Accessibility links

بعد فرضها بالخليج.. أربع نصائح لتخفيف آثار ضريبة القيمة المضافة


سيدات سعوديات في العاصمة الرياض، أرشيف

صاحب الأيام الأولى لتنفيذ قرارات اقتصادية جديدة في السعودية والإمارات خلط ولبس، طالا المستهلكين والتجار على حد سواء.

وتتمثل هذه القرارات في فرض ضريبة جديدة بقيمة خمسة في المئة على كثير من السلع والخدمات بداية من الأول من كانون الثاني/يناير 2018.

وبعد ساعات فقط من دخول القرار حيز التنفيذ، رصدت السلطات المعنية مئات المخالفات والبلاغات ضد بعض المحال التجارية، متعلقة برفع الأسعار، أو بتحصيل الضريبة من المستهلك من دون تسجيلها في السجل الضريبي، ما ولد استياء شعبيا، وحمل بعض المواطنين على الدعوة إلى مقاطعة تلك المحال.

تجربة جديدة

ويرى الخبير الاقتصادي الإماراتي نائل أبو جابرة أن هذا الارتباك كان متوقعا بحكم أن التجربة هي الأولى في المنطقة، وهذا ربما يفسر الحملات التي أطلقتها حكومتا الرياض وأبو ظبي للتوعية بالنظام الجديد والرد على أي أسئلة بشأنه او استفسارات.

وألمح أبو جابرة إلى نقطة تتعلق بإمكانية إحجام مواطنين عن الشراء بسبب المخاوف من التداعيات المالية المحتملة على دخولهم، لا سيما وأن المواطن الخليجي وحتى المقيم "تعود على الصرف ببذخ وإسراف".

ومن المتوقع أن يحتم هذا الوضع الجديد على بعض الشرائح ابتكار طرق جديدة للتأقلم مع الإجراءات الجديدة، بل ربما تجنبها بالكامل في بعض الأحيان.

ركود متوقع

ولم يستبعد أبو جابرة أن يسبب النظام الجديد "ضعفا في الإقبال" على الأسواق السعودية والإماراتية في النصف الأول من هذا العام، بحكم المخاوف المصاحبة للقرار، لكنه توقع "نجاحها" مع مرور الزمن، واستشهد في ذلك بالمخاوف التي صاحبت تحرير أسعار الوقود قبل عامين في الإمارات.

جدير بالذكر أن قرار ضريبة القيمة المضافة اتخذ من قبل مجلس التعاون الخليجي وارتأت بعض الدول الخليجية تأجيل تطبيقه إلى العام المقبل.

ويقدم خبراء اقتصاديون عدة نصائح للمواطنين في الخليج من أجل التأقلم مع هذا الوضع الاقتصادي:

"أنفق بذكاء"

يقول الخبير السعودي خالد باطرفي لموقع "الحرة" إن كثيرا من المواطنين وهو "أولهم" سيلجأ إلى ترشيد الإنفاق بطرق عديدة من بينها التركيز على الأولويات، والإقبال على السلع "المنتجة محليا" باعتبار أن سعرها أرخص من المستوردة.

"تجنب الشركات الكبيرة"

المشاريع المصنفة "صغيرة ومتوسطة" في الإمارات ومن بينها المشاريع المنزلية، "معفاة" من الضريبة تماما، وبالتالي" بمقدور المستهلك التوجه إلى هذه المحال وشراء السلع التي يريد من دون دفع الضريبة الجديدة"، حسب أبو جابرة.

وتحدث باطرفي عن الإجراء ذاته في السعودية. وأوضح أن الضريبية لن تأخذ من التجار الذين لديهم رأس مال لا يتجاوز مليون ريال سعودي.

"اشتر بالجملة"

يفيد الخبير السعودي بأن التوفير الحقيقي يكمن في شراء المستلزمات الرئيسية من تجار الجملة أو من أصحاب محال الخضر والفواكه الكبيرة والثلاجات.

ويقول إن المقيمين هم من كانوا يلجؤون لمثل وسائل التوفير هذه، متوقعا أن يحذو المواطن السعودي حذوهم لتلافي التبعات المحتملة للإجراءات الاقتصادية الجديدة.

"كن واعيا"

النظام الجديد في السعودية والإمارات يعفي بعض البضائع والخدمات من هذه الضريبة، بينما يضع ضريبة "صفر" على مواد أخرى. حاول أن تتعرف على تلك الاستثناءات عبر المواقع الحكومية في دولتك.

يضيف باطرفي أن زيادة وعي المواطن بعمليات البيع والشراء سيزيد من حدة التنافس في الأسواق، ما سيسهم في "خفض" أسعار السلع بشكل عام في خاتمة المطاف.

وبالنسبة للسعودية، فسيمنح المواطنون من أصحاب الدخول المحدودة تعويضات شهرية كل حسب مستوى دخله وصرفه.

XS
SM
MD
LG