Accessibility links

حقائق عن الأخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية


كيم جونغ نام

رغم أن ظروف مقتله لا تزال غير واضحة تماما، رجح مسؤولون أميركيون وكوريون جنوبيون أن الأخ الأكبر غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية الذي أعلن مقتله في ماليزيا لقي مصرعه على يد عملاء من كوريا الشمالية، ليسدل الستار على حياة الشاب الذي كان يعتقد أنه سيخلف والده في حكم البلاد.

اغتيال كيم جونغ نام (46 عاما) يأتي في إطار سلسلة طويلة من مسلسل الاغتيالات في الدولة المعزولة، وقد سبق أن تعرض، حسب تقرير لصحيفة ديلي ميل، لمحاولة اغتيال فاشلة عام 2011 على يد عملاء أيضا تابعين للنظام بعد مواجهة دامية مع حراسه الشخصيين.

كانت للشاب القتيل صلات بآخرين تعرضوا للتصفية أيضا، وفق وكالة رويترز، فقد كان مقربا من زوج عمته جانغ سونغ-ثايك الذي كان ثاني أقوى رجل في البلاد، قبل أن يأمر زعيم كوريا الشمالية بإعدامه عام 2013.

وسبق للنظام أن أمر بطريقة مماثلة بتصفية ابن عمه لي هان يانغ الذي انشق وغادر إلى كوريا الجنوبية عن طريق سويسرا عام 1982، لكن النظام لم ينس فعلته وأمر باغتياله عام 1997 في صول.

تصفيته في كولالمبور

ولد كيم جونغ نام عام 1971، وتولت عمته تربيته مع صغارها، قبل أن تنشق هي أيضا عن النظام عام 1982.

أمه كانت ممثلة تدعى سونغ هي ريم، وكان يقول إن والده كان حريصا على إبقاء علاقتهما سرية.

شغف كيم جونغ نام بالترحال دفعه للسفر عدة مرات إلى هونغ كونغ والصين وماكاو، وبينما كان في مطار كولالمبور الدولي بماليزيا منتظرا صعود الطائرة إلى ماكاو، شعر نام بأن شيئا "يشد وجهه للخلف"، حسب مسؤول الشرطة الماليزية فضيل أحمد الذي تحدث لوسائل الإعلام.

لم يتوقف شعوره بالدوار ليطلب المساعدة من موظفي المطار الذين نقلوه للعيادة، ليباشر الأطباء بنقله إلى المستشفى، لكنه لفظ أنفاسه الأخيرة في سيارة الإسعاف.

وقال مسؤول أميركي حكومي، رفض كشف هويته، في تصريح لرويترز إن تصفية كيم جونغ نام تمت بقلم سام، فيما قالت وسائل إعلام في كوريا الجنوبية إن عميلتين قامتا بتسميمه بحقنة، قبل أن تلوذا بالفرار، وتجري الشرطة عملية مطاردة لهما في الوقت الحالي.

والمعروف أن ماليزيا من الدول التي لديها علاقات وثيقة مع كوريا الشمالية، كما أن مواطني البلدين يتمتعان بحرية التنقل بينهما دون الحصول على تأشيرات.

لماذا لم يخلف والده؟

رجح كو يوان، الأستاذ في جامعة دونغاك بصول أن مقربين من رأس النظام الكوري الشمالي ربما تخلصوا منه بعد تكهنات أنه سيخلف الأخ غير الشقيق، خصوصا أنه كان المرشح المفضل لدى والده لخلافته.

تعود بداية هذه القصة إلى عام 2001 عندما ألقت الشرطة القبض على الشاب في طوكيو بتهمة محاولة دخول البلاد بجواز سفر مزور، وتم ترحيله إلى الصين، لكن هذه الحادثة "المحرجة"، حسب تقرير لتايم، كانت سببا في أن يعيد الأب النظر في هذا الموضوع، فضلا عن شائعات حينها بأن والدته انشقت عن النظام.

وفي مقابلة أجراها الشاب عام 2010 مع محطة يابانية، قال الابن المغضوب عليه أن والده هو من اتخذ قرار خلافة شقيقه له بعد وفاته، لكنه أيضا عرض مساعدة شقيقه إذا طلب منه المساعدة.

بعد حادثة مطار طوكيو قرر الأخ غير الشقيق للزعيم الكوري الشمالي الحالي الانتقال إلى ماكاو والإقامة فيها، وسارت شائعات أنه كان خلال تواجده هناك يساعد عائلته على غسل أموالها، وما عزز من هذه التكهنات أن "بانك دلتا آسيا" في ماكاو قرر في 2007 قطع كل صلاته بكوريا الشمالية بعد أن اتهمته وزارة الخزانة الأميركية بأن لديه علاقات مشبوهة بنظامها.

عائلته

لكيم جونغ نام ثلاثة أطفال وفق تايم، من بينهم الشاب العشريني كيم هان صول الناشط بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي ترصده وسائل الإعلام اليابانية والكورية الجنوبية باستمرار، وسبق أن التقى الشاب الصغير العضوة الفنلندية السابقة في البرلمان إليزابيث رين وتحدث معها عن حياته المختلفة وكيف أنه لم يتمكن من رؤية جده قبل وفاته.

المصدر: رويترز/التايم

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG