Accessibility links

هجمات الـ11 من سبتمبر.. معاناة 'المستجيبين' ما زالت مستمرة


عناصر في فرق الإطفاء والإنقاذ في موقع الهجمات في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2001

راي فايفر، إطفائي من نيويورك كان في طريقه لممارسة رياضة الغولف مع أصدقائه صباح الثلاثاء 11 أيلول/ سبتمبر 2001، عندما تلقى نبأ وقوع هجوم في برجي مركز التجارة العالمي بعد أن استهدفه إرهابيون اختطفوا طائرتين مدنيتين.

هرع فايفر إلى موقع الحادث الذي كان مليئا بالأدخنة والغبار للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

تحول ذلك اليوم الذي كان طقسه جميلا للغاية، إلى واحد من أصعب الأيام في التاريخ الأميركي، وقتل فيه 2753 شخصا من 93 جنسية تراوحت أعمارهم بين عامين و80 عاما.

أشخاص يهربون إثر انهيار أحد البرجين
أشخاص يهربون إثر انهيار أحد البرجين

اللحظات التي تلت الحادثين، أثارت صدمة غير مسبوقة في نيويورك. اثنان من أبرز معالم المدينة يستهدفان، حريق هائل، أشخاص يلقون بأنفسهم من طوابق عالية ليلقوا حتفهم بدلا من انتظار وصول النيران إليهم في ظل عجزهم عن إيجاد مخرج، أشخاص يفرون في كل اتجاه.

وبينما كان الآلاف يحاولون النفاذ بجلدهم، هب آخرون من فرق الإنقاذ والمطافئ والشرطة والمتطوعين من مختلف أنحاء نيويورك إلى الموقع لتقديم المساعدة ويعرف هؤلاء بـ"المستجيبين" (Responders). فايفر كان واحدا منهم.

وقتل 343 من عناصر إطفاء نيويورك و70 من عناصر شرطة المدينة بمختلف فروعها إثر انهيار البرجين.

عناصر في المطافئ في موقع انهيار برج مركز التجارة العالمي الأول
عناصر في المطافئ في موقع انهيار برج مركز التجارة العالمي الأول

الأدخنة وروائح الإسمنت والحديد المنصهر وغازات سامة منبعثة من الحطام، عمت المكان واستنشقها المستجيبون لفترة طويلة، ما سبب لهم في وقت لاحق أمراضا فتاكة على رأسها السرطان.

وقال فايفر بعد الحادث إن جميع من عملوا في الموقع المنكوب، كانوا يدركون أنهم سيصابون بمرض ما في وقت لاحق.

عناصر في فرق الإطفاء والإنقاذ في موقع الهجمات في 19 أيلول 2001
عناصر في فرق الإطفاء والإنقاذ في موقع الهجمات في 19 أيلول 2001

فخلال الأسابيع والأشهر التي تلت الهجمات، عانى الأشخاص الذين ظلوا في المكان مما أطلقوا عليه اسم "سعال مركز التجارة العالمي"، وبعد ذلك بدأ الحديث عن إصابات بمشاكل في الرئة والربو ثم السرطان.

بعد ثماني سنوات من الهجمات، بدأ فايفر يشعر بألم شديد في منطقة الحوض ليكتشف أنه يعاني من سرطان في الكلى في المرحلة الرابعة، قبل أن يتوفى في أيار/مايو عام 2017.

​ويعتبر الأميركيون هؤلاء الأشخاص أبطالا ويقدرون تضحيتهم والثمن الغالي الذي دفعوه ولا يزال العديد منهم يدفعونه. وحتى عام 2016، توفي 127 إطفائيا جراء أمراض مرتبطة بعملهم في منطقة مركز التجارة العالمي.

عناصر في فرق الإطفاء والإنقاذ في موقع الهجمات في 19 أيلول/سبتمبر 2001
عناصر في فرق الإطفاء والإنقاذ في موقع الهجمات في 19 أيلول/سبتمبر 2001

وأقر الكونغرس في عام 2011 قانون زادروغا الذي يسمح لهؤلاء الناجين بالحصول على المساعدة لتغطية التكاليف الطبية.

ويحمل القانون اسم الشرطي جيمس زادروغا الذي توفي عام 2006، وكان أول المستجيبين الذين يتوفون نتيجة أمراض مرتبطة بتعرضهم لسموم في موقع الهجمات.

وكان حجم الحطام الذي تم تنظيفه من منطقة مركز التجارة العالمي 1.8 مليون طن تطلبت إزالته 3.1 مليون ساعة من العمل. واختتمت تلك الجهود في أيار/ مايو 2002 بعد ثمانية أشهر و19 يوما على الاعتداءات.

المصدر: موقع الحرة

XS
SM
MD
LG