Accessibility links

غلا الدوسري.. سعودية تطمح إلى 'تأنيث' العود في المملكة


انخرطت غلا الدوسري في تعلم العود منذ عام 2012

خاص بـموقع الحرة/

تشرف غلا الدوسري على فريق من السيدات السعوديات الراغبات بتعلم العزف على آلة العود، وعكس ما قد يعتقد البعض، حظيت العازفة التي تتحدر من الرياض بالكثير من الدعم والتشجيع من أسرتها.

اتجهت العازفة والمعلمة إلى دراسة العود عام 2012، ولم تكن تعتقد في بداية الأمر أن هذه الآلة ستغير حياتها إلى "الأفضل"، وستعود عليها بالكثير من النجاحات، وفق ما جاء في حديث للدوسري مع موقع الحرة.

وترفض المعلمة أن تصف تعلم العزف على آلة العود بـ"الهواية"، بل تتعدى المسألة ذلك في نظرها، وتضيف "الأشياء المرتبطة بالهواية تتوقف في يوم من الأيام، لكن الموسيقى بالنسبة لي شغف".

وحتى قبل الانتقال لدراسة العود، اشتغلت الأستاذة السعودية على تطوير صوتها، وتدربت على المقامات العربية، "بعد الاشتغال على صوتي، انتقلت إلى تعلم العود، وكان من المتوقع أن تقابل هذه الفكرة بالرفض من لدن المجتمع، خاصة في السعودية، حيث العود مرتبط بالرجل".

رغم ذلك، أخذت الدوسري على عاتقها تعلم العزف على الآلة، فحاولت خلق ما وصفته بـ"بيئة العود"، التي هي، في نظرها، ضرورية لتغيير نظرة المجتمع السعودي إلى هذه الآلة الموسيقية.

اقرأ أيضا.. بحثا عن التألق.. سعوديات تخضن تجربة أول منتخب للشطرنج

وتتابع: "في السعودية الكثير من الشباب الذين تميزوا في العزف على العود، وقلت لنفسي ما دمت أتوفر على الأساسيات الضرورية للعزف لما لا أحاول خلق بيئة العود بنفسي؟"

وتؤكد الدوسري أنها عشقت الطرب العربي منذ صغرها، عشقت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وآخرين "منهم تعلمت المقامات الموسيقية".

وترفض غلا الدوسري أيضا أن توضع في خانة "الكلاسيكيات"، فرغم اهتمامها بالعود والموسيقى العربية الطربية، تقول "إن آلة العود منفتحة على جميع الألوان الموسيقية بما فيها الحديثة".

واستفادت المعلمة من دعم خالها العازف، الذي تصفه بـ"الأستاذ الأول"، بعد ذلك انخرطت في دورات تكوينية خارج السعودية ولكن عن بعد، وعلى الإنترنت.

وحاليا تقوم الدوسري بتعليم آلة العود لعدد من السعوديات في العاصمة الرياض، حيث عملت على تحويل جزء من منزلها إلى استوديو موسيقي، تقصده النساء الراغبات في تعلم فنون آلة العود على مدار اليوم.

"تخرج على يدي 45 سيدة، والآن أقوم بتدريب الكثير من السيدات، والجميل في برنامجي التعليمي أنه مرن، وتستطيع الطالبات أخذ التدريب في الوقت الذي يلائمهن"، توضح للحرة.

وبالنسبة للحفلات العامة، سبق للسيدة أن شاركت في مجموعة منها، وعكس ما توقعته، "كان هناك الكثير من التشجيع من لدن الجمهور"، الذي قالت إنه كان من الرجال والنساء.

ولا تخفي السيدة أن استقرارها في العاصمة الرياض كان له دور إيجابي وساعدها في تحقيق حلمها، "أكيد لو كنت في إحدى المناطق المحافظة، أعتقد سيكون هناك رفض للفكرة".

ولم تتعرض الدوسري للمنع أو التضييق على أنشطتها، حسب قوله، سواء من لدن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو من أي جهاز حكومي آخر، وتضيف "إنه جهاز حكومي وأنا أحترم عمله (تقصد هيئة الأمر بالمعروف)، وبالنسبة لعملي، فالحكومة الآن من يرعى الأنشطة التي نقوم بها، وأعمل وفق رخصة هيئة الترفيه".

واضطرت الدوسري إلى الاستقالة من شركة للاتصالات، حتى تتفرغ أكثر إلى عملها معلمة عود.

وكرسالة للسيدة السعودية، تقول المتحدثة "أنصحها بعدم الاستسلام، وبالإيمان بحلمها كيف ما كان، فإذا فشلت في تحقيق حلمك اليوم، ستحققينه غدا. المرأة السعودية قوية وقادرة على فعل المستحيل".

خاص بـموقع الحرة/

XS
SM
MD
LG