Accessibility links

بقلم نبراس الكاظمي/

في تلك اللحظة، عندما اتهمني مايك بسرقة كتابه، وقبيل أن أفطن إلى أنه قال ذلك ممازحاً، عادت بي الذاكرة إلى تجربة بقيّت ندوبها في نفسي. لا أذكر في أي سنة بالتحديد، لربما كانت سنة 2002، تلقيت اتصالا من البروفيسور إدموند غريب، يهيب بيّ إرجاع أحد كتب حماه البروفيسور مجيد خدوري لأن الأخير لا يمتلك نسخا أخرى منه. وكان خدوري قد أهداني كتابين عند زيارتي له قبيل سنة من المكالمة، وهما كتاب "العراق الاشتراكي" نشر سنة 1978، (مع الإهداء إليّ) وكتيّب عن مطالب العراق بالكويت كان قد نشره سنة 1990. ولكن غريب، بناء على توجيهات خدوري، كان يطالبني بكتاب محدد وهو "العراق المستقل" (نشره خدوري سنة 1960) ويعتبر أهم نتاجه. المشكلة تكمن في أن خدوري لم يهدني هذا الكتاب، ولا أعارني إياه، ولم تتضمن مكتبتي نسخة منه.

استشعرت في نبرة صوت غريب أن هناك أمرا آخر ربما يحدث، ولكنه كان خجلا منه، وربما الارتباك الحاصل له سبب آخر. كان خدوري من مواليد الموصل سنة 1909، أي كان ماضيا في عقده التسعين عندما رأيته. وقد طلب لقائي كي يستفسر مني عما يحدث في بلده الأم، وكان هذا قبيل حرب سنة 2003، كوني كنت ناشطا في المعارضة العراقية ضد نظام صدام حسين آنذاك. خدوري خدم في السلك التربوي العراقي بعد إكمال دراساته في الجامعة الأميركية في بيروت، وتسلسل في المناصب إلى حين مشاركته مع الوفد العراقي في الاجتماعات التأسيسية للأمم المتحدة سنة 1946، بل شارك في صياغة الميثاق الأممي أيضا. ومن بعدها، شرع خدوري في التدريس في جامعات متعددة، بعضها في أميركا وليبيا، إلا إن المطاف انتهى به مؤسسا لكلية الدراسات الشرق أوسطية في جامعة جون هوبكنز في ولاية ميريلاند، حيث التقيته بعد تقاعده. وأذكر في ما أذكر من حديثي معه، أنه سرد لي كيف قام بتأليف كتابه (وهو الذي أهداني إياه) "العراق الاشتراكي" من خلال التباحث مع كبار القادة والحزبيين العراقيين الذين أتوا إلى السلطة من بعد انقلابي 1963 و1968، وكأنه كان يروم أن يبني أواصر الترابط مع النخبة القادمة، من خلالي، والتي ستحكم البلاد من بعد الحرب على صدام، كي يجهّز لكتاب جديد يسجل فيه ملامح الحقبة القادمة. فالعطاء لا يعرف الكلل، ولا يعترف بتقادم السن.

ولكن عند اتصال غريب بي، تيقنت أن للعمر أحكامه، وبأن خدوري ربما لن يتمكن من إكمال مشروعه. وأحزنني ذاك الاتهام الضمني، أي أنني كنت متكتما على كتاب كان قد أعطاني إياه، لأنه كان ناجما عن حنين الكُتبيّ لكتبه اليتيمة والمفقودة، ولابد أن الفراق كان أقسى لأنه من نتاجه الخاص. وربما سعى خدوري باحثا عن نسخته في مكتبته الشخصية، لأنه أراد أن يستشهد بمعلومة ما، وما أقسى تلك الحيرة عندما تبحث عن أحد كتبك، ولا تجده، وتراودك الشكوك في لائحة من الأشخاص الذين قد تكون قد أعرتهم هذا الكتاب أو غيره، ولكنك لا تتمكن في تحديد من ومتى.

جاءتني تلك المكالمة في فترة زمنية سبقت امتداد الإنترنت إلى غياهب المجهول، حيث لك أن تجد النادر والمفقود من كل متاع أو حاجة معروضة للبيع في إحدى زواياه. وكنت قد عقدت النية على أن أجد نسخة من كتاب "العراق المستقل" لأعود بها إلى خدوري، كي يهدأ باله ويهدأ بالي أيضا. ولكن الكتاب كان نادرا، وعملية إيجاد نسخة منه تتطلب قسطا وفيرا من الحظوظ عند البحوشة (أو البحث) في أكوام الكتب القديمة. ولكن هذه النية، حالها حال نوايا كثيرة تمر على المرء، تراجعت في سلم الأوليات مع توالي السنين. وعندما جاءتني الفرصة في يوم ما، في شارع المتنبي، ووجدت نسخة من الكتاب، كان خدوري قد توفي قبيلها بسنوات (سنة 2007) ولم اقتنيه انتقاما مما سببه هذا الكتاب من ألم وحيرة لي ولخدوري.

الكتب "المستعارة" إلى أجل غير مسمى تتسبب بالأذى للطرفين. بالنسبة لمالكها، فهي كالطرف المبتور، يستشعرها الإنسان وإن كانت غير موجودة، فيحاول تناولها من مكانها المعهود ما بين الرفوف، ولكنه في لحظتها يتذكر بأن ذلك الكتاب "مأخوذ" ومحجوب. أما بالنسبة لمن استعارها، فهذا الكتاب يقف مؤنبا ما بين رفوف كتبه، وكأن حاله يقول: "متى سأعود إلى فردوسي الأصيل وتفك قيدي من هذا السجن الغريب؟" كلنا سمعنا ما قيل من أمثال في إعارة الكتب ونسبية الغباء ما بين المعير والمستعير، وقد كُتبت أشعارٌ وأسفارٌ في هذا الشأن، بل هناك من وضع أحكاماً في استعارة الكتب أملا بتنظيم العملية، ولكن من دون فائدة ترتجى. والأضغان المتولدة ما بين المعير والمستعير قد تتوالى لأجيال، فما أن ألتقي بأحدٍ من آل ياسين (وهي عائلة عراقية قديمة، جاءت من مدينة قد اندثرت منذ قرون، مدينة عقربا، شمالي بغداد على مشارف بلدة الدجيل حاليا، وسكنت العائلة النجف ثم الكاظمية، إلا وأتذكر ما ورد في إحدى المذكرات عن قيام أحد أجدادهم باستعارة مجلدات مخطوطة من كتاب "جواهر الكلام" من جد جديّ. والكتاب هذا من تأليف العلامة محمد حسن النجفي المتوفى سنة 1850، والمعروف باسم كتابه، إذ لُقب بـ "صاحب الجواهر"، ومن ثم عرفت أسرته بهذا الاسم، ومنهم الشاعر محمد مهدي الجواهري... ويا لها من مفارقة، عوائل تعرّف بعناوين الكتب! وكان هذا الشيخ من آل ياسين قد اشتكى لدى الشيخ النجفي قبل مئة وخمسين عاماً، لأن جديّ هذا كان يرفض أن يعيره الكتاب من خزانته، وربما كان يشتكى أيضا من حيازة هذا التاجر كتابا فقهيا لا يفيده في مسلك عمله. وكان جدي الثالث هذا تاجرا ميسورا، ولديه خزنة كبيرة من المخطوطات تشهد أمهات الكتب بمحتوياتها، ولكن لم يصلنا منها في جيلي أو جيل والدي لا ملزمة ولا وُريقة، وربما السبب يعود إلى شخوص مثل هذا الشيخ من آل ياسين، الذي حصل على رسالة من النجفي يستعطف فيها جدي بإعارة الكتاب، وبعدها لم يرجع الكتاب إلى صاحبه، فتلاشت الخزنة وضاع الإرث، وها أنا في القرن الواحد والعشرين أحمل أبناء تلك العائلة المسؤولية!

الكتب غير المقروءة تناظرك من الرفوف بعتب، وتقول: "لمَ أتيت بي إلى هنا؟ لم طمعت بي إن لم تكمل قدري من خلال مطالعتي؟" أما إذا كان الكتاب مستعارا وغير مقروء، فإن تأنيب الضمير يتضاعف اضطرادا مع مرور الزمن، "لم جئت بي هنا أسيرا أصلا يا هذا؟!"

لدي صديق اسمه هارولد روْد. وفي مرحلة ما، عند تقاعده من الوظيفة الحكومية، وكانت متعلقة بالشرق الأوسط، أقنع هارولد نفسه بأنه يريد أن يتخلص من مكتبته العامرة، ويبعثرها بين الأصدقاء والمهتمين، وكنت أحدهم. قلت له، سآخذ بعض الكتب، ولكنها ستبقى هي كتبك، ولك أن تستردها حينما يعود الرُشد إليك، وينازعك الحنين إليها. يا له من وعد كاذب! طمعت في بادئ الأمر بـ"موسوعة الإسلام" ذات المجلدات المتعددة، وهذه من الكتب الثمينة جدا، ولكن هارولد توقف عند هذا الحد، لأنها كانت مجلدة تجليدا خاصا، واسمه مكتوب على ظهرها، وكانت بمثابة هدية من أبيه الروحي و أحد القائمين على إعداد الموسوعة، الأستاذ برنارد لويس (شيخ "الاستشراقيين" في القرن العشرين، من منظور البروفيسور ادوارد سعيد الذي تطرقنا اليه، قدحا، في الجزء الأول!) لم يتحمل هارولد فراقا بهذا القدر، ولكنني استطعت أن استقطع منه مجلدات "الفهرس الجغرافي للخليج الفارسي" وهو كتاب موسوعي من خمسة آلاف صفحة، نشر عام 1908 في إنكلترا، وقد تمت إعادة نشره عدة مرات، آخرها من قبل شركة "كامبرج آركايفز" المتخصصة بإعادة نشر الوثائق البريطانية وخصوصا تلك المتعلقة بالشرق الأوسط. وكان رود قد اقتنى هذه الدورة من الشركة نفسها أثناء عرضها في إحدى معارض الكتب في واشنطن، وقد حصل عليها مقابل سعر زهيد نسبيا لأنها كانت فاقدة لإحدى المجلدات، وقد انتهى بها المطاف عندي.

ولكن الرشد عاد إلى هارولد أخيرا، وجاءني مطالبا بـ "الفهرس الجغرافي" بالإضافة الى حوالي عشرين عنوانا آخر انتهوا عندي من بعد نزوته الزاهدة بكتبه في ما سبق. ولكن فراقي لكتبه أصبح أمرا عسيرا! وخصوصا المجلدات منها، لأن المجلدات، عندما ترتّب على الرفوف، بجانب مجلدات متناسقة أخرى، تضفي ألوانا وأشكالا جمالية على خزانة الكتب، لتصبح واجهتها أشبه باللوحة الفنية، فتعتاد العين عليها، وتأنس الروح بها، ويصعب على المرء التلاعب بحالها. فمثلا، عند اقتلاع أحد تلاوينها، كيف لك أن تُلغي اللون الأزرق من جدارية مايكل آنجلو في الفاتيكان؟! كيف لك أن تُبدل الأسود بالبنفسجي في لوحة المونا ليزا؟؟! وعليه، شرعت في تأجيل إعادتها إلى هارولد، متذرعا بغياب أحد المجلدات لدى صديق مشترك استعارها ومن ثم هاجر إلى دُبي وترك المجلد بين متاعه المخزون في مكان ما (وهذه حقيقة). ولذا علينا أن ننتظر رجوعه كي أعيد الدورة من "الفهرس الجغرافي" إلى صاحبها، حتى وإن كانت ناقصة مجلدا أصلا! وفي مرحلة لاحقة، عندما وجدت مجلدين من الفهرس في إحدى صولاتي في شارع المتنبي، لم أستطع مطاوعة نفسي وإعادتها إلى هارولد، لأن جمالية الخزنة قد تنهار! وعلى هذا المنوال، دخلنا أنا وهارولد إلى العقد الثاني من المماطلة! ولكنني بين الحين والآخر، أرشوه بكتاب أو كتابين، أقتنيها خصيصا له، كي أقنعه بإدامة حالة الاستعارة.

وثم، هناك نوع آخر من الذنب تشعرك به الكتب، وهذا هو ذنب الشهوة عندما تطالع مكتبات الآخرين، والتي لها أن تختلج بك مشاعر من الحسد والغيرة عندما ترى عنوانا مشهيا، ترومه لنفسك. ولعل أسوء حالة مررت بها حدثت عندما اصطحبني هارولد (ومعنا نفس الصديق الذي استعار ذلك المجلد مني!) إلى منزل البروفيسور لويس في برنستون في ولاية نيوجيرسي، وكانت الغاية هي قضاء بعض الأيام هناك كي نطرح عليه شتى الأسئلة، وفي شتى المضامير، ليسجلها هارولد صوتيا حفظا لها أمام التاريخ، وإدراكا منه بأنني قد أسأل لويس بعض الأسئلة التي لم يتناولها في أبحاثه وكتبه، ولربما سيجيب عليها لويس لا في سبيل إشباعها، ولكن من خلال استدلال بداية الطريق إلى الإجابة عليها، وهو استدلال ينم عن خبرته العميقة في شؤون الإسلام والشرق الأوسط.

دخلنا إلى بيت لويس، وسار بنا إلى مكتبته ليطلعنا عليها. وكحال من يدخلنا على سيدة باهرة الجمال، أصبت بالحب والاندهاش من أول نظرة، ولكن صاحبتهما الغيرة من أول نظرة أيضا. تناسق الخزنات والرفوف، ومعها منضدة العمل، ومنضدة أخرى كي تتدارك الإفاضات من المنضدة الأولى، ومعها سرير صغير تحسبا لمجيء القيلولة الاضطرارية، وواجهة زجاجية تؤطّر الغابة المترامية من خلف منزل لويس، وعناوين مشوقة وكتب معتّقة، بالعربية والفارسية والسريانية والعبرانية والتركية، وهي من اللغات الشرق أوسطية التي يتقنها لويس، كل هذا كان أكبر مما يتحمله قلبي الصغير من جمال وبهاء! تنبهت حينها لأمرين، أولهما، تساؤلي مع نفسي: "متى سيكون لدي مكتبة كهذه؟"، وثم، إن قضيت ما تبقى من عمري باحثا، لن أدنو من عُشر العلوم التي اكتسبها لويس، وكانت هذه الكتب والخزائن أصدق شهادة على أعلميته.

وفي تلك اللحظة، عند اضطراب الانبهار والغيرة في داخلي، نظرت إلى لويس، وأنا أتأرجح بين احترامي لعلمه وبين غضبي من تقصيري مع نفسي، وكأن في صوتي نبرة الاعتراض والتهكم. سألته: "وهل قمت، يا بروفيسور، فعلا بقراءة كل هذه الكتب؟!"

