Accessibility links

برز اسما مدينة الطبقة وسد الفرات المحاذي لها في محافظة الرقة شمال سورية بالتزامن مع حملة "غضب الفرات" التي بدأتها قوات سورية الديموقراطية في تشرين الثاني/نوفمبر لطرد داعش من الرقة.

فمدينة الطبقة الواقعة على الضفاف الجنوبية لنهر الفرات تعدّ أحد معاقل داعش ومقرا لأبرز قادته، وتبعد حوالي 50 كيلومترا غرب مدينة الرقة.

أما سد الفرات، فهو أكبر سد في سورية ويعرف أيضا بـ"سد الطبقة"، وتسعى قوات سورية الديموقراطية حاليا إلى طرد مسلحي داعش منه.

ومع اشتداد المعارك بالقرب من هذه المدينة، تزداد المخاوف من إقدام داعش على تفجير هذا السد الاستراتيجي.

إليك خصائص يمتاز بها هذا السد السوري:

جانب من السد
جانب من السد

أكبر احتياطي مياه في سورية

يقع السد في محافظة الرقة (شمال)، وجرى تشييده على نهر الفرات البالغ طوله 2800 كيلومتر، وينبع في تركيا قبل أن يعبر سورية والعراق.

يبلغ طول السد أربعة كيلومترات ونصف، بارتفاع نحو 60 مترا وعرض يصل إلى 512 مترا عند قاعدته.

وتشكل المياه التي يخزنها سد الطبقة "بحيرة الأسد" التي يبلغ طولها أكثر من 50 كيلومترا وتغطي مساحة قدرها 630 كيلومترا مربعا، وهي أكبر احتياطي مياه في سورية، إذ تبلغ كميات المياه المخزنة أكثر من 14 مليار متر مكعب.

انتعاش اقتصادي

يساهم سد الطبقة في توليد الطاقة الكهربائية، وتوازي أهميته بالنسبة لسورية ما يمثله سد أسوان في مصر.

وعلى غرار هذا الأخير، ساعد الاتحاد السوفياتي السابق السلطات السورية في بنائه عام 1968، ليبدأ العمل رسميا في تموز/يوليو 1973.

وتعتمد المحافظات الواقعة في شمال وشرق سورية بشكل رئيسي على مياه نهر الفرات لتأمين مياه الشرب لملايين الأشخاص، ولري مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.

وقد سمح بناء السد، قرب مدينة الثورة، لمحافظة الرقة بلعب دور مهم في الاقتصاد السوري.

وكان من المفترض توليد 880 ميغاوات من الكهرباء من مياه السد وري أكثر من 600 ألف هكتار، لكن العديد من المشاكل، بينها ارتفاع نسبة الملوحة في التربة، أدت إلى تقلص المساحة المذكورة إلى أقل من الثلث.

عضو من الهلال الأحمر العربي السوري يراقب مستويات المياه في سد الطبقة في الـ 28 من آذار/ مارس
عضو من الهلال الأحمر العربي السوري يراقب مستويات المياه في سد الطبقة في الـ 28 من آذار/ مارس

مخاوف من كارثة

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تقرير الشهر الماضي بأن مستوى المياه في نهر الفرات ارتفع إلى علو 10 أمتار منذ شهر كانون الثاني/يناير من هذا العام.

وبحسب الأمم المتحدة، يُعزى هذا الارتفاع "جزئيا إلى الأمطار الغزيرة والثلوج" وكذلك إلى غارات جوية.

وحذرت من أن أي ارتفاع إضافي في منسوب المياه أو ضرر يلحق بسد الطبقة قد "يؤدي إلى فيضانات واسعة النطاق في جميع أنحاء الرقة وصولا حتى دير الزور".

رهان استراتيجي

سقط سد الطبقة بأيدي الفصائل المقاتلة في شباط/فبراير 2013. ومطلع عام 2014، سقطت مدينة الرقة في قبضة داعش قبل أن يسيطر التنظيم المتشدد في وقت لاحق على المحافظة بأكملها.

وفي حال استعادة السد، ستتمكن قوات سورية الديموقراطية من التقدم باتجاه الرقة من الجنوب لإحكام الطوق على المتشددين.

جزء من السد
جزء من السد

المصدر: وكالات

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG