Accessibility links

دراسة: اندماج المسلمين في أوروبا يتحسن


مسجد في العاصمة الألمانية برلين

أظهرت دراسة أجراها معهد برتلسمان شتيفتنغ الألماني أن اندماج المهاجرين المسلمين يسجل "تقدما واضحا" في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وسويسرا والنمسا، رغم العقبات التي تواجههم في مجال التعليم والعمل.

وجاء في الدراسة التي نشرت الخميس أن غالبية الجيل الثاني من المسلمين اندمجوا في مجتمعات تلك الدول.

وشملت الدراسة عينة تمثيلية من المسلمين في ألمانيا بأكثر من 1100 مسلم، و500 مسلم من كل من الدول الأوروبية الأخرى التي شملتها الدراسة.

واعتمد المعهد في نتائجه على عدة مؤشرات لاندماج المسلمين البالغ عددهم نحو 14 مليون مسلم في الدول الأوروبية المشمولة في الدراسة، من بينها اللغة والتعليم والعمل والعلاقة مع غير المسلمين.

واعتبر المعهد أن "الاندماج الناجح ملفت لأن أيا من هذه الدول الخمس لا تقدم فرصا جيدة باستمرار للمشاركة، وأن المسلمين يواجهون رفضا صريحا من قبل نحو خمس السكان".

ويقول الخبير الاجتماعي ستيفان فوبيل إن "الإسلام لا يعرقل الاندماج. المسلمون وحتى المتدينين جدا منهم يتعلمون اللغة الجديدة ويسعون للوصول إلى مستويات عليا من التعليم على نفس الدرجة لدى المهاجرين الآخرين".

وفي الجيل الثاني حسب الدراسة، يكمل نحو 67 في المئة من أبناء المهاجرين المسلمين دراستهم بعد الشهادة الثانوية (17 عاما).

وفي مؤشر آخر على تحسن الاندماج ذكرت الدراسة أن 75 في المئة من المسلمين في تلك الدول يقضون وقت فراغهم مع غير المسلمين.

وقال غالبية من شملتهم الدراسة (94 في المئة) إنهم مرتبطون بالبلد الذي استقبلهم رغم التعبير عن رفض المهاجرين في بعض الدول.

وشملت الدراسة إلى جانب المسلمين عينة تمثيلية من السكان بشكل عام في كل دولة أوروبية تراوحت بين ألف و1500 شخص، لدراسة معدل قبولهم للمسلمين وغيرهم من الأقليات.

ولدى سؤال أولئك عن موقفهم من وجود جيران مسلمين لهم، أظهرت النتائج نسبة رفض تمثلت بـ 28 بالمئة في النمسا، و21 في المئة في بريطانيا، و19 في المئة في ألمانيا، و17 في المئة في سويسرا، و14 في المئة في فرنسا، فيما تدنت نسب الرفض لجيران من المثليين أو من أصول أفريقية.

وتتمتع فرنسا بأقل نسبة للمسلمين الذين يتركون الدراسة بعد سن 17 عاما (11 في المئة)، بينما ترتفع تلك النسبة في ألمانيا وسويسرا.

أما على صعيد الاندماج في سوق العمل فيبدو أن المسلمين أكثر نجاحا في ألمانيا وسويسرا حيث تقترب نسبة فرص حصولهم على عمل في تلك الدولتين من النسبة التي يتمتع بها السكان إجمالا.

وفي ألمانيا لا تتعدى نسبة البطالة بين المسلمين خمسة في المئة مقابل سبعة في المئة لمجمل السكان، فيما تسجل فرنسا نسبة بطالة بين المسلمين تصل إلى 14 في المئة مقابل ثمانية في المئة لإجمالي السكان.

وأشارت الدراسة إلى أن المسلمين الذين يمارسون شعائرهم الدينية يواجهون تمييزا في سوق العمل في بعض البلدان.

ودعا المعهد الدول المشمولة بالدراسة إلى تحسين فرص المشاركة في مجال التعليم والعمل، وإلى التشجيع على التنوع عبر منح الإسلام "الوضع القانوني الذي تتمتع به الجماعات الدينية الأخرى" والدعوة إلى "التواصل بين مختلف الثقافات والأديان".

المصدر: معهد برتلسمان شتيفتنغ الألماني

XS
SM
MD
LG