Accessibility links

'مجتهد': إعادة بن علي وراء زيارة وزير الداخلية التونسي للسعودية


وزير الداخلية التونسي، لطفي براهم

أثارت زيارة وزير الداخلية التونسي لطفي براهم إلى السعودية نهاية الشهر الماضي تكهنات وتساؤلات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم يستبعد مستخدمون وناشطون أن يكون مغزاها إعادة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي الموجود في السعودية، إلى السلطة.

وما يعزز تلك التكهنات هو طبيعة اللقاءات التي أجراها براهم مع المسؤولين في السعودية وعلى رأسهم العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ووزير الخارجية، بدلا من ملاقاة نظيره السعودي، في خطوة منافية للأعراف والبروتوكولات المعهودة بين الدول.

لكن مراقبين وخبراء في شأن المنطقة قللوا من أهمية تلك التكهنات.

حساب "مجتهد" على تويتر المتخصص بنشر معلومات العائلة المالكة السعودية، والذي يتابعه أكثر من مليوني شخص، شدد على أن الزيارة تحمل في طياتها الكثير من المعاني وعلى رأسها إعادة تنصيب بن علي مجددا في السلطة ضمن "مخطط سعودي إماراتي"

وطرح مجتهد مبررات وتفسيرات عدة دعما لقوله، أبرزها "التكتم الشديد على زيارة الوزير التونسي إلى المملكة، وطبيعة الاستقبال الذي حظي به، ناهيك عن كونه من "الشخصيات المحسوبة على بن علي".

ويرى مجتهد أن "مخطط عودة بن علي يتلخص في "برنامج إعلامي أمنى سياسي" لإقناع الشعب التونسي بأن الوضع تحت حكمه، أفضل بكثير من الوضع القائم الآن في تونس.

وجمعت مستخدمة تويتر نورة الحربي تغريدات مجتهد في تغريدة واحدة.

ويؤيد هذا المغرد التفسيرات​ التي تقدم بها الحساب المشهور والذي سبق وأن قالت السلطات السعودية إن "سعد الفقيه وهو سعودي منشق يعيش في لندن يشغله بمساعدة قطر".

ويرى المغرد كامل توجاني أن زيارة وزير الداخلية التونسي إلى السعودية لها ما بعدها​

بيد أن الكاتب السعودي أنور عشقي استبعد ما أثير في مواقع التواصل الاجتماعي ووصفه بأنه مجرد "رياضة فكرية" ليس لها أساس. وشدد عشقي على أن سياسة المملكة السعودية تتمثل في عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية.

وتابع الكاتب السعودي أن الهدف الرئيسي من زيارة وزير الداخلية التونسي إلى السعودية هو تعزيز العلاقات الثنائية، وأكد أن عودة بن علي إلى السلطة "تخص الشعب التونسي وبن علي" نفسه.

أما فيما يتعلق بلقاء براهم بخادم الحرمين الشريفين فقال عشقي إن ذلك "تم برغبة من الوزير التونسي قبلها العاهل السعودي من باب العلاقات البينية بين البلدين وفي إطار تشجيع الأخوة التونسيين على حل مشاكلهم، والسير قدما نحو تحقيق الأمن والسلام في بلدهم".

ولم يستبعد عشقي استشارة بن علي بشأن اللقاءات التي تمت في الرياض، فيما نفى علمه بمشاركته فعليا في تلك الاجتماعات.

وتخلى بن علي عن السلطة في 14 من كانون الثاني/يناير 2011 بعد شهر من التظاهرات المعارضة له والتي تم قمعها بقوة. وغادر الرئيس الأسبق إلى جدة برفقة زوجته ليلى الطرابلسي وابنتهما حليمة وابنهما محمد، بعد أن حكم تونس بقبضة من حديد طيلة 23 عاما.

XS
SM
MD
LG