Accessibility links

السعودية تستعد للحج ودول تشكك بإجراءات السلامة


يطوف المسلمون من جميع أنحاء العالم حول الكعبة في المسجد الحرام في مدينة مكة المكرمة

أخذت استعدادات موسم الحج في السعودية شكلا مختلفا بعد حادث التدافع في منى وسقوط الرافعة بالحرم المكي قبل عامين.

إذ تستعد الحكومة السعودية لاستضافة قرابة مليوني حاج من مختلف الدول الإسلامية لاداء المناسك.

حادث التدافع الذي راح ضحيته مئات الحجاج في أيلول/سبتمبر 2015، جعل من الاستعداد للطوارئ أولوية، وظهر ذلك في تجربة نفذتها الإدارة العامة للدفاع المدني في مكة.

إدارة الدفاع المدني أجرت محاكاة لحريق افتراضي في أحد الفنادق المحيطة بالحرم المكي.

وقال المتحدث باسم الإدارة نايف الشريف إن التجربة نفذت بآلية تحاكي حادثا حقيقيا لرفع درجة الاستعداد للتعامل مع الحوادث، وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

استعدادات طبية

بدورها، كثفت وزارة الصحة السعودية استعداداتها للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس المتوقع حدوثها لتزامن موسم الحج مع ارتفاع درجات الحرارة.

وحدثت أجهزة ضربات الشمس، إلى جانب تأمين عدد كبير من مراوح الرذاذ بالماء، وتوفير مستشفيات ومراكز رعاية صحية في مكة والمدينة والمشاعر المقدسة.

وتستعد 25 مستشفى تضم نحو 5000 سرير، بالإضافة إلى مستشفى للطوارئ بجوار الحرم المكي و155 مركزا صحيا في مناطق الحج، لأي طارئ قد يحدث.

وتحاول السعودية بهذه الاستعدادات الرد على انتقادات وجهتها دول إسلامية لطريقتها في إدارة الحج عقب حادث منى، والذي جاء بعد أيام من مصرع أكثر من 100 في حادث سقوط رافعة في الحرم المكي.

وكانت إيران من أبرز المنتقدين للرياض حيث حملت السعودية عقب حادث منى المسؤولية عن أوراح الضحايا مطالبة إياها بالاعتذار عن سوء إدارة موسم الحج.

لا للمخالفين

السعودية من جانبها قررت العام الجاري تشديد إجراءات منع دخول الحجاج المخالفين.

ونشرت شرطة مكة عشرات من المراكز ونقاط الضبط بمداخل العاصمة المقدسة والطرق المؤدية إليها.

وقال مدير شرطة المنطقة سعيد القرني إنه سيتم فرض عقوبات صارمة على المخالفين والمتسللين وفقا لنظام الجوازات، وحجز المركبات التي تقلهم.

انتقادات أخرى

في سياق مختلف، أصدرت وزارة الأوقاف القطرية نهاية تموز/يوليو بيانا قالت فيه إن وزارة الحج والعمرة في السعودية "تنصلت" من تقديم ضمانات بشأن سلامة الحجاج القطريين.

وأعربت الوزارة القطرية عن أسفها "لإقحام أمور السياسة في إجراءات أداء هذا الركن من أركان الاسلام، الأمر الذي قد يؤدي إلى حرمان الكثير من المسلمين من أداء هذه الفريضة".

ورفضت السعودية من جانبها الاتهامات القطرية، وقالت إن الدوحة هي التي تحاول تسيس الحج.

ويرتبط تبادل الاتهامات بين الدولتين بالمقاطعة السياسية التي أعلنتها السعودية والإمارات والبحرين ومصر في حزيران/يونيو تجاه قطر.

XS
SM
MD
LG