Accessibility links

تقرير: سفارات كوريا الشمالية تدير مشاريع بهدف جمع الأموال


من أمام مقر السفارة الكورية الشمالية في بكين

يحاول النظام الكوري الشمالي بشتى الطرق الحصول على الأموال لمواجهة العقوبات الدولية المفروضة عليه، والتي تهدف إلى عزله اقتصاديا لثنيه عن مواصلة تطويره برنامجيه النووي والصاروخي.

وكانت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية قد ذكرت مؤخرا أنها تحقق في مزاعم استيراد منتجات شارك عمال كوريون شماليون في صناعتها. وأوردت تقارير سابقة أن بعض عمليات القرصنة الإلكترونية التي يعتقد أن وراءها كوريا الشمالية تتم بهدف جمع الأموال.

وظيفة أخرى للتمثيل الدبلوماسي

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت أن سفارات كوريا الشمالية تشارك أيضا في مهمة جمع الأموال، فهي لا تكتفي بمهمتها الأساسية، وهي تمثيل حكومتها في الخارج، لكنها أيضا تدير العديد من المشاريع الربحية.

وذكرت الصحيفة أن 40 سفارة لبيونغ يانغ حول العالم تدير مشاريع.

وسفارات كوريا الشمالية مستمرة منذ عقود في جمع الأموال بطرق غالبيتها غير شرعية بحسب القانون الدولي، وفقا لتقرير نيويورك تايمز التي قالت إنها تتم بواسطة الدبلوماسيين وأتباعهم الذين يبرمون صفقات أسلحة ومخدرات، وغيرها.

وتقوم السفارات أيضا بتهريب السجائر والكحول والسيارات الفارهة، وأية منتجات يمكن أن تمر عبر الحدود بدون دفع جمارك ويمكن إعادة بيعها.

مسلخ بالسفارة

ونقلت الصحيفة عن أحد مصادرها القول إن السفارة الكورية الشمالية في العاصمة الهندية نيودلهي كانت قبل سنوات تبيع اللحوم من مسلخ كانت تديره في قبو بداخلها.

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أن السفارات تقيم هذه المشاريع لأن النظام لا يمولها لذلك فهي تعتمد على نفسها لتمويل نفسها لكن يطلب منها أن تحول أي فائض مالي إلى كوريا الشمالية.

وقال التقرير إن السكرتير الثالث في سفارتها بالعاصمة الصينية بكين هو موظف في شركة تسمى هيجيومغانغ، وهي شركة كانت الأمم المتحدة قد ذكرت أنها زودت موزمبيق بصواريخ أرض جو وأنظمة رادارات.

وكشف إعلان سابق للشركة في أحد المواقع الإلكترونية الصينية عام 2014 أن عنوان مقرها الرئيسي هو نفس عنوان السفارة الكورية الشمالية في بكين.

وفي بولندا، توجد 40 شركة عنوانها هو نفس عنوان سفارة بيونغ يانغ في وارسو، ومن بين هذه الشركات شركة أدوية والعديد من شركات الإعلانات.

حيل أخرى

وكان تحقيق لوكالة أسوشييتد برس قد كشف أن عمالا من كوريا الشمالية يشاركون في تصنيع منتجات سمكية لصالح شركات أميركية، في مصانع بالصين، يتقاضون أجورا زهيدة فيما تذهب غالبية أموالهم لصالح النظام الكوري الشمالي.

وقالت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في بيان إنها تراجع هذه المزاعم وسوف تمنع استيراد هذه المنتجات وأية منتجات أخرى إذا لزم الأمر.

وقال تقرير أصدره معهد الأمن المالي (FSI) وهو معهد حكومي في كوريا الجنوبية إن الجارة الشمالية غيرت في السنوات الأخيرة استراتيجيتها في ما يتعلق بالهدف من عمليات القرصة الإلكترونية التي تستهدف جارتها الجنوبية ودول أخرى حول العالم.

وأشار التقرير إلى أن كوريا الشمالية تشن عمليات قرصنة بهدف الحصول على عملات صعبة وليس بهدف إحداث اضطرابات اجتماعية أو معرفة معلومات عسكرية أو حكومية سرية كما كان الحال في الماضي. وتحاول بيونغ يانغ من خلال هذه الحيلة الحصول على العملة الصعبة لمواجهة العقوبات الدولية.

XS
SM
MD
LG