Accessibility links

'تمزيق الكتب'.. متى تنتهي الظاهرة في السعودية؟


مشهد من فيديو تمزيق كتب في مدينة تبوك

تداول ناشطون مقطع فيديو لطلاب مدرسة ابتدائية في مدينة تبوك بالسعودية وهم يمزقون كتبهم المدرسية بعد الانتهاء من أداء الاختبارات، ما أثار الجدل مرة أخرى حول ظاهرة تمزيق الكتاب المدرسي في مدارس المملكة.

مقطع الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي:

وعلى إثر وقوع الحادثة، أصدر المتحدث باسم وزارة التعليم مبارك العصيمي بيانا أعلن فيه إقالة مدير المدرسة التي وقع أمامها الأمر:

وأشار المسؤول أيضا إلى أن الوزارة قررت التحقيق في "ضعف الإشراف والمتابعة من المسؤولين والمشرفين في المدرسة وتشكيل لجنة لدراسة ظاهرة تمزيق الكتب بعد الفراغ من الاختبارات".

وأصدرت إدارة تعليم تبوك بيانا آخر قالت فيه إنها فتحت تحقيقا مع مدير المدرسة والمرشد الطلابي والمعلمين المناوبين، وإنها طلبت عدم تسليم النتيجة النهائية لأي طالب إلا بعد إحضار كتبه، وأكدت أنها ستقدم برامج تربوية "لتعريف الطلاب بخطورة امتهان الكتب".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تباينت ردود الأفعال، خاصة على هاشتاغ #طلاب_ابتداييه_يعبثون_بالكتب.

وانتقد البعض إقالة مدير المدرسة.

واعتبر مغرد أنه "كبش فداء جديد".

واعتبر آخرون أن أفعال الطلاب خارج جدران المدرسة لا يجب تحميل المسؤولية عنها للفريق التعليمي والإداري.

وأشار عدد من المغردين إلى أن هذه الظاهرة تحدث في كل دول العالم.

فيما رأى البعض جانبا إيجابيا في ما يحصل.

وطالب فريق من المغردين بفرض قيود تمنع الطلاب من تمزيق الكتب.

وذهب آخرون إلى أن أساس المشكلة يكمن في تفاصيل كثيرة تؤسس لاعتياد الأطفال على الفوضى.

وفي الصحف والمواقع الإلكترونية، قدم الخبراء والمختصون عدة مقترحات لمعالجة الظاهرة، ومن بين هؤلاء حسان بصفر، أستاذ الصحافة والنشر الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات لوقفها "تمزج بين الثواب والعقاب، أي تكافئ المحافظين على كتبهم وتحاسب المسيئين لها".

واقترح مدير مدرسة يدعى محمد مفرح أن تخصم درجات من الطالب الذي يقوم بمثل هذا التصرف.

أما رئيس شبكة نادي الصحافة السعودي جمعة الخياط فاقترح تنظيم محاضرات في الأسبوع قبل الأخير من بدء الاختبارات لتوعية الطلاب بـ"بشاعة ذلك الفعل".

وتحت عنوان "كبش فداء جديد"، رأى محمد بن دوسري العسيري في مقال له أن ردة فعل وزارة التعليم "لوت عنق القضية بأكملها" لأن الشغل الشاغل أصبح الآن هو مسألة إعفاء مدير المدرسة ورد فعل الوزارة وليس القضية الأساسية.

وتساءل: "هل ترى الوزارة أن إعفاء قائد مدرسة حل لقضية تتكرر كل يوم في كل مدرسة في كل عام طوال أيام الاختبارات؟".

وقال إن الأمر يحتاج إلى "حل جذري لمشكلة الإساءة للكتاب المدرسي التي لم تكن وليدة اللحظة، فالجميع يشاهدها ويعرفها منذ سنوات ولم يتم التحرك باتجاه تصحيحها، إلا كردة فعل جاءت باهتة متسرعة غير منصفة ولا مقنعة".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG