Accessibility links

بنغلادش تتهم بورما بوضع ألغام في المنطقة الحدودية


أفراد من الروهينغا فروا من بورما، بالقرب من الحدود مع بنغلادش

اتهم مصدران بحكومة بنغلادش السلطات في بورما (ميانمار) بأنها تقوم منذ ثلاثة أيام بزرع ألغام أرضية عبر قطاع من الحدود بين البلدين، وأضافا أن الغرض من ذلك قد يكون الحيلولة دون عودة الروهينغا المسلمين الذين فروا من العنف فيها.

ونقلت وكالة رويترز عن المصدرين اللذين وصفتهما بأنهما على معرفة مباشرة بالموقف وقالت إنهما طلبا عدم الكشف عن هويتهما بسبب حساسية الأمر، أن بنغلادش ستتقدم باحتجاج رسمي على زرع الألغام الأرضية على مسافة قريبة جدا من حدودها.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر في الأمم المتحدة قولها الأربعاء إن عدد اللاجئين الروهينغا إلى بنغلادش بلغ 146 ألف شخص، منذ 25 آب/ أغسطس، بعد أن أحرقت القوات البورمية قراهم ردا على هجمات لمسلحين ينتمون إلى الروهينغا.

وقال أحد المصدرين "إنهم يضعون الألغام الأرضية في أراضيهم على امتداد سياج الأسلاك الشائكة" بين سلسلة من الأعمدة الحدودية. وقال المصدران إن بنغلادش علمت بأمر الألغام في الأساس من خلال أدلة تصويرية وأفراد مراقبة.

وقال أحد المصدرين إن القوات البنغلادشية رأت "ثلاث أو أربع مجموعات تعمل بالقرب من سياج الأسلاك الشائكة وتضع شيئا على الأرض، وتأكدنا بعد ذلك من خلال مراقبينا بأنهم كانوا يضعون ألغاما أرضية".

ولم يوضح المصدران ما إذا كانت المجموعات ترتدي زيا رسميا، لكنهما أضافا أنهما واثقان بأنهم ليسوا من مسلحي الروهينغا.

وقضى خمسة أطفال على الأقل عندما غرقت مراكب محملة باللاجئين الفارين من العنف، في ساعة مبكرة من الأربعاء، بحسب ما أكد خفر السواحل البنغلادشي لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت السلطات إن ثلاثة أو أربعة مراكب غرقت في مصب نهر ناف الذي يفصل بنغلادش عن ولاية راخين المضطربة في بورما، وسط مخاوف من احتمال وقوع المزيد من الضحايا.

غوتيريش: الأزمة تزعزع الاستقرار

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء السلطات في بورما إلى وضع حد للعنف في ولاية راخين واتخاذ اجراءات لمنح الروهينغا المسلمين "حياة طبيعية".

وقال غوتيريش للصحافيين إن "المظالم والمحن المتواصلة للروهينغا" أصبحت "عاملا لا يمكن إنكاره في عدم الاستقرار الإقليمي".

وتحولت ولاية راخين الفقيرة في بورما والتي تقع عند الحدود مع بنغلادش إلى بؤرة للاضطرابات الدينية بين مسلمين وبوذيين على مدى سنوات، لكن دوامة العنف الأخيرة هي الأسوأ منذ 2012، عندما قتل عدد كبير من الروهينغا وأجبر عشرات الآلاف على النزوح.

وامتنع غوتيريش عن انتقاد مستشارة الدولة، الزعيمة البورمية أونغ سان سو تشي الحائزة على جائزة نوبل للسلام حين سئل عن سبب عدم انتقادها لما يحصل، قائلا إن الوضع معقد.

وتقود تشي السلطة التي تقف وراء الحكومة بعد تحقيقها انتصارا كبيرا في انتخابات عام 2015، وتعتبر زعيمة الأمر الواقع في البلاد.

وفي أول تعليق لها منذ بدء الفصل الأخير من الأزمة، قالت سو تشي الأربعاء إن أخبارا زائفة "أُعدت لخلق الكثير من المشكلات بين مختلف المجموعات" ولصالح من وصفتهم بـ"الإرهابيين".

وقال غوتيريش "نحن نريد بورما ديموقراطية لكننا أيضا نريد بورما تحترم فيها حقوق الروهينغا بشكل كامل".

وأضاف "أعتقد أننا نواجه خطر التطهير العرقي، وآمل ألا نصل إلى ذلك".

واعتبر غوتيريش أن حصول المسلمين في راخين على وضع قانوني سيساهم في حل الأزمة، وقال "سيكون منح مسلمي ولاية راخين سواء الجنسية أو على الأقل وضعا قانونيا أمرا حاسما يتيح لهم حياة طبيعية، بما في ذلك حرية الحركة وسوق العمل والتعليم والخدمات الصحية".

XS
SM
MD
LG