Accessibility links

لماذا اختير هؤلاء العرب مرشدين لمتحف في فيلادلفيا؟


من اليمين إلى اليسار: عبد الهادي الكرفاوي ويعرب العبيدي وعلي عارف ومؤمنة سردار

في متحف بولاية فيلادلفيا يقوم ثلاثة عراقيين وسيدة سورية بإرشاد الزوار لسلسة من المعارض حول الشرق الأوسط.

المرشدون العرب يقومون بهذا الدور في إطار برنامج "المرشدين العالميين" الذي ينفذه متحف جامعة بنسلفانيا لعلوم الآثار والأجناس البشرية.

وتقوم فكرة البرنامج على أن يمزج المرشدون قصصهم الشخصية المعاصرة بالتاريخ الذي يمتد لـ10 آلاف سنة في المعارض الجديدة بالمتحف.

وتقول مديرة برامج التعلم في المتحف إلين أوينز إن السبب وراء ذلك هو أن "الناس يواجهون حقا صعوبات في التواصل مع وفهم أشياء من الماضي السحيق"، حسبما نقلت وكالة أسوشييتد برس.

وتضيف "الناس الذين أتوا من تلك المناطق بالعالم، ولو في الزمن المعاصر، يمكنهم إيجاد رابط بين هذه المعروضات وتزويد الزائرين برؤية مثيرة للاهتمام".

في إحدى الجولات، أشار المرشد العراقي عبد الهادي الكرفاوي إلى ألواح منقوش عليها كتابة مسمارية يروي أحدها حكاية تلميذ يخوض جدالا مع أبيه، ويزجره الأب قائلا "لماذا تضيع الوقت، اذهب إلى المدرسة!".

يقول الكرفاوي (40 عاما) "أقرأ هذه الحكاية وأفكر في والدي الذي كان شخصا صارما... اليوم كأب أخوض نفس النقاش مع طفلي. لم أكن أتخيل أن هذا كان يحدث من آلاف السنين".

وفي جناح آخر من المتحف تقف السورية مؤمنة سردار أمام موازين وأثقال برونزية ونحاسية تعود للقرن الـ19.

هذه الموازين تشبه تلك المستخدمة في السوق القريبة من منزلها في دمشق، وتشارك مع الزوار الضاحكين مؤمنة (41 عاما) قصة تعليم أمها لها كيف تستخدم تلك الموازين كي تتأكد أن التاجر لن يغشها.

ويقول راستي بيكر مدير منظمة متاحف فيلادلفيا غير الهادفة للربح إن مثل هذه البرامج هي "فرصة للحصول على خبرات أكثر أصالة بدلا من الجولات السياحية المعتادة مع مرشد لديه المعرفة والشغف لكن ليس الارتباط الثقافي".

ويعتزم متحف جامعة بنسلفانيا التوسع في برنامج المرشدين العالميين مع افتتاح المتحف لمعارض عن المكسيك وأميركا الوسطى وأفريقيا.

XS
SM
MD
LG