Accessibility links

بعض رجال هذه الدول العربية يؤيدون ضرب الزوجات


سيدة مصرية تمر في أحد شوارع القاهرة

أفادت دراسة أجرتها الأمم المتحدة ونشرتها حديثا بأن غالبية الرجال في أربع دول عربية لا تدعم فكرة المساواة بين الجنسين. وكشفت أن عددا كبيرا منهم يرى أن له الحق في ضرب الزوجة، وأن أكثر من نصف النساء تؤيد فكرة ولاية الرجل.

وأجرت منظمة الأمم المتحدة للمرأة بالتعاون مع منظمة بروموندو الاستطلاع عام 2016 في أربع مناطق عربية هي مصر ولبنان والمغرب والأراضي الفلسطينية، وقالت إنه "الأول من نوعه" وإنه يلقي نظرة موسعة على نظرة الرجل العربي لدوره كرجل وعلى قناعاته بفكرة المساواة.

ووجد الاستطلاع الذي أجرته المنظمة بالتعاون مع منظمات عالمية ومحلية في الدول الأربع أن بين ثلثي إلى ثلاثة أرباع الرجال في تلك المناطق يؤمنون بأن الدور الأساسي للمرأة هو رعاية المنزل.

وأظهر الاستطلاع الذي أجري على رجال ونساء تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاما أن أكثر من نصف النساء في تلك المناطق يدعمون فكرة أن دور المرأة الرئيسي هو رعاية المنزل.

وهذه أبرز نتائج الاستطلاع:

"وظيفة المرأة الأساسية رعاية المنزل والطبخ"

الرجال: 86.8 في المئة في مصر، و71.5 في المغرب، و80 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

النساء: 76.7 في المئة في مصر، 48.7 في المئة في المغرب، و59 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

"المرأة تستحق الضرب أحيانا"

الرجال: 53.4 في المئة في مصر، 38.2 في المئة في المغرب، 21 في المئة في لبنان، و34 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

النساء: 32.8 في المئة في مصر، و20.6 في المئة في المغرب، و5 في المئة في لبنان، و36 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

"للرجل حق الولاية على المرأة"

الرجال: 77.9 في المئة في مصر، و76.8 في المئة في المغرب، و35 في المئة في لبنان، و82 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

النساء: 79.1 في المئة في مصر، 56.4 في المئة في المغرب، و45 في المئة في لبنان، و64 في المئة في الأراضي الفلسطينية.

ووجد الاستطلاع أيضا أن 90.3 في المئة من الرجال في مصر يعتقدون أن لديهم الحق في أن تكون لديهم الكلمة النهائية في ما يتعلق بالقرارات المنزلية، بينما أيدت المصريات ذلك الأمر بنسبة 58.5 في المئة.

العنف ضد المرأة

وحسب نتائج الاستطلاع، أقر 10 إلى 40 في المئة من الرجال في المناطق الأربع بأنهم سبق أن ضربوا زوجاتهم، فيما تبين أن نسب الإيذاء النفسي ضد الزوجات تراوحت بين 20 و80 في المئة.

وأشار 31 إلى 64 في المئة في المناطق الأربع إلى أنهم سبق أن تحرشوا بنساء.

ورأى أقل من نصف المغاربة أن "اغتصاب الزوجات" يجب أن يجرم بالقانون، وقالت غالبيتهم إن على المرأة تلبية احتياجات زوجها الجنسية في الوقت الذي يريد.

وبينت الدراسة أن 70 في المئة من الرجال المصريين وأكثر من نصف النساء يؤيدون ختان الإناث.

وقال أكثر من نصف الرجال والنساء في مصر والأراضي الفلسطينية إن المرأة التي تعرضت للاغتصاب يجب أن تتزوج مغتصبها.

"تراجع سلطة الرجل"

لكن الاستطلاع وجد أن سلطة الرجال في المنازل بدأت في التراجع بسب الضغوط الاقتصادية الخانقة وتراجع قدراتهم على توفير الاحتياجات المالية لعائلاتهم.

وقالت الدراسة إنه من السهل الحديث عن "أزمة ذكورة" بينما يقع الرجال والنساء معا على "مفترق طرق بسبب العالم المتغير" من حولهم.

وقالت إن عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في المنطقة أثر على العلاقات بين الجنسين وعلى أفكار الرجل تجاه المرأة. وقالت إن الرجل، رغم ذلك، لا يزال متعلقا بالمنطق الأبوي الذي فرضه المجتمع في الماضي، ولا يريد تقبل الوضع الجديد.

وعلقت صحيفة إيكونومست بأن "الشوفينية الذكورية" يمكن أن "تكون مدفوعة بالإحساس بالضعف وليس القوة".

وقالت إن مفهوم "القوامة" ساهم أيضا في تأكيد فكرة ولاية الرجل ليس في المجتمعات المحافظة فحسب، ولكن أيضا في مجتمعات ليبرالية نسبيا مثل المغرب (77 في المئة من الرجال يؤمنون بولايتهم على المرأة).

ووجد الاستطلاع أن آراء الرجال في الدول الأربع، ما عدا لبنان، لا تختلف إلى حد كبير بين صغار السن وكبار السن في ما يتعلق بقضية المساواة، لكن النساء صغيرات السن كانت لديهن أفكار تقدمية مقارنة بالكبيرات.

المساواة والتعليم

وبينت النتائج أن المستوى التعليمي ومستوى الدخل والنمط الذي اتبعه الآباء في حياتهم الزوجية أثر على مدى إيمان الأشخاص الذين استطلعت آراؤهم بفكرة المساواة.

وزادت نسبة إيمان الرجال المستطلعة آراؤهم بالمساواة لدى هؤلاء الذين حصلت أمهاتهم على قدر كبير من التعليم من التعليم وشارك آباؤهم في الأعمال المنزلية.

المصدر: موقع بروموندو / إيكونوميست

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG