Accessibility links

سعوديات خلف المقود... طعم جديد للحرية


سيدة تقود سيارة

اليوم العالمي للمرأة في السعودية هذا العام يطل بطعم مختلف عن كل الأعوام السابقة في ظل الإصلاحات والتغيرات الكبيرة التي تشهدها المملكة بإيعاز من ولي العهد محمد بن سلمان، خاصة على صعيد قضايا المرأة.

فقد سمح لها في وقت سابق من العام بدخول الملاعب الرياضية وها هي على قاب قوسين أو أدنى من قيادة السيارة بنفسها من دون ولي أو رقيب.

تحدت النساء درجات الحرارة العالية واصطففن هذا الأسبوع في ساحة جامعة "عفت" للنساء بجدة، لتلقي دروس في القيادة.

فبرعاية شركة فورد للسيارات، نظمت الجامعة دورة تدريبية للطالبات لتعلم أساسيات القيادة، تحت عنوان "مهارات القيادة لحياة آمنة".

تقول سارة غوص البالغة من العمر 18 عاما إن جلوسها في كرسي القيادة "لا يخلو من غرابة لكنه جميل". وأضافت "أريد أن أقود سيارة، أريد ان أكون مستقلة".

وهذا البرنامج التدريبي هو برنامج عالمي، لكنه ينظم للمرة الأولى لمجموعات نسوية لم يسبق لهن القيادة.

"إنهن مثل كتاب فارغ، لقد لمست رغبة قوية منهن لتعلم القيادة" هكذا تقول المدربة الإيطالية فرانسيسكا بادريني لـ "أسوشتيد برس".

وتوقعت فورد ارتفاع نسبة مبيعاتها في السعودية بعد رفع الحظر عن قيادة النساء للسيارة اعتبارا من حزيران/يونيو القادم.

ويقدر عدد سكان السعودية نحو 20 مليون نسمة نصفهم من الإناث.

وتقول مديرة التسويق بشركة فورد للسيارات إن بعض النساء بدأن بالفعل شراء سيارات، وينتظرن بلهفة إنهاء الحظر المفروض على جلوسهن خلف المقود.

وحظي البرنامج التدريبي بتفاعلات كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتقول د. سمر خان على حسابها في تويتر إنه لأمر "جميل أن ترى هذه التغييرات تحدث في السعودية لكن الأجمل أن تساهم فيها".

تقول أمل الجيهاني (23 عاما) إنها تحظى بتشجيع كبير من والدها للقيادة، مضيفة وابتسامة كبرى تعلو وجهها، أنه وعدها بمنحها إحدى سيارات العائلة متى ما أصبحت جاهزة لركوب الطريق، علما بأن شقيقها يقود رغم أنه يصغرها بسبع سنوات.

أما الطالبة الجامعية جوانا الفطاني (19 عاما) فقالت إنها تعتمد على سيارات الأجرة للتنقل من وإلى الجامعة. وهي عملية مكلفة للغاية.

وأقرت الفطاني بأنها وعلى غرار كثير من النساء، تشعر بالتوتر لفكرة القيادة إلى جانب الرجال في الطرق، لكنها "تتطلع للحرية".

XS
SM
MD
LG