Accessibility links

أزهري عن عيد الميلاد: كيف نتزوج منهم ولا نهنئهم؟


جانب من قداس عيد الميلاد في كنيسة مصرية، أرشيف

أطلق مركز الأزهر العالمي للرصد والفتوى الإلكترونية حملة بعنوان "شركاء الوطن" تهدف إلى التوعية بشأن التعامل مع غير المسلمين وتهنئتهم بأعيادهم.

وتتزامن هذه الحملة مع احتفالات أقباط مصر بأعياد الميلاد، والجدل الذي يثار في هذا الوقت كل عام حول حكم تهنئتهم بأعيادهم.

وقال أستاذ العقيدة والفلسفة في جامعة الأزهر عبد المنعم فؤاد لموقع "الحرة" إن الحملة تريد محاربة أصحاب الفكر المتطرف الذين يظنون أن الإسلام "دين بعيد عن الأديان الأخرى" وإثبات أنه دين يحترم كل الأديان ويقر بالقاعدة الإسلامية الواردة في القرآن "لكم دينكم ولي دين".

وأضاف أن التهنئة بالأعياد هي نوع من أنواع التواصل الاجتماعي ولا علاقة لها بالعبادات، كما يظن البعض الذي يرى فيها تعبدا بما يتعبد به الآخر.

ونشرت صفحة المركز على موقع فيسبوك بيانا قالت فيه إن الحملة التي بدأت من يوم 24 كانون الأول/ ديسمبر الجاري وتستمر حتى الـ30 منه تهدف إلى "ترسيخ مبادئ المواطنة بين أبناء الوطن جميعا".

وفي منشور آخر على الصفحة أكد المركز في فتوى أن "تهنئة المسيحيين بأعيادهم جائزة" وأنها "تندرج تحت باب الإحسان إليهم والبر بهم، وتدخل في باب لين الكلام وحسن الخطاب".

ونقلت صحف مصرية عن المشرف العام على المركز يوسف عامر قوله إن منشورات الحملة سوف تتم ترجمتها إلى العديد من اللغات الأجنبية، وسيروج لها في دول عديدة.

وقال المنسق العام للمركز الشيخ تامر مطر إن الحملة تريد "تصحيح مفاهيم خاطئة، والرد على فتاوى شاذة ومتطرفة عانت منها الإنسانية على مدار سنوات طوال".

بدورها، أصدرت دار الإفتاء المصرية بيانا تزامن مع احتفالات عيد الميلاد يوم 25 كانون الأول/ ديسمبر قالت فيه إن تهنئة غير المسلمين بأعيادهم تعتبر من باب "البر الذي تأمر به الشريعة الإسلامية وتندرج تحت باب الإحسان الذي أمرنا الله عز وجل به مع الناس جميعا دون تفريق".

وكان ناشطون قد أعادوا نشر فتوى لعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر أحمد طه ريان قال فيها إن التهنئة بهذه الأعياد "لا تجوز لأنها تشجع على الاستمرار في هذه العبادات التي لا يقرها الإسلام".

لكن أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر دكتور عبد المنعم فؤاد تساءل في حديثه لموقع "الحرة" "كيف لا أقدم التهنئة للمسيحيين بعيدهم وقد سمح لي الإسلام بالزواج من المسيحية؟ هل من اللائق أن أجدها فرحة ولا أقوم بتهنئتها؟".

نشر هذه المفاهيم يحتاج، حسب فؤاد، إلى "تركيز المناهج التربوية على مفاهيم المواطنة وإدخال التفسيرات الإسلامية التي يقرها علماء الأزهر".

وتفاعل مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي مع المبادرة الأخيرة للأزهر.

ووصفها مغرد بأنها "موقف حضاري جديد في قضية التعايش".

وقال آخر إن تهنئة الآخرين بأعيادهم لا تحتاج إلى دعوة.


وأبدى ثالث حزنه لانتشار الفكر المتطرف.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG