Accessibility links

سوسن: لن أسمح لسرطان الثدي بالعودة إليّ


sawsan cancer

موقع "ارفع صوتك"/ رحمة حجة

قال لها أبناؤها: "أنت عنيدة، تتعاملين مع السرطان وكأنه إنفلونزا".

وفي تفسيرها لذلك تقول سوسن حسن (50 عاما)، عبر الهاتف، إن "العامل النفسي مهم جدا في السيطرة على المرض"، وهي قررت ألا تستسلم.

بكيت، لكن..

بدأت قصة سوسن عندما لاحظت وجود كتلة دائرية في أحد الثديين عام 2015، وبعد ثلاثة أشهر قررت بالتواصل مع مركز طبي خاص بالكشف المبكر، إجراء فحوصات التصوير الشعاعي "الماموغرام" والتصوير بالموجات الصوتية "الألترا ساوند" مجددا، إضافة إلى الخزعة وهي ما يكشف تفاصيل أكثر للحالة وتوصيفها، وبناء عليها يتم وضع الخطة العلاجية المناسبة.

وكان الخوف الأساسي بعد التشخيص هو أن ينتشر المرض في أعضاء أخرى في الجسم. تقول سوسن "والدي عانى مع السرطان 10 سنوات، ولي قريبة توفيت نتيجة السرطان، فكان من الطبيعي أن أقلق، وبكيت، وفكرت ببناتي الثلاث وابني".

وأخفت عن عائلتها الخبر مدة شهر تقريبا، قبل أن تبدأ إخبارهم بالتدريج. "أردت التفكير بشكل أعمق، كي تتضح لي الصورة لعام مقبل من العلاج، كما أنني تلقيت الخبر بين عيدي الفطر والأضحى، ففضلت الانتظار" تقول سوسن مبررة قرارها عدم إطلاع عائلتها على الخبر فورا.

وبسبب طبيعة عملها المرهق أساسا في المحاماة، فضلّت سوسن أن تتفرّغ عاما واحدا للعلاج، ثم تعود للعمل، وهو ما حصل فعلا.

"التوتر فرصة لن أمنحها له"

تعتقد سوسن أن التوتر والقلق هما عاملان أساسيان في الإصابة بسرطان الثدي، خصوصا وأن الشهرين السابقين لاكتشافها المرض، كانا صعبين جدا، وهي، كما تقول عن شخصيتها، إذا شعرت بالزعل فإن ذلك يؤثر عليها جدا وتصبح عصبيّة.

هذا كان قبل المرض، فما الذي حصل بعده؟

"الآن تغيرت، لا أزعل بسهولة، وواجهت ظروفا أسوأ من قبل لكني تجاوزتها بهدوء. فليس لدي أي نية أو رغبة لأن يعود المرض إلي، وإذا كان التوتر فرصته، فلن أمنحه إيّاها"، تجيب سوسن.

وعن نفسها بعد التجربة، تضيف سوسن "بالنسبة لي كامرأة نجت بحمد الله من المرض، فإنه بالنسبة لي هبة. صرت أقوى وأفكر أكثر بعقلانية".

تضحك برقّة وهي تقول لي "أحياناً أبحث عن تلك المرأة التي كُنتُها سابقاً، فلا أجدها، لكنّي أجد امرأة أفضل منها، هي أنا الآن".

"الرياضة الرياضة"

من وحي تجربتها ومقاومتها لآلام وآثار جلسات العلاج الكيميائي والإشعاعي في جسدها، تقول سوسن في رسالة للنساء اللواتي يعشن التجربة اليوم أو أنهين مراحل العلاج المطلوبة: "الرياضة مهمة جدا، وساعدتني كثيرا. وتستطيع أي امرأة ممارسة الرياضة في البيت أو في النادي الرياضي، كل واحدة حسب وقتها وإمكانياتها".

ورياضة سوسن المفضلة هي المشي. تقول: "كل أسبوع أمشي مرتين على الأقل، أتمشى مع أبنائي أحيانا، أذهب للسينما، أزور صديقاتي وأهلي.. البقاء في البيت مجلبة لأفكار وقلق قد يؤثر على مقاومتي للمرض".

أما عن السّر، أو الحافز الذي يجعل المرأة تقاوم ولا تستسلم للفراش والعزلة وتجنب الناس خلال فترة العلاج والمرض، فتلخصه سوسن بالأحلام والطموحات.

"لدي أحلام بعمل أشياء معينة ورؤية أشياء لم أرها سابقا، وأريد مشاركة أبنائي وأفراد عائلتي لحظات رائعة ستأتي، ولأجل كل ذلك أنا لم أستسلم، لأنني أريد لها رؤية النور في الواقع".

تعليقات فيسبوك

XS
SM
MD
LG