Accessibility links

'المعسكر 22'.. قصص مروعة من سجون كوريا الشمالية


منطقة عسكرية في كوريا الشمالية

الحرق واغتصاب النساء قبل قتلهن، وقتل الأطفال حديثي الولادة، أساليب تعذيب مروعة تشهدها سجون كوريا الشمالية المخصصة للمعتقلين السياسيين.

تقرير جديد أشرفت عليه نقابة المحامين الدولية IBA، يكشف الفظائع التي ترتكبها بيونغ يانغ بحق هؤلاء السجناء.

التقرير دعا المجتمع الدولي إلى معاقبة المسؤولين في كوريا الشمالية بمن فيهم الزعيم كيم جونغ أون أمام محكمة العدل الدولية أو أية محكمة دولية خاصة بتهمة ارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في السجون السياسية.

وأشارت IBA في تقريرها الذي يضم نتائج تحقيق أشرف عليه قضاة دوليون، إلى وجود ما بين 80 إلى 130 ألف سجين سياسي في كوريا الشمالية.

واتهمت المنظمة بيونغ يانغ بارتكاب 10 من بين 11 جريمة ضد الإنسانية تضمنها نظام روما الذي أنشأت بموجبه محكمة العدل الدولية، ومن بينها القتل والإبادة والنقل القسري والسجن والتعذيب والعنف الجنسي.

صورة لأحد المعسكرات في كوريا الشمالية التقطتها الأقمار الاصطناعية:

إجهاض إجباري

آن ميونغ تشول، حارس سابق عمل في أكثر من معسكر اعتقال، قال في شهادته إن الضباط يغتصبون السجينات السياسيات، وعند حدوث حمل، تجهض المرأة الحامل قسرا وتقتل سرا أو تنقل للعمل بالمناجم.

حالة إجهاض أخرى تم توثيقها، وقف فيها ثلاثة رجال على لوح خشبي وضع فوق بطن امرأة حامل.

سجينة سابقة أشارت إلى أنها فقدت وعيها عندما قام حارس بضربها بشدة بهدف إجهاضها، ثم قام المسؤولون عن السجن بقتل الطفل الوليد.

ويقول التقرير إن سجينات قمن بإجهاض أنفسهن خشية تعرضهن للقتل.

ويشير إلى إعدام أربع سيدات لاعتراضهن على إجبار حراس لهن على الجري من أعلى جبل بهدف التخلص من حملهن.

صورة لمعسكر اعتقال آخر في كوريا الشمالية:

العمل الشاق والتجويع

التقرير يوثق أيضا حالات وفاة بسبب العمل لساعات طويلة وسوء التغذية والتجويع المتعمد.

"المعسكر 22"، الذي أغلق في 2012، كان يستضيف أكثر من 50 ألف سجين، وشهد ما بين 1500 إلى 2000 حالة وفاة لسجناء سنويا، أغلبهم من الأطفال، بسبب التجويع.

في هذا المعسكر أجبر المساجين، ومن بينهم مراهقون، على العمل الشاق لحوالي 16 ساعة يوميا، كما أجبر آخرون على العمل لحوالي 20 ساعة يوميا في أحد المناجم، وتم توثيق وفاة حوالي 200 سجين في هذا المنجم وحده.

السجين السابق كانغ تشيول هوام، يتذكر أنه عندما دخل "المعسكر 15"، كان طفلا بعمر التاسعة وتم إجباره على القيام بأعمال شاقة مثل حمل قِطع الأشجار.

قتل السجناء الذين يبحثون عن فضلات الطعام أمر شائع في سجون كوريا الشمالية.

أحد الشهود الذين استعان بهم التقرير ويدعى كيم يون تشيول، شاهد إعدام سجين سابق في "المعسكر 15" أمام سجناء آخرين فقط لأنه قام بسرقة البطاطا.

ويقول تشيول إنه نفسه كان يعيش على 300 غرام من الذرة فقط يوميا فيما كان يعمل لمدة 12 ساعة يوميا.

القتل لمحاولة الهرب

إطلاق النار على السجناء الذين يحاولون الهرب أيضا أمر شائع في معسكرات الاعتقال الكورية الشمالية.

سجين سابق يدعى كيم ها نيول روى قصة مقتل 12 سجينا بإطلاق النار عليهم خلال محاولة للهرب في 2006.

ويشير التقرير إلى وجود مقابر جماعية في معسكرات الاعتقال أو بالقرب منها.

التعذيب

التعذيب بالماء والكهرباء من أكثر الوسائل الشائعة، ويتم استخدام طرق أخرى مثل إدخال إبر تحت أظافر اليد، حسب التقرير.

ويقول السجين السابق نيول إنه شاهد في معسكر سو سونغ دماء ولحوما بشرية وجثثا متحللة في ثلاث غرف تعذيب.

وقال إنه جرد من ملابسه وتم تعذيبه بالنار وبوضع التوابل الحارة في المياه وصبها في فمه وأنفه.

ويضيف سحين سابق آخر اسمه كيم تاي جين أن ضابطا قام بتعذيبه بوضع قطعة خشبية ساخنة على ساقيه حتى تفحمتا، فضلا عن وسائل تعذيب أخرى تعرض لها، بسبب محاولته الهرب إلى الصين.

XS
SM
MD
LG