Accessibility links

'قد يخفف التوتر الخليجي'..تعاون أميركي قطري ضد الإرهاب


وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن ووزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

اتفاق أميركي قطري أعلن في الدوحة هذا الأسبوع لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب، قد يكون خطوة أولى باتجاه تخفيف حدة الأزمة السياسية في الخليج حسب محللين.

فدول السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت علاقاتها منذ نحو خمسة أشهر مع قطر بحجة دعم الدوحة للإرهاب.

المحلل السياسي الأميركي المختص بالشأن الخليجي ثيودور كاراسيك يقول إن "هذا التطور يمثل خطوة أولى نحو جلب الأطراف المتنازعة سويا".

ويشير في حديث لـ "موقع الحرة" إلى أن "النجاح الوحيد للولايات المتحدة في الأزمة الخليجية (حتى الآن) هو ما يتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب".

وكان وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوشن قال الاثنين بعد محادثات مع مسؤولين قطريين في الدوحة إن البلدين اتفقا على "زيادة كبيرة في تبادل المعلومات عن ممولي الإرهاب".

تصريحات منوشن جاءت في ختام جولة في المنطقة شملت كذلك السعودية والإمارات طرفي الخلاف مع قطر.

ويقول كاراسيك إن "الخلاف يتسع حاليا بين الأطراف (الخليجية)، والولايات المتحدة تحتاج إلى أن تنهي الأزمة من دون الوقوف في صف أحد وهي مهمة جبارة"، مؤكدا أن "حل الأزمة الخليجية يجب أن يأتي من الداخل".

وإن كانت التحركات والخطوة الأميركية القطرية تشير إلى محاولة تخفيف للتوترات في المنطقة، إلا أن تصريحات بحرينية عاكست هذه الجهود حسب محللين.

ودعت البحرين إلى تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وهددت بعدم حضور القمة الخليجية المفترض إقامتها في الكويت في كانون الأول/ ديسمبر حال حضرتها قطر.

ويقول المحلل السياسي الكويتي عايد المناع، الذي تقوم بلاده بجهود وساطة لحل الأزمة، إن المساعي الأميركية "تساهم لا شك في تخفيف حدة الأزمة".

ويضيف لـ "موقع الحرة" أن "الموقف من دعم الإرهاب عامل أساسي في الخلاف" بين الدول الخمسة، موضحا أن "الأميركيين إن ألقوا بثقلهم يمكنهم أن يخففوا حدة التوتر".

والولايات المتحدة من جانبها قامت بجهود عدة لمحاولة حل الخلاف الخليجي من بينها عرض الرئيس ترامب التوسط لحل الأزمة، وجولتين لوزير الخارجية ريكس تيلرسون بالمنطقة في تموز/ يوليو وتشرين الأول/ أكتوبر.

وكانت قطر واحدة من ست دول، بينها ثلاثي المقاطعة الخليجي، تعلن منذ أيام فرض عقوبات على 13 شخصا يُعتقد أنهم متشددون من تنظيمي القاعدة وداعش.

ويقول المناع "سيكون إيجابيا التزام قطر الجدي بالتعاون في مكافحة الإرهاب وتمويله"، مشيرا إلى أن "الدول الأخرى لها متطلبات، أعتقد أن من مصلحة قطر تلبيتها".

الدول المقاطعة لقطر تقدمت عقب اندلاع الأزمة بـ 13 مطلبا على الدوحة تنفيذها حال أرادت إنهاء الأزمة.

أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني كان قد كشف عن اقتراح من الرئيس دونالد ترامب لاستضافة أطراف الأزمة الخليجية في كامب ديفيد لمحاولة رأب صدع يتفاقم منذ حزيران/ يونيو.

وكانت السعودية والإمارات ومصر والبحرين قطعت العلاقات مع قطر قبل نحو خمسة أشهر، على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب"، والتعاون مع إيران، وهو ما تنفيه الأخيرة بشدة.

خاص بـ"موقع الحرة"

XS
SM
MD
LG