Accessibility links

سلمان بموسكو.. الموقف من إيران 'حاسم'


الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز عند وصوله إلى العاصمة الروسية موسكو

خاص بـموقع الحرة

الملك سلمان في موسكو، حدث يتعدى البعد التاريخي لأول زيارة رسمية يقوم بها ملك سعودي لهذا البلد، حيث يقرأ مراقبون الأمر من أبعاد ترتبط بالتحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة ذات العلاقة بالمملكة.

اتفاقات في الاستثمار وشراء السلاح أعلنها الطرفان، لكن الاتفاق الأصعب بين موسكو والرياض عنوانه دمشق.

"لقاء السعودية مع روسيا حول سورية حيوي لإنهاء الحرب"، حسب المحلل السياسي الأميركي المختص بالشأن الخليجي ثيودور كاراسيك، الذي يقول لـ"موقع الحرة" إن الحل الذي قد يتفق عليه الطرفان للأزمة السورية "هو أن الأسد سيبقى في فترة انتقالية لنظام حكم جديد ستكون الرياض وأبو ظبي شريكتين فيه".

موسكو تدعم نظام بشار الأسد، فيما تدعم الرياض معارضيه، لكن الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أكد الخميس أن "الرغبة السياسية لدى موسكو والرياض لتعزيز تعاونهما واضحة".

ويرى مراقبون أن السعودية تحاول إحداث خرق في الملف السوري والعلاقات الروسية الإيرانية، إلى جانب الوصول إلى اتفاق يتعلق بالنفط لتحسين الظروف الاقتصادية في المملكة.

ويقول كاراسيك إن ما سيلي ذلك الحل المفترض "أن مسكن الأسد المستقبلي سيكون في روسيا، موسكو تخطط لهذا منذ 2011".

المحلل السياسي السعودي عقل الباهلي يقول في حديث لـ"موقع الحرة" إن روسيا بالنسبة للسعودية ودول الخليج "لا تقدم صورة آمنة لمستقبل سورية، برغم ما تقوم به موسكو في مسألة مناطق التهدئة والتقليل من الدور الإيراني في الأراضي السورية".

واتفقت كل من روسيا وتركيا وإيران في أيلول/سبتمبر على إقامة منطقة خفض توتر في شمال غرب سورية.

ويضيف الباهلي أن "هذه أحد الأشياء التي تجعل الخليج والسعودية ينظرون ربما إلى روسيا كطرف يسعى لحل".

الموقف من إيران 'حاسم'

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال عند استقباله الخميس العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز إنه مقتنع أن الزيارة ستعطي "دفعة جيدة" للعلاقات بين البلدين. وستكون الروابط التي تجمع موسكو بطهران على جدول النقاش بين الزعيمين، حسب كاراسيك.

وتدعم موسكو مقاتلين إيرانيين ناشطين في سورية، ويقول كاراسيك إن "المملكة ترى موسكو قناة اتصال مع إيران حول احتلال طهران لأراض عربية والمشاريع الشيعية الأخرى" في المنطقة.

ويوضح الخبير الأميركي أن إيصال السعودية رسائل سياسية لإيران عبر روسيا ليس أمرا جديدا إذ أن "الأمير بندر بن سلطان فعل الأمر ذاته في عهد الملك عبد الله".

وتقود السعودية تحالفا عربيا ينفذ عمليات عسكرية في اليمن تهدف لإعادة السلطة هناك بالكامل للرئيس عبد ربه منصور هادي، في مواجهة تحالف من قوات موالية للرئيس السابق على عبد الله صالح والمقاتلين الحوثيين المدعومين من إيران.

وكذلك قطعت المملكة الخليجية، وثلاث دول عربية أخرى، العلاقات مع قطر على خلفية اتهامات بدعم جماعات إرهابية، وكذلك ارتباطها بحكومة طهران، وهو ما تنفيه الدوحة.

ويرى المحلل السياسي السعودي الباهلي أن الموقف من إيران "حاسم" بالنسبة للسعودية في المحادثات مع روسيا.

ويضيف قوله: "في اعتقادي، روسيا لا تريد شراكة مع إيران ... موازين القوى على الأرض" تفرض ذلك.

ويؤكد الباهلي أن الزيارة السعودية لروسيا والمحادثات المشتركة لا تؤثر على متانة العلاقات بين واشنطن والرياض.

ويقول إن "علاقة السعودية بأميركا واضحة ومميزة، والبلدان يريان أن حل القضايا الساخنة في منطقة الشرق الأوسط قد يستفيد من العلاقات الناشئة بين الرياض وموسكو".

اتفاق النفط

وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال لوكالة "تاس" الروسية الرسمية إن الرياض "ستخصص مليار دولار لمشاريع مشتركة في قطاع الطاقة" مع روسيا، من دون أن يضيف تفاصيل.

لكن الحدث المرتقب، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، في المحادثات الروسية السعودية في مجال الطاقة هو بحث إمكانية تمديد الاتفاق بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، مثل روسيا، بشأن الحد من إنتاج النفط لتقليص العرض الزائد في السوق.

وتأتي زيارة الملك سلمان الذي سيجري الجمعة محادثات أيضا مع رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف، قبل شهر واحد من اجتماع جديد لمنظمة أوبك التي تعد السعودية كبرى الدول الأعضاء فيها.

وكان بوتين سبق وأن أوضح الأربعاء أنه من الممكن تمديد الاتفاق الذي يفترض أن ينتهي في آذار/مارس القادم، إلى ما بعد 2018.

خاص بـ موقع الحرة

XS
SM
MD
LG