Accessibility links

آخر ما كتبه الصحافي الروسي 'المنتحر' عن سورية


صورة لماكسيم بورودين نشرها على حسابه بفيسبوك

وسط مطالبات دولية بتقصي الحقيقة، لا تزال وفاة الصحافي الاستقصائي الروسي ماكسيم بورودين، بعد سقوطه من شرفة منزله، تثير جدلا حول احتمال ضلوع سلطات الأمن المحلية في الحادث خاصة بعد كشفه معلومات تتعلق بوجود مرتزقة روس في سورية.

جيران بورودين عثر عليه مصابا أسفل البناية التي يقطنها في مدينة يكاترنبرغ الروسية قبل أن يفارق الحياة في المستشفى الخميس الماضي.

واستبعد مسؤولون محليون وجود سبب جنائي خلف حادث وفاة الصحافي ملمحين إلى احتمال كونه انتحارا، إلا أن شهادة نشرها أحد أصدقاء بورودين تروي قصة أخرى.

فياتشيسلاف باشكوف قال عبر فيسبوك إن بورودين اتصل به قبل يوم من وفاته معربا عن قلقه من كونه "محاطا بمسؤولي الأمن"، مضيفا أن الصحافي المتوفى أخبره بوجود أفراد أمن ملثمين ومسلحين حول شقته يتحينون اقتحامها.

وطلب بورودين من صديقه مساعدته في العثور على محام، حسب رواية باشكوف، قبل أن يتصل في وقت لاحق ليعتذر عما قاله حول أفراد الأمن، مشيرا إلى أنه قد يكون تدريبا أمنيا في محيط منزله.

لكن بعد علمه بوفاة صديقه توجه باشكوف إلى مقر شرطة محلي ليلقى معاملة وصفها بـ "التنمر" إذ سأله أحد المسؤولين عن السبب الذي جعله لم يبلغ عن مكالمته مع بورودين إذا أراد حمايته، حسب روايته على فيسبوك.

قضية وفاة بورودين لم يهدأ غبارها، إذ طالبت منظمة "صحافيون بلا حدود" الدولية الاثنين روسيا بتحقيق مستقل في الحادث مشيرة إلى أن عمل بورودين "ركز على قضايا شديدة الحساسية".

الروس في سورية

آخر متابعات بورودين الصحافية كانت قضية المقاتلين المرتزقة الروس في سورية.

على صفحات صحيفة "نوفي دين" ذكر بورودين في 14 آذار/مارس أنه حضر مراسم دفن أحد هؤلاء المقاتلين الذين لقوا حتفهم في سورية واسمه ستانيسلاف ماتفييف.

وكان ماتفييف ينتمي لما يسمى بـ "سرية فاغنر" وهي إحدى الشركات الخاصة التي تعاقدت معها الحكومة الروسية للقتال إلى جانب قوات النظام السوري في الحرب الأهلية المستعرة هناك منذ 2011، حسب تقارير صحافية محلية في سورية وروسية.

اقرأ أيضا: 'الموت دون جدوى'.. المرتزقة الروس في سورية

وفي تقريره الصحافي الأخير عن الملف قال بورودين إن قوات الأمن منعت المصورين ووسائل الإعلام من تسجيل جنازة ماتفييف، الذي قضى إثر غارات جوية نفذها التحالف الدولي بقيادة واشنطن على قوات موالية للنظام السوري شرقي دير الزور في شباط/فبراير الماضي.

XS
SM
MD
LG