Accessibility links

مسلسل 'سابع جار'.. لماذا أثار 'حساسية' الشعب المصري؟


الممثلتان سارة عبد الرحمن (يسار) ودلال عبد العزيز (وسط)

شخصيات مختلفة عرضها المسلسل المصري "سابع جار" وأثارت ضجة كبيرة بسبب ما اعتبره البعض "خروجا على عادات المجتمع"، في حين رأى آخرون أن هذا الرفض لشخصيات المسلسل المتسمة بالجرأة يعبر عن حالة من "الإنكار والازدواجية".

منتقدو المسلسل رأوا أنه ركز على عادات "غريبة" على الطبقة المتوسطة، ويظهر الشخصيات المعروضة كأنها جزء من طبيعة الأسرة المصرية رغم أنه "أمر غير صحيح"، حسب كتاب مصريين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي.

يقدم المسلسل، الذي توقف عرضه مؤخرا، لأسباب مجهولة، شخصية "هالة" التي تجسدها رحمة حسين، وهي شخصية ناجحة في عملها لكنها ترفض فكرة الزواج وتريد الإنجاب بلا زواج.

شخصية أخرى "متمردة" هي مي (التي تلعب دورها هديل حسن) التي تقيم علاقة جنسية مع حبيبها القديم رغم أنه متزوج ولديه طفل. أما هبة (التي تجسدها سارة عبد الرحمن) فهي تبحث دائما عن خوض تجارب جديدة، وتظهر في مشهد وهي تدخن مخدر الحشيش. تتردد هبة باستمرار على منزل صديقها "شريف" وتجلس معه بمفردها وتشرب الجعة.

"واقع قائم"

وفي تحليليه لهذه الضجة التي أثيرت حول المسلسل، يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن المجتمع المصري يميل إلى "عدم المواجهة والإنكار لحالات موجودة بالفعل"، ويرفض المسلسل لأنه يرى أنه يعطي شرعية لـ"العلاقات غير المشروعة".

ويقول الشناوي في اتصال مع "موقع الحرة" إن الحالات المعروضة في المسلسل موجودة في كل الطبقات "حتى الطبقات الدنيا توجد بها علاقات محرمة".

"حتى لو كان المسلسل يتحدث عن طبقة معينة"، يضيف الشناوي، "فالدراما يمكن أن تبرز طبقة معينة وليس ضروريا أن تقدم كل الطبقات في عمل واحد".

أما الناقد يسري حسين فيعتبر الهجوم "الجارف" على المسلسل "غير مبرر" وأن المجتمع المصري لديه حساسية تجاه أية قضايا اجتماعية أو سياسية مهمة.

ويوضح لـ "موقع الحرة" أن المجتمع يعاني من "ازدواجية"، فالنماذج المعروضة موجودة بالفعل لكنه يحاول إخفاءها. ويقول "بدلا من الهجوم على المسلسل ومحاولة إخفاء المشكلات كان من الممكن مناقشة القضايا التي طرحها".

ويشير حسين إلى أن الفن المصري في فترة الثلاثينيات والأربعينيات من القرن الماضي كان يناقش قضايا حساسة بلا خوف.

ويضيف أن "المجتمع المصري كان مقبلا على الحياة وكان وجدانه لا يعاني من الارتباك".

حرية التعبير

قضية أخرى أثيرت مع وقف عرض المسلسل عند الحلقة 48 رغم أن عدد حلقاته 60.

الصحف المصرية قالت إن الحلقات المتبقية ستذاع لاحقا، لكن أثيرت شكوك حول وجود ضغوط لوقف عرضه.

يقول الشناوي إن التبريرات لوقف عرضه غير واضحة، لكن "هناك اتجاها ظهر في الفترة الأخيرة لتهذيب وتعقيم الإعلام. والبعض يعتقد أن تقديم شاشة نظيفة يعني خلق مجتمع نظيف لكن هذا في الواقع غير صحيح".

XS
SM
MD
LG