Accessibility links

سفير أميركي سابق: علينا تقبل الواقع الجديد في سورية


السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد

قال السفير الأميركي السابق في سورية روبرت فورد إن هناك واقعا جديدا في سورية "وعلينا أن نتقبله"، في إشارة إلى أن الحرب بين الحكومة السورية وقوات المعارضة بدأت تخمد وأن الكفة تصب في صالح نظام بشار الأسد.

وأضاف الدبلوماسي المخضرم، الذي سبق له العمل كسفير لواشنطن في الجزائر، في مقابلة مع موقع "ذا ناشونال" الإماراتي أنه "إذا لم تكن الحكومات الأجنبية التي دعمت في الماضي عناصر من الجيش السوري الحر مستعدة لإرسال الأموال والأسلحة، ومن بينها صواريخ أرض-جو، وإرسال مستشارين عسكريين ... سيكون من المستحيل هزيمة الأسد وحلفائه الروس والإيرانيين".

وأوضح فورد، زميل معهد الشرق الأوسط، أن الحكومة السورية، في المستقبل، لن تقبل بالإدارات المحلية أو باللامركزية.

وعن شكل التغيير الذي قد تطرحه حكومة الأسد، أضاف أنه "ربما سيغير رئيس الوزراء أو بعض وزراء ويزعم أن هذا إصلاح، ولكن هل سيغير النظام عناصر الدولة الأمنية؟ بالتأكيد لا".

موقف أوروبا من الأسد

وتحدث عن كيفية تعامل الحكومات الأوروبية مع النظام السوري، قائلا: "الأوروبيون سيفعلون ما يخدم مصالحهم. ربما تكون لديهم مصالح متعلقة بالتعاون الأمني ... لكن هذا الأمر لا يتطلب سفارة في دمشق".

وتابع "سياسيا، ستكون هناك صعوبات في فرنسا وألمانيا وبريطانيا وحتى إيطاليا فيما يخص فتح السفارات بسبب ارتكاب الحكومة السورية جرائم حرب أقرتها الأمم المتحدة".

وقال فورد إن التعامل مع الوضع الاقتصادي قد يكون مختلفا حيث أن العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والكونغرس الأميركي "تحد مما يمكن لهذه الدول فعله قانونيا في سورية. لا يمكنهم تمويل إعادة الإعمار ولا التبادل التجاري".

وأضاف أن "القلق من الوجود الإيراني في سورية قد يدفع الولايات المتحدة لأن تكون أكثر صرامة فيما يخص العقوبات".

وردا على سؤال عما إذا كان الرئيس السوري سيواجه ما يلقاه نظيره السوداني من قبل المجتمع الدولي قال فورد "ربما، عمر البشير لا يمكنه زيارة أوروبا الغربية ولا أميركا الشمالية، يستطيع الذهاب إلى موسكو أو بعض دول الخليج. الأسد قد يذهب إلى الصين وإيران وربما الهند، لو تم استصدار مذكرة اعتقال ضده سيصعب ذلك من حركته".

أكراد سورية

وحسب فورد فإن أكراد سورية قد يواجهون موقفا صعبا في المستقبل، ويقول: "بعد طرد داعش من الرقة ودير الزور، هناك احتمالية كبيرة أن تبدأ الميليشيات الإيرانية وقوات الأسد هجوما ضد الأكراد ولن يحترموا وقف إطلاق النار".

ويؤكد أن واشنطن في هذه المرحلة "لن ترسل قوات للدفاع عن أكراد سورية، ليس هناك قبول شعبي أميركي لهذه الفكرة. دونالد ترامب مثل باراك أوباما يريد تجنب التورط في حروب أهلية أجنبية".

وأتم فورد حديثه قائلا: "الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيكون سعيدا بهجوم الأسد، والأكراد سيرتكبون خطأ جسيما إذا ظنوا أن أميركا ستأتي لتنقذهم".

المصدر: ذا ناشونال

XS
SM
MD
LG