لن أنسى جوابه مهما حييت. ردٌ جمع ما بين الحِلم والتواضع ليقول لي مطمئنا، وكأنه فهم من أين أتاه هذا السؤال، فأجاب مبتسما: "أستطيع ان أقول أنني استذوقتها ولكن للأسف لم يتسن لي الوقت لالتهامها كلها."ويا لها من حكمة ثمينة لكل من سار في حب الكتب والمعرفة، ترفع عنا قيد الذنب وموازين الضمائر المؤنبة أمام الكتب غير المقروءة! تركت تلك المكتبة مع جائزة ترضية كون لويس لا يحب عادة إمضاء كتبه، فطلبت منه أن يختار لي أفضل كتاب كان قد ألفه، من بين عشرات من مؤلفاته، ويهديني إياه، فتناول كتاب "اكتشاف المسلمين لأوروبا" (نشر عام 1982) والمُهدى رسميا وأصوليا في أولى صفحاته بعبارة "في معزّة وذكرى المكتشفين والمعلمين والأصدقاء: عبد الحق عدنان اديفار، عزيز أحمد، مجتبى مينوفي، ومحمد النويهي". من تكون هذه الأسماء؟ ولم أشار إليهم أحد أهم المؤرخين الغربيين للتاريخ الإسلامي في كتابه الذي يفضلّه على غيره؟ حتى طقوس إهداء الكتب تحوي الغازا وعِبَرا! هنا نرى بأن عملية تأليف الكتاب فيها شيئ من ذلك الإحساس بالذنب، كون المعرفة هي عملية تراكمية وتكاملية ما بين العديد من الباحثين، قديما وحاضرا، والمؤلف المنصف دوما يشعر بأفضالهم على كتبه، وكذلك يشعر بأن الإشارة إليهم وطقوس الإهداء ربما لا يعكسان مقدار تلك الأفضال في حقيقتها وعمقها.

إن كانت الكتب تتسبب بهذا الكم من الذنوب، تأليفا واقتناء وإعارة، فما النفع منها؟! أليس الساتلايت واليوتويب والفايسبوك والتويتر وغوغل مدارك كافية في إيصالنا إلى المعلومة وبذلك قد تغنينا عن الكتب؟ ربما. ولكن المعلومة ليست كالمعرفة، ومسالك العارفين فيها لذات يدركها من عايش الكتب، والكتاب يبقى بمثابة الرحلة من مقدمته إلى نهايته، يصطحبنا المؤلف من خلاله إلى ما يريد إيصاله. ولهذا، فإن ما يكتسبه المترحلون في عالم الكتب يتفوق على الصعاب المعهودة، ومنها الذنوب الصغيرة!

لعل هناك سبلا أخرى في مسعى تحجيم تلك الذنوب التي تشعرك بها الكتب، وخصوصا في إطار الإعارة، وأعتقد أن الإنترنت يمنحنا إحداها، لذا قمت، بين الحين والآخر، بتصوير بعض الكتب النادرة والثمينة في مكتبتي، والتي لا يسعني فراقها، وقمت بتحميل هذه التصاوير إلى أثير شبكات التواصل، من بعد تساقط حقوق الطبع والنشر والربحية عنها وعن مؤلفيها، وبذلك لن أشعر بعدة ذنوب: ذنب اختزانها وحجبها عن غيري، وذنب إعارتها وما يترتب عن ذلك من غبن لنفسي، وجنبت من قد يروم استعارتها ذنب الاحتفاظ بها إلى ما لا رجعة. بل حتى ذنب "استذواقها وعدم التهامها"، يبهت عند مشاركتها بشكل أوسع، لأن قدر الكتاب قد يتحقق بمن ينّزل تلك النسخة ويلتهم محتوياتها، ولو إلكترونيا. وإن كنت من صنف المؤلفين، ومضى على نشر كتابك ما يكفي من استيفاء الحقوق المعقولة، فلم لا توفره أيضا في الأثير، وفاء منك لذكرى كل من ساهم في استزادة معرفتك؟

بالطبع، إيجاد الكتاب في الإنترنت ليس كامتلاكه! وأضابير الـ "بي دي أف" في حاسبتي أو حاسبة غيري لن تضفي جمالية وتناسق الخزائن الكتبية على المنازل، ولكننا لن نجعل من "الجيّد" عدواً للأمثل، وإن استطعنا أن نخفف من وطأة الذنب ولو قليلا، فذلك إنجاز كبير، بل هي عبادة! فهاتوا ما لديكم من كتب، وإن كانت "بي دي أف"، ولتكن جميع مكتباتنا عامرة، من دون الفجوات التي تحدثها الإعارة، ومن دون أسرى وسبايا!

-----------------------------------

الآراء ووجهات النظر الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن آراء أو وجهات النظر أو السياسات الرسمية لشبكة الشرق الأوسط للإرسال (أم. بي. أن)

XS
SM
MD
LG