Accessibility links

هايلي تزور جنوب السودان للدفع باتجاه السلام


لاجئون من جنوب السودان على مدخل منطقة غامبيلا في إثيوبيا - أرشيف

تزور السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نكي هايلي جنوب السودان الأربعاء للقاء رئيسه سلفا كير، بعد أن عبرت عن غضبها من معاناة اللاجئين الجنوب سودانيين الذين تفقدت أحوالهم في إثيوبيا.

وزارت هايلي لاجئين من جنوب السودان في غامبيلا بغرب إثيوبيا الثلاثاء واستمعت إلى قصص العنف الذي فروا منه، وتساءلت أمام مجموعة صغيرة من الصحافيين "كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يسمح لهذا الوضع بالاستمرار؟"

وحذرت الأمم المتحدة من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان توفر "أرضا خصبة" للإبادة الجماعية، ولكن حكومة كير تنفي مزاعم المنظمة الدولية حول وجود تطهير عرقي.

وقالت هايلي التي ستكون أكبر مسؤول في الإدارة الأميركية يزور جنوب السودان، "سيتعين في وقت ما محاسبة الرئيس كير على المآسي التي سببها لهؤلاء الناس".

وذكرت لاجئة لهايلي أنها أجبرت على أكل لحم طفلها بعدما انتزع منها وألقي به في النار. وقالت امرأة أخرى إنها أجبرت على أكل لحم "عدوها". وبينما كانتا تتحدثان، أجهشت نساء أخريات في المكان في البكاء.

وقالت هايلي "فقدت صوابي وأنا خارجة من المخيم. إن هذا الصراع من صنع البشر، ولقد ألحق رجل واحد ضررا كبيرا بكثيرين وهذه حقيقة مفجعة".

وتدفق قرابة 350 ألف شخص على غامبيلا منذ اندلاع حرب أهلية في جنوب السودان عام 2013، بعد عامين فقط على استقلاله عن السودان. وتشكل النساء والأطفال نحو 90 في المئة من هؤلاء، وهم بالأساس من عرق النوير.

واندلعت الحرب بسبب نزاع بين كير، وهو من عرق الدنكا، ونائبه السابق ريك مشار وهو من النوير. وتسبب الصراع في مجاعة واسعة وأجبر ثلث السكان، أي نحو أربعة ملايين شخص، على الفرار من منازلهم.

وانهار اتفاق هش للسلام في جنوب السودان العام الماضي، ولم تفلح جهود دولية في دفع الأطراف المتناحرة إلى الدخول في محادثات جديدة.

وتبحث الولايات المتحدة سبل الضغط على كير في سبيل إرساء السلام، لكن هايلي قالت الاثنين إن سحب المعونة قد لا يجدي نفعا.

وفرضت واشنطن عقوبات العام الماضي على اثنين من كبار مسؤولي جنوب السودان والقائد السابق للجيش في البلاد بسبب أدوارهم في الصراع والفظائع التي ارتكبت بحق المدنيين وهجمات على بعثات دولية في جنوب السودان.

XS
SM
MD
LG