأعشاب والورق وقد تلجأ إلى أكل القطط والكلاب لسد جوعها".

ومنذ بدء معركة الموصل قبل ستة أشهر، نزح نحو 600 ألف شخص فيما عاد 133 ألفا منهم.

المصدر: أ ف ب

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